على مدى 100 عام، كانت «فانتوم» الرمز الأسمى للنجاح والرقيّ، والخيار المفضّل لدى أبرز الشخصيات وأكثرها تأثيراً حول العالم. اليوم، وفي الذكرى المئوية لانطلاقة الاسم الأسطوري، تحتفي شركة رولز-رويس موتور كارز بإرثها العريق عبر إطلاق مجموعة «فانتوم سنتينيري» الخاصة، بإصدارٍ محدودٍ يقتصر على 25 سيارة فقط، هو الأكثر تطوّراً وتعقيداً من الناحية التكنولوجية.
وتولّى فريق بيسبوك كولكتيف التابع لـ«رولز-رويس» تصميم المجموعة الاستثنائية، وهو يضمّ نخبةً من المصمّمين والمهندسين والحرفيين الذين سخّروا كلّ ما يملكون من مهارةٍ وخيالٍ في ابتكار عملٍ يجسّد ذروة إنجازهم بكل معنى الكلمة.
وتتألّق السيارة بطلاء ثنائيّ اللون من ابتكار فريق بيسبوك، يمتدّ على جانبَيها ليجسّد الخطوط الانسيابية لطرازات فانتوم التي تألّقت في ثلاثينات القرن الماضي. ويكتسي الجزء السفلي من الهيكل بلون «Super Champagne Crystal» الكريستالي الفاتح فوق «Arctic White» الأبيض، فيما يزدان الجزء العلوي بلون «Super Champagne Crystal» فوق الأسود، مانحاً السيارة حضوراً آسراً.
ويتوَّج الإبداع بمجسّم روح السعادة في إصدارٍ عصري أنيق يليق بذكرى «فانتوم» المئوية.
واستلهم المصمّمون الإصدار من أول مجسّم اعتلى «فانتوم» قبل قرنٍ من الزمان، واحتفوا به عبر نسخةٍ جديدة صُنعت من ذهبٍ عيار 18 قيراطاً لضمان الصلابة والمتانة، وطُليت بطبقةٍ من الذهب عيار 24 قيراطاً لتمنحها بريقاً نقياً لا يبهته الزمن. وعقب اكتماله، خضع المجسّم لاعتماد مكتب الدمغ والاختبار في لندن، حيث حاز ختم «فانتوم سنتينيري» الخاص الذي أُنجز خصيصاً لإحياء المناسبة التاريخية.
وللمرة الأولى في تاريخ العلامة، يتألّق شعار «RR» المثبّت في مقدّمة السيارة ومؤخّرتها وعلى جانبيها بطلاءٍ من الذهب عيار 24 قيراطاً تتخلّله لمسات من المينا البيضاء الآسرة.
ويُختتم المشهد بمجموعةٍ من أقراص العجلات المصمّمة حصرياً لهذه النسخة، نُقش على كلٍّ منها 25 خطّاً تخليداً لعدد السيارات في المجموعة، لتتّحد في مجموعها مشكّلةً 100 خطّ احتفاءً بالذكرى المئوية لإطلاق طراز «فانتوم».
أسطورة «فانتوم»
وفي قلب مقصورة هذه التحفة الفنية، تنبض حكاية «فانتوم» التي تمتدّ على قرنٍ من الزمن، وتُروى بتفاصيل آسرة تنطق بالحِرفية والفخامة. بعض هذه التفاصيل يستحضر إرث العلامة العريق، وبعضها الآخر يكشف عن أسراره مع مرور الوقت. تكريماً لطرازات «فانتوم» التي تعاقبت عبر التاريخ، يجسّد تصميم المقصورة الداخلية في «فانتوم سنتينيري» تمازجاً أنيقاً بين الأقمشة الفاخرة والجلود الراقية، استلهاماً من البدايات الأولى للعلامة، حين كانت مقصورة السائق تكسى بجلدٍ متين، ويزدان القسم الخلفي بأفخم الأقمشة.
ذروة الإتقان
في مجموعة «فانتوم سنتينيري» الخاصة، استُلهم تصميم المقاعد الخلفية من طراز عام 1926 الشهير، الملقّب بـ «فانتوم لوف»، الذي تميّز بتنجيده اليدويّ وفق أسلوب أوبوسون الفرنسي العريق في صناعة السجاد الفاخر المطرّز بأجمل الرسومات والزخارف.
ويتجلّى العمل الفني على المقاعد في 3 طبقاتٍ متكاملة تروي فصولاً من إرث «فانتوم» العريق. تبدأ الرحلة بالطبقة الخلفية التي تحمل طباعةً عالية الدقّة تجسّد معالم ومحطّات من تاريخ العلامة، من مقرّها الأسطوري في شارع كوندويت بلندن إلى لوحات هنري رويس الزيتية التي تصوّر مشاهد من جنوب فرنسا. أمّا الطبقة الثانية فتتزيّن بطباعةٍ فنية دقيقة تستعرض طرازات فانتوم التاريخية في مشاهد تعبق بالأناقة والفخامة.
