أعلن باحثون من جامعة «نورث وسترن» الأميركية عن تطوير علاج وريدي جديد قادر على إصلاح الأضرار الناجمة عن السكتات الدماغية الإقفارية. وتشكل هذه السكتات، الناتجة عن انسداد الأوعية الدموية في الدماغ، 80 في المئة من إجمالي حالات السكتات الدماغية في الولايات المتحدة الأميركية.
وأوضح الدكتور أيوش باترا، الأستاذ المشارك في طب الأعصاب بجامعة «نورث وسترن»، أن السكتة الدماغية الإقفارية الحادة تعد من الأسباب الرئيسية للوفيات والإعاقات في جميع أنحاء العالم.
وأضاف أن الأساليب العلاجية الحالية تركز حصرياً على استعادة تدفق الدم عبر إزالة الجلطات بالأدوية أو الجراحة.
واختبر الفريق البحثي العلاج الجديد على نماذج من الفئران، حيث أُعطيت جرعة واحدة عبر الوريد مباشرة بعد إعادة تدفق الدم. ونجح العلاج في عبور الحاجز الدموي الدماغي، وهو العقبة التي تمنع معظم العلاجات من الوصول إلى أنسجة الدماغ.
وأظهرت الفئران التي تلقت العلاج أضراراً دماغية أقل بكثير، من دون أي آثار جانبية أو سمية في الأعضاء الرئيسية.
وقال الدكتور صمويل ستوب، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن الجزيئات المستخدمة تحمل خصائص مضادة للالتهابات ومُجددة للأنسجة، الأمر الذي ساهم في النتائج الإيجابية.
وأضاف أن هذه «الجزيئات الراقصة» تتراكم في موقع الإصابة بالسكتة الدماغية، وتساعد في إصلاح الشبكات العصبية.
وأشار إلى أن الجزيئات تعمل على مواجهة الجزيئات الضارة التي تنطلق بعد إزالة الجلطة، والتي تسبب أضراراً إضافية للدماغ والأوعية الدموية.
وأكد باترا أن تقليل مستوى الإعاقة الناتجة عن السكتات الدماغية سيكون له تأثير قوي على المدى البعيد، سواء على المرضى أو على عائلاتهم والمجتمعات. ويأمل الفريق البحثي في أن يتم استخدام هذا العلاج جنباً إلى جنب مع العلاجات الحالية لتقليل الأضرار الثانوية وتعزيز التعافي، بحسب الدراسة المنشورة في مجلة «نيوروثيرابيوتيكس».