أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، التوصل الى اتفاق مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، ينصّ على وقف كامل لإطلاق النار، وتعزيز سلطة الدولة في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية، وتثبيت الأمن والاستقرار في مناطق الصراع، وذلك عقب تقدم القوات الحكومية على حساب المقاتلين الأكراد.

وقال الشرع للصحافيين عقب لقائه المبعوث الأميركي توم باراك، «أوصي الآن في الوقت الحالي بوقف إطلاق النار بشكل كامل». وأوضح «كنا اليوم (الاحد) على موعد مع السيد مظلوم عبدي، لكن بسبب الأحوال الجوية، تأخر الموعد الى غد (الإثنين)»، مضيفاً «لأجل تهدئة الاوضاع ارتأينا ان نوقع الاتفاق من خلال الاتصالات» على ان يتم استكمال بحث التفاصيل الإثنين.

وأكد الشرع على «وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة، وبناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب».

وتضمن الاتفاق الذي نشرت الرئاسة نصه، «دمج» قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الكردية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، و«تسليم» الإدارة الكردية الذاتية محافظتي ديرالزور والرقة «فوراً» الى الحكومة السورية التي ستتولى كذلك مسؤولية ملف سجناء تنظيم «داعش» وأفراد عائلاتهم المحتجزين لدى الأكراد، إضافة إلى تسليم جميع حقوق حقول النفط إلى الحكومة السورية.

واعتبر بارك أن الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحوّل مفصلية»، ويؤكد اختيار الحكومة و«قسد» للشراكة بدلاً من الانقسام، مشيداً بجهودهما في التوصل للاتفاق، الذي «يمهد الطريق لحوار نحو سوريا موحدة».

وتابع أن الرئيس السوري «أكد أن الأكراد جزء لا يتجزأ من سوريا».

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع في بيان، وقف إطلاق النار على كل الجبهات، والإيقاف الشامل للأعمال القتالية في مختلف مناطق الاشتباك.

وأعلنت أن الخطوة تأتي تمهيداً لفتح ممرات آمنة لعودة الأهالي إلى مناطقهم، وإعادة مؤسسات الدولة لممارسة مهامها في خدمة المواطنين.

وأوصت «رجال الجيش العربي السوري بأن يكونوا على قدر عالٍ من الثقة والمسؤولية في حماية المواطنين وصون ممتلكاتهم، والحفاظ على الأمن والاستقرار خلال المرحلة المقبلة».

محمد بن سلمان والشرع تناولا المستجدات الإقليمية

بحث ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، في اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس السوري أحمد الشرع، مستجدات الأحداث الإقليمية وعدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك. كما استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين وفرص تعزيزها في مختلف المجالات.

اتفاقية وقف النار والاندماج الكامل

1 - وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية و«قوات سوريا الديمقراطية» بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ «قسد» إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.

2 - تسليم محافظتي ديرالزور والرقة الإدارة ورقياً وإدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل فوراً، ويشمل ذلك تسلم كل المؤسسات والمنشآت المدنية مع إصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الاختصاصية التابعة للدولة، والتزام الحكومة عدم التعرض لموظفي ومقاتلي «قسد» والإدارة المدنية في المحافظتين.

3 - دمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.

4 - تسلم الحكومة لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية.

5 - دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ «قسد» ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية بشكل «فردي» بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولاً، مع حماية خصوصية المناطق الكردية.

6 - تلتزم قيادة «قسد» عدم ضم فلول النظام البائد إلى صفوفها وتسليم قوائم بضباط فلول النظام البائد المتواجدين ضمن مناطق شمال شرقي سوريا.

7 - إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح لشغل منصب محافظ الحسكة، كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي.

8 - إخلاء مدينة عين العرب/كوباني من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إدارياً لوزارة الداخلية.

9 - دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجون ومخيمات تنظيم «داعش» بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة، لتتولى المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.