في ذكرى عزيزة هي مناسبة مرور عامين على تولي صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، مقاليد الحكم أميراً لدولة الكويت، تتجدد مشاعر الفخر والاعتزاز بما تحقق من إنجازات نوعية أسهمت في ترسيخ دعائم الدولة، وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة، والحفاظ على مكانة الكويت الإقليمية والدولية، في ظل قيادة حكيمة اتسمت بالحزم والرؤية الواضحة واستشراف المستقبل.

منذ تولي سموه مقاليد الحكم، أرسى نهجاً قيادياً يقوم على سيادة القانون، وترسيخ العدالة، وتعزيز الاستقرار السياسي، وهو ما انعكس بوضوح على أداء مؤسسات الدولة. فقد أكد سموه في أكثر من مناسبة أن احترام الدستور وتطبيق القوانين بعدالة هو الأساس المتين لبناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، الأمر الذي أعاد الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وعزز مناخ الاستقرار العام.

وشهدت الكويت خلال العامين الماضيين حراكاً تشريعياً وإدارياً لافتاً، تمثل في إصدار وتفعيل مجموعة من القوانين والإجراءات الإصلاحية التي استهدفت مكافحة الفساد، وتعزيز النزاهة والشفافية، وتنظيم العمل الإداري والمالي. وقد كان لهذه القوانين أثر إيجابي مباشر في تحسين بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات، ورفع كفاءة الأجهزة الحكومية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية الكويت المستقبلية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أولى سمو الأمير اهتماماً خاصاً بملف الإصلاح الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، عبر دعم المشاريع التنموية الكبرى، وتمكين القطاع الخاص، وتشجيع الشراكات الإستراتيجية. كما تم التركيز على تعزيز الاستقرار المالي للدولة، وضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة، في ظل إدارة رشيدة للاقتصاد الوطني.

أما في المجال الاجتماعي، فقد حرص سموه على تعزيز الوحدة الوطنية، وحماية النسيج الاجتماعي، وتحقيق العدالة الاجتماعية، من خلال دعم السياسات التي تهدف إلى تحسين مستوى معيشة المواطن، والارتقاء بالخدمات الصحية والتعليمية، والاهتمام بالشباب وتمكينهم باعتبارهم ركيزة الحاضر وصناع المستقبل. وقد انعكس هذا التوجه في تعزيز دور المؤسسات الاجتماعية، وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية.

وعلى المستوى الخارجي، واصلت دولة الكويت في عهد سمو الأمير نهجها الدبلوماسي المتوازن، القائم على الحكمة، والوساطة، واحترام القوانين الدولية. وحافظت الكويت على مكانتها المرموقة كدولة داعمة للسلام، وحريصة على تعزيز العلاقات الأخوية مع دول مجلس التعاون الخليجي، والعلاقات الإستراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة، بما يخدم المصالح العليا للدولة.

ختاماً، فإن مرور عامين على تولي صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الحكم يمثل محطة مهمة لتقييم إنجازات تحققت برؤية قيادية واعية، وضعت الكويت على مسار أكثر ثباتاً نحو التنمية والاستقرار. ويحدو أبناء الكويت الأمل والثقة بمستقبل أكثر إشراقاً، في ظل قيادة تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وتسعى إلى رفعة الكويت وازدهارها على جميع الأصعدة..

والله الموفق.

Dr.essa.amiri@hotmail.com