في ظل تزايد الاهتمام العالمي ببروتوكولات إطالة العمر الصحي، أجمع خبراء التغذية وطول العمر على أن توقيت تناول وجبة الغداء لا يقل أهمية عن نوعية الطعام المستهلك.
ووفقاً لتقارير طبية حديثة، فإن النافذة الزمنية المثالية لتناول الغداء تقع ما بين 4 إلى 5 ساعات بعد وجبة الإفطار، وهو ما يعادل الفترة ما بين الساعة 12 ظهراً و1 بعد الظهر، لضمان استقرار العمليات الحيوية وتجنب الإجهاد الأيضي.
وأوضح الدكتور فالتر لونغو، مدير معهد طول العمر بجامعة جنوب كاليفورنيا، في تصريحات لمجلة «جي كيو»، أن الغداء يجب أن يكون وجبة خفيفة ومدروسة بعناية، ويُفضل أن تتكون من المكسرات والفواكه أو الخضراوات الورقية، وهو الأمر الذي يمنع الارتفاع الحاد في إفراز الأنسولين وما يعقبه من تبعات «ما بعد الأكل» التي تُسبب الخمول والالتهابات.
وأشار لونغو إلى أن الأشخاص الذين يؤخرون وجبة الغداء حتى الساعة 4:30 عصراً يعانون من صعوبة في التعامل مع تغيرات سكر الدم وتحويل الكربوهيدرات إلى طاقة بفعالية.
وتُشير البيانات المستمدة من البنك الحيوي في بريطانيا إلى أن الالتزام بنظام غذائي متوازن وتوقيتات منتظمة قد يضيف نحو 10.8 عام إلى عمر الرجال و10.4 عام لعمر النساء.
ويؤكد أطباء في كلية «نورث وسترن ميديسين» أن تجاوز الساعة 2 ظهراً من دون تناول الغداء يتطلب تناول وجبة خفيفة لمنع هبوط الطاقة الحاد، حيث إن التباعد المتساوي بين الوجبات يُعزز من كفاءة «الساعة البيولوجية» للجسم ويُقلل من ضغط الدم المرتفع المرتبط بتناول الطعام في وقت متأخر من اليوم.
ولا تقتصر إستراتيجية «الغداء الذكي» على مراقبة السعرات الحرارية، بل تمتد لتشمل مراعاة إيقاع الجسم الطبيعي. فتناول أطعمة غنية بالدهون الصحية والألياف مثل زيت الزيتون البكر والبروكلي والبقوليات في الوقت الصحيح يمثل استثماراً طويل الأمد في الصحة العامة.
ويضمن تطبيق هذه القواعد البسيطة نشاطاً مستداماً طوال اليوم ويحمي من الأمراض المرتبطة بالشيخوخة المبكرة، وهو هدف يسعى إليه الجميع في العصر الحديث يقيناً.