هل يمكن أن تكون حبات الفراولة سلاحاً سرياً لمحاربة شبح مرض السكري؟

الإجابة قد تكون نعم، وفقاً لدراسة علمية حديثة كشفت أن تناول الفراولة المجففة بالتجميد يومياً يمكن أن يساعد بشكل كبير في السيطرة على مرحلة «ما قبل السكري» ومنع تطورها إلى مرض كامل.

الدراسة، التي أجراها فريق بحثي من جامعة نيفادا في لاس فيغاس ونشرت نتائجها مجلة «نيوز ميديكال»، تابعت 25 مشاركاً يعانون من هذه الحالة الحرجة. ووجد الباحثون أن تناول 32 غراماً فقط من الفراولة المجففة يومياً (وهو ما يعادل تقريباً حصتين ونصف من الفراولة الطازجة) لمدة 12 أسبوعاً، أحدث فرقاً ملموساً.

وأظهر المشاركون الذين تناولوا الفراولة بانتظام تحسينات صحية لافتة، شملت انخفاض مستوى السكر في الدم الصائم، وهو مؤشر رئيسي لخطر الإصابة بالسكري.

كما أثبتت تراجع مؤشرات الالتهاب، إذ انخفضت علامات الالتهاب في الأوعية الدموية، ما يقلل من خطر مضاعفات القلب والأوعية الدموية المرتبطة بالسكري، فضلاً عن تعزيز جيش مضادات الأكسدة، حيث شهد الجسم زيادة كبيرة في قدرته على مقاومة «الإجهاد التأكسدي»، وتحديداً عبر زيادة نشاط إنزيم «سوبرأوكسيد ديسموتاز» وارتفاع مستوى «الغلوتاثيون» في الدم.

وتكمن أهمية هذه النتائج في أنها تستهدف مرحلة «ما قبل السكري»، وهي فترة حاسمة يمكن خلالها تغيير مسار المرض.

وبحسب الدراسة التي تناولها موقع «إيلاف»، فإنه في هذه المرحلة، يكون سكر الدم مرتفعاً قليلاً، لكن ليس بما يكفي لتشخيص مرض السكري من النوع الثاني. هذا الارتفاع الطفيف، وإن لم يكن مرضاً بحد ذاته، يسبب ضرراً تدريجياً للجسم. فهو يزيد من حالة «الإجهاد التأكسدي»، وهي عملية تشبه «الصدأ» الداخلي الذي يتلف الخلايا، والأخطر أنه يعطل وظيفة هرمون الإنسولين المسؤول عن تنظيم سكر الدم، ما يمهد الطريق للإصابة بالسكري الكامل.

سر قوة الفراولة

يعزو الباحثون الفضل في هذه التأثيرات الإيجابية إلى الكنز الذي تحتويه الفراولة من المركبات النباتية النشطة، وعلى رأسها مجموعة «البوليفينولات». تشمل هذه المجموعة مركبات قوية مثل «الأنثوسيانين» (التي تعطي الفراولة لونها الأحمر المميز) و«حمض الإلاجيك». تعمل هذه المركبات كمضادات أكسدة قوية، وتعزز نشاط الإنزيمات الدفاعية الطبيعية في الجسم، وتساعد على تحسين استجابة الخلايا للانسولين.