أعلن خبراء تغذية أن بعض الخضراوات تحتفظ بقيمة غذائية أعلى عند تناولها نيئة، إذ يُدمّر الطهو الفيتامينات الحساسة للحرارة والإنزيمات والمركبات النشطة بيولوجياً التي تُخفّض أو تُعطّل بواسطة طرق الطهو الشائعة.

وأوضح الخبراء أن الفلفل الأحمر الحلو يُعدّ من بين أغنى المصادر النباتية لفيتامين «C»، وهو فيتامين قابل للذوبان في الماء وحساس للحرارة، وبالتالي فإن الغليان أو التبخير أو التسخين المطول يُقلل بشكل كبير من مستواه.

ويمنح تناول الفلفل الأحمر الحلو نيئاً الحد الأقصى من فيتامين «C»، بالإضافة إلى العديد من الكاروتينات والبوليفينول التي تنخفض مع الحرارة. وهذا الأمر مهم لدعم المناعة وتخليق الكولاجين وكمضاد للأكسدة في النظام الغذائي.

وأشارت الدراسات إلى أن الفلفل الأحمر يفقد ما يصل إلى 75 في المئة من مضادات الأكسدة عند الطهو، فضلاً عن انخفاض بنسبة 15 إلى 40 في المئة في محتوى الألياف عند تسخينه.

ويحتوي البروكلي على «غلوكورافانين»، وهو مقدمة لـ«سولفورافان»، وهو مركب تُدرس تأثيراته المضادة للالتهابات والحماية الكيميائية.

ويتطلب التحويل إلى «سولفورافان» إنزيم «ميروزيناز»، الموجود في البروكلي النيء لكنه يُعطّل بالحرارة العالية.

وتشير الدراسات إلى أن البروكلي النيء يمكن أن يحتوي على ما يصل إلى عشرة أضعاف «سولفورافان» أكثر من البروكلي المطبوخ.

ونصح الخبراء بتقطيع البروكلي وتركه لمدة 20 إلى 90 دقيقة قبل تناوله نيئاً أو طهوه بخفة شديدة للسماح بنشاط الإنزيم لإنتاج «سولفورافان».

وعندما يُسحق الثوم النيء أو يُقطّع، يحوّل إنزيم «الليناز» مادة «الآلين» إلى «الأليسين»، وهو مركب مرتبط بتأثيرات مضادة للميكروبات والقلب والأوعية الدموية في الأبحاث المخبرية والسريرية. ويُعدّ «الأليسين» وبعض المركبات العضوية الكبريتية ذات الصلة غير مستقرة مع الحرارة، وتُدمّر جزئياً بالطهو، لذلك يوفر الثوم النيء كميات أعلى من هذه المركبات.

وإذا كان المرء يفضل نكهة أخف ولكنه يريد الفائدة، فيمكنه سحق الثوم وتركه لمدة 10 إلى 15 دقيقة قبل إضافته بخفة إلى الطعام.

ويعدّ البصل غنياً بـ «الكيرسيتين» والمركبات المحتوية على الكبريت التي ارتبطت بفوائد مضادة للالتهابات والقلب والأوعية الدموية.

وتشمل فوائد المركبات الكبريتية في البصل النيء تقليل مستوى الكوليسترول في الجسم وتعزيز إنتاج الإنسولين والمساعدة في تفتيت جلطات الدم التي تساعد في تقليل خطر السكتة الدماغية وأمراض القلب والسكري.

وتحتوي الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب الأخضر على فيتامينات «B» و«K» و«C» القابلة للذوبان في الماء والحساسة للحرارة.

وتُقلّل أوقات الطهو القصيرة من محتوى فيتامين «C» وبعض المواد الكيميائية النباتية، لذا فإن تناولها نيئة في السلطات أو العصائر أو كزينة يساعد في الوصول إلى أقصى قيمة غذائية. وأكدت مراجعات عدة للتغذية أن فيتامين «C» والفولات وبعض البوليفينول هي العناصر الغذائية الأكثر حساسية للحرارة باستمرار عبر الخضراوات.

وبالنسبة لخضراوات مثل الطماطم والجزر والسبانخ، فإن الطهو يزيد من التوافر البيولوجي لمركبات معينة أو يُقلل من المواد المضادة للتغذية، لذا فإن اختيار مزيج من الخضراوات النيئة والمطبوخة عبر الأسبوع هو النهج الأكثر عملية.