وتتصدّر الطبقة الثالثة المشهد بتطريزٍ تجريديّ يجسّد 7 من أبرز مالكي فانتوم على مرّ الأجيال، ليمنح المقصورة بُعداً إنسانياً وطابعاً سرديّاً.
واستغرق تطوير هذا النسيج المعقّد أكثر من 12 شهراً من العمل المتواصل، بالتعاون مع دار أزياء راقية في تعاونٍ يُعتبر الأوّل من نوعه خارج قطاع الأزياء الراقية.
ويتكامل القماش المطبوع مع تطريزاتٍ تبدو كأنها رُسمت بخط اليد. استخدم الحرفيون خيوط «Golden Sands» الذهبية لتحديد الملامح بدقّة عبر خياطاتٍ غير منتظمة تبدو وكأنها تطفو فوق القماش، فيما أضفت خيوط «Seashell» الكثيفة عمقاً وملمساً يضجّ بالحركة. ويضمّ هذا العمل الفني أكثر من 160 ألف درزة تتشابك بانسجامٍ تام لتروي قصة فانتوم بخيوطٍ من الإتقان والجمال.
وعلاوةً على ذلك، تمتدّ التفاصيل الفنية عبر 45 لوحةٍ منفصلة جرى تنسيقها بدقّة لامتناهية وتثبيتها بانسجامٍ تام مع انحناءات المقاعد داخل دار رولز-رويس، ضمن عمليةٍ مستوحاة من أساليب الخياطة الراقية المعتمدة في سافيل رو.
تحفة تصميميّة
والمقاعد الأمامية المحفورة بالليزر تتخلّلها خطوط فنيّة مرسومة يدوياً ومستوحاة من الإرث العريق لـ«فانتوم»، تتزيّن بجلودٍ محفورةٍ بتقنية الليزر تتخلّلها خطوطٌ فنيّة مستوحاة من رسوماتٍ يدوية أبدعها أحد مصمّمي «بيسبوك»، لتُترجم شغف الحِرفيّ وموهبته. وتتضمّن النقوش رموزاً تحمل في طيّاتها دلالاتٍ عميقة تُجسّد إرث فانتوم الممتدّ على مئة عامٍ، من الأرنب الذي يشير إلى الاسم الرمزي (روجر رابِت) لإعادة إطلاق رولز-رويس عام 2003، إلى نقشة طائر النورس الذي كان الاسم الرمزي للنموذج الأوّل من «فانتوم» عام 1923.
قصة تفرّدٍ
يشكّل غاليري أنثولوجي القطعة المحورية في مجموعة «فانتوم سنتينيري» الخاصة. ويتكوّن من 50 لوحاً معدنيّاً مصنوعاً من الألمنيوم المصقول عمودياً والمطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد، تتشابك بانسيابيةٍ مثل صفحات من كتاب إرث «فانتوم» العريق. نُقش كلّ لوحٍ بحروفٍ منحوتةٍ بدقّةٍ فائقة تُقرأ من الجانبين، لتشكّل معاً اقتباساتٍ مختارة من مئة عامٍ من التغطيات الصحافية التي وثّقت مسيرة فانتوم وخلّدت اسمها.
تحفة منحوتة
تضمّ مجموعة «فانتوم سنتينيري» الخاصة أكثر التفاصيل الخشبية تعقيداً وأناقةً في تاريخ رولز-رويس، وهي نتاج عامٍ كاملٍ من التطوير والإبداع. صُنعت الألواح من الخشب الأسود المصبوغ بعناية بالغة، فتحوّلت الأبواب إلى لوحاتٍ فنيةٍ تسرد رحلة فانتوم وتاريخها الملهم. تتداخل في كلّ لوحةٍ خرائط جغرافية ومسارات متعرّجة ومناظر طبيعية واسعة مع عناصر نباتية ورسوماتٍ لسياراتٍ تجريبية، لتتكوّن منها لوحةٌ فنية تجسّد إرث الطراز بأبهى صوره وأعمق دلالاته.
وقالت مصمّمة الألوان والمواد في فريق بيسبوك، كاترين ليمان: «استقينا الإلهام من طيفٍ واسعٍ من المصادر – من النصوص الأصلية والمذكّرات والصور واللوحات – لصوغ تكوينٍ يجمع خيوط حكاية فانتوم في لوحةٍ واحدةٍ تنبض بالحياة. وطوّرنا تقنياتٍ جديدة خصيصاً لهذا المشروع، منها التلوين بطبقات الحبر ثلاثية الأبعاد، ما أتاح لنا إضافة تفاصيل بالغة الدقّة لم يكن بالإمكان تحقيقها من قبل، لا يتجاوز ارتفاع بعضها 0.13 ملم، من قاربٍ يبحر في الأفق إلى أسماءٍ دقيقةٍ للمواقع على الخريطة. إنّه لشرفٌ حقيقي أن نُعيد إحياء لحظاتٍ من تاريخ فانتوم بهذه الدقّة الفائقة، وبأسلوبٍ يليق باسمها الأسطوري وإرثها العريق».
