يُطرح تساؤل متكرر حول مدى سلامة وفعالية الجمع بين مكملات «فيتامين B12» ومكملات معدن «المغنيسيوم». ووفقاً لأحدث المراجعات العلمية، يُعد هذا المزيج آمناً تماماً بل ومتكاملاً من الناحية الحيوية، حيث يلعب كلاهما أدواراً محورية في إنتاج الطاقة الخلوية ودعم الوظائف العصبية، من دون وجود أي تداخلات دوائية سلبية معروفة بينهما عند الالتزام بالجرعات الموصى بها.

ويعمل «فيتامين B12» على دعم تكوين خلايا الدم الحمراء التي تنقل الأكسجين إلى الدماغ والعضلات، ما يقلل من الشعور بالتعب والإرهاق.

وفي المقابل، يتدخل «المغنيسيوم» في مئات العمليات الكيميائية الحيوية، بما في ذلك تحويل الغذاء إلى طاقة وتعزيز استرخاء العضلات والجهاز العصبي، وهو الأمر الذي يجعل الجمع بينهما إستراتيجية فعالة للأشخاص الذين يعانون من نقص في هذه المغذيات أو الذين يسعون لتحسين أدائهم البدني والذهني.

ومع ذلك، يشدد خبراء التغذية في الولايات المتحدة على ضرورة الحذر من تجاوز الحد الأقصى للمغنيسيوم التكميلي، والذي يُقدر بنحو 350 ميليغراماً يومياً للبالغين، حيث إن الجرعات العالية قد تسبب اضطرابات هضمية مثل الإسهال أو الغثيان.

كما يُنصح بتناول «المغنيسيوم» قبل النوم للمساعدة على الاسترخاء، بينما يُفضل تناول «B12» في الصباح لتجنب أي تأثيرات محفزة قد تؤثر على جودة النوم لدى بعض الأفراد الحساسين.

ويبقى الحصول على هذه العناصر من المصادر الطبيعية هو الخيار الأمثل، حيث يتوفر «B12» في المنتجات الحيوانية كالأسماك والبيض، بينما يوجد «المغنيسيوم» بكثرة في المكسرات والبذور والخضراوات الورقية.

وينبه الأطباء إلى أن المكملات ليست بديلاً عن الغذاء المتوازن، لكنها تشكل دعماً حيوياً في حالات معينة مثل اتباع نظام غذائي نباتي صرف أو وجود مشاكل في الامتصاص.

ولهذا، استشر طبيبك دائماً قبل البدء في أي نظام تكميلي لضمان أقصى فائدة صحية ممكنة وبأمان تام دائماً.