في إطار الجهود الوطنية للوقاية من السرطان وتعزيز الصحة العامة، أعلنت رابطة النساء والولادة الكويتية عن إطلاق حملة توعوية خلال شهر يناير للتطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، المسبب لسرطان عنق الرحم وعدد من السرطانات الأخرى التي تصيب النساء والرجال على حد سواء.
وأكدت د. بورسلي لـ «الراي» أن الحملة التى أقيمت صباح اليوم في مستشفى الجهراء وعلى مدار اسبوع كامل في جميع المستشفيات تهدف إلى توعية المواطنين بأن التطعيم متوفر مجاناً من قبل وزارة الصحة في جميع المستوصفات والمستشفيات الحكومية، ويغطي الفئة العمرية من 9 سنوات إلى 45 سنة للإناث والذكور.
وأوضحت أن أهمية الحملة تنبع من كون سرطان عنق الرحم يحتل المركز الثالث في الكويت بين جميع أنواع السرطانات، مشيرة إلى أن هذا النوع من السرطان يمكن الوقاية منه بشكل فعّال عبر التطعيم المبكر.
كما شددت على ضرورة تصحيح المفاهيم الخاطئة المنتشرة حول فيروس الورم الحليمي، مبينة أن الاعتقاد السائد بأنه ينتقل فقط عن طريق الاتصال الجنسي غير صحيح، إذ يمكن أن ينتقل أيضاً عن طريق اللمس أو الأصابع أو أدوات شخصية بسيطة مثل مقرضة الاضافر او استخدام الليزر. وأضافت أن للفيروس أنواعاً متعددة، منها الحميد ومنها الخبيث، وبعض الأنواع التي قد تعتبر الحميدة قد تتحور مستقبلاً إلى خبيثة.
وبيّنت بورسلى أن التطعيم المستخدم في الكويت هو GARDASIL 9، والذي يغطي أكثر الأنواع انتشاراً عالمياً، سواء الحميدة أو الخبيثة، مؤكدة أن استهداف الذكور بالتطعيم لا يقل أهمية عن الإناث، نظراً لارتباط الفيروس بحدوث سرطانات الفم والبلعوم والمريء وسرطان القضيب لدى الرجال.
وفيما يخص الجرعات، أوضحت أن من عمر 9 إلى 14 سنة: جرعتان ومن عمر 15 إلى 45 سنة: ثلاث جرعات حيث تعطى الجرعات وفق جدول زمني تنظمه الجهات الصحية دون الحاجة لتعقيد الإجراءات على المراجعين.
وختمت د. بورسلي حديثها بالتأكيد على أن التطعيم استثمار في صحة المستقبل، داعية الجميع إلى الاستفادة من توفره، ومشددة على أهمية الفحوصات الدورية لعنق الرحم للنساء فوق سن 45 سنة، والمتوفرة أيضاً في المستوصفات والمستشفيات الحكومية.