تحوّلت الأسطح الخشبية على الأبواب إلى لوحاتٍ جلدية مطرّزة بإتقانٍ فني رفيع، تمتدّ فوقها الطرق المذهّبة بورق الذهب عيار 24 قيراطاً بخيوطٍ تطريزٍ ذهبيةٍ لامعة، فيما تُحاك الخرائط والمناظر الطبيعية بخيوطٍ سوداء دقيقة تحاكي النقوش المحفورة على الأجزاء الخشبية للأبواب.
وتُختتم الأعمال الخشبية بتصميمٍ يجمع بين ملامح فانتوم الأصلية لعام 1925 و«فانتوم VIII» الحالية، منقوشةٍ بدقّةٍ لامتناهية على الطاولات الخلفية الصغيرة. أما الجهة الخلفية للطاولات المغلّفة بالجلد، فتتزيّن بتطريزٍ فني متقن يعكس صورة الطرازين معاً، في مشهدٍ يجسّد التقاء الماضي بالحاضر واستمرارية إرث فانتوم المتجدّد.
أما القشرة الخشبية اللامعة بلون «Piano Black» الأسود، فتتزيّن بطبقةٍ دقيقة من غبار الذهب تنسجم بانسيابية مع القرص الدوّار المركزي المطليّ بالذهب عيار 24 قيراطاً، لتجسّد في تفاصيلها قمّة الفخامة ودقّة الصنعة المتقنة.
إرثٌ من ذهب
وتُزوَّد هذه التحفة الهندسية بمحرّك «V12» بسعة 6.75 لتر، ويعلوها غطاءٌ صُمّم حصرياً لهذه المجموعة بلون «Arctic White» الأبيض الناصع تتخلّله تفاصيل مذهّبة من الذهب عيار 24 قيراطاً، في تجسيدٍ أنيق للقوّة التي شكّلت هوية فانتوم وجعلت منها أسطورةً خالدة في عالم السيارات وعنواناً للفخامة والتميّز.
سقف مرصّع بالنجوم
تتألق بطانة السقف المطرّزة والمضيئة بتفاصيل دقيقة تروي محطاتٍ من تاريخ فانتوم عبر أكثر من 440 ألف درزةٍ متقنة. استُلهم تصميمها من شجرة التوت التي جلس تحتها السير هنري رويس في حديقته في ويست ويترينغ، حيث التُقطت له صورة إلى جانب اثنين من أقرب زملائه: تشارلز ل. جينر، كبير رسّامي المحركات، وإرنست هايفز، كبير السائقين في اختبارات السيارات وأحد المؤسّسين لتطوير قسم التجارب في «رولز-رويس».
أكثر من 40 ألف ساعة عملٍ متواصلة
اعتبر الرئيس التنفيذي لشركة رولز-رويس موتور كارز، كريس براونريدج، أن «فانتوم سنتينيري» تُعيد إحياء قرنٍ من الفخامة اللامحدودة، حيث تكرّم أيقونة بقيت طوال 100 عام المعيار الأسمى للرقيّ والإبداع.
وأضاف أن المجموعة الخاصة تأتي لتكرّم الإرث العريق، بطموحٍ غير مسبوق وتقنياتٍ متقدّمة وأكثر من 40 ألف ساعة عملٍ متواصلة، لتطرح سيارة تُجدّد مكانة «فانتوم» كرمزٍ للطموح، وتجسيدٍ للفنّ والإتقان، وامتدادٍ لإرثٍ صاغ ملامح التاريخ.
أبحاث معمّقة ابتكرت 77 نمطاً فريداً
قالت رئيسة فريق برنامج التصميم الحصري «بيسبوك»، مارتينا ستارك، إن تخليد اسم فانتوم بتوقيع فريق بيسبوك فرصة استثنائية لا تتكرّر. وبمناسبة مرور 100 عام على إطلاق طراز فانتوم، كرّس فريق واسع من المصمّمين عاماً كاملاً للاحتفاء بهذه اللحظة التاريخية، مستعرضين إرث السيارة العريق، ومتعمّقين في القصص التي صاغت أسطورتها الخالدة. أسفرت هذه الأبحاث المعمّقة عن ابتكار 77 نمطاً فريداً، يجسّد كلٌّ منها محطة فارقة في مسيرة فانتوم، بتفاصيل دقيقة لم يسبق لنا أن ابتكرنا مثلها.
ذروة الإبداع في مسيرة «بيسبوك كولكتيف»
رأى رئيس فريق بيسبوك، فيل فابر دو لا غرانج، أن «فانتوم سنتينيري» تجسّد ذروة الإبداع والتقدّم التكنولوجي في مسيرة «بيسبوك كولكتيف»، وثمرة تعاون فريقٍ متكامل من المصمّمين والمهندسين والحِرفيين وخبراء الإنتاج الذين توحّدت رؤيتهم لصياغة تحفةٍ تتخطّى حدود الابتكار والفخامة. انبثق هذا المشروع بعد 3 سنوات من التطوير، مستنداً إلى تقنيات مبتكرة تمزج بين المعادن والخشب والطلاء والأقمشة والجلود والتطريز في توليفةٍ متناغمة تنبض بالجمال والدقّة.