مُكمِّل غذائي شائع يحوي إمكانية الوقاية ضد «ألزهايمر»

تصغير
تكبير

كشفت دراسة علمية حديثة أن نوعاً شائعاً من المكملات الغذائية، يُعرف باسم «فركتو-أوليغوساكاريد»، يمكنه أن يلعب دوراً مهماً في حماية الدماغ من الأمراض التنكسية العصبية مثل الخرف (ألزهايمر).

وأوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون ونشرها موقع «إيرث دوت كوم» المعني بالعلوم البيئية والصحية، أن هذا المركّب يعمل كغذاء أساسي لبكتيريا الأمعاء النافعة، مما يؤدي إلى تأثيرات إيجابية تمتد لتشمل صحة الدماغ.

وأشار الباحثون إلى أن فركتو-أوليغوساكاريد هو نوع من الألياف القابلة للذوبان، ويوجد بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة مثل: البصل، الثوم، الموز، والهندباء البرية (الشيكوريا).

ويُستخدم «فركتو-أوليغوساكاريد» بشكل واسع كمكمل غذائي نظراً لدوره الفعّال كـ «بريبيوتك»، أي أنه يحفز نمو ونشاط البكتيريا المفيدة في الأمعاء.

وأوضح العلماء أن الآلية المحتملة وراء هذا التأثير الوقائي تكمن في ما يُعرف بـ «محور الأمعاء والدماغ»، فعندما تتغذى بكتيريا الأمعاء النافعة على ألياف فركتو-أوليغوساكاريد، فإنها تنتج أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة، مثل الزبدات.

تلعب هذه الأحماض دوراً حيوياً في تقليل الالتهابات الجهازية، وتعزيز وظيفة الحاجز المعوي، ومنع تسرب المواد الضارة إلى مجرى الدم.

وتوصلت دراسة إلى أن هذه الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة قادرة على عبور الحاجز الدموي الدماغي والتأثير مباشرة على خلايا الدماغ، فقد أظهرت التجارب أن الزبدات يساهم في تقليل تراكم لويحات الأميلويد وبروتين تاو المتشابك (العلامتان المميزتان لمرض ألزهايمر)، وتحسين مرونة الخلايا العصبية وقدرتها على التكيف والتواصل.

ومقارنة بالمجموعة الضابطة، لوحظ انخفاض مستويات الالتهاب في أدمغتها. وأفادت الدراسة أن الفئران التي خضعت لتجارب باستخدام مكملات فركتو-أوليغوساكاريد أظهرت تحسّناً ملحوظاً في الوظائف الإدراكية والذاكرة.

ويأمل الباحثون أن تفتح هذه النتائج الباب أمام إستراتيجيات وقائية جديدة وعلاجات مساعدة للخرف تعتمد على تعديل الميكروبيوم المعوي من خلال النظام الغذائي والمكملات.

وأكدوا أن «اتباع نظام غذائي غني بالألياف البريبايوتيك قد يكون وسيلة بسيطة وفعّالة من حيث التكلفة لدعم صحة الدماغ وتقليل خطر التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر».

ومع ذلك، شددوا على ضرورة إجراء المزيد من التجارب السريرية على البشر لتأكيد هذه النتائج الواعدة وتحديد الجرعات المثلى والآثار طويلة المدى. وأشاروا إلى أن فركتو-أوليغوساكاريد متاح حالياً كمكمل غذائي في الأسواق، لكن ينبغي استشارة الطبيب قبل البدء في تناوله بغرض تعزيز الصحة الإدراكية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي