قال رئيس التشغيل في شركة «سبائك» محمد صلاح، إن أسعار الذهب استعادت بريقها بقوة خلال أغسطس، مرتفعة بنحو 5 في المئة لتسجل أفضل أداء شهري منذ أبريل الماضي، متوقعاً أن تواصل الصعود إلى مستويات قياسية خلال الفترة المقبلة.

وتابع في مقابلة مع «العربية Business»: «الذهب متماسك في مساره الصاعد. قبل نهاية العام قد نراه عند 3600 – 3700 دولار، وعلى المدى المتوسط من المرجح أن يصل إلى 4000 دولار قبل منتصف 2026.»

وأوضح صلاح أن الذهب عاد إلى الواجهة بعد فترة هدوء دامت نحو أربعة أشهر، مدعوماً بعاملين رئيسيين: «الأول، حديث رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في منتدى جاكسون هول في شأن السياسة النقدية وسيناريوهات الخفض».

وأضاف أن العامل الثاني، هو المخاوف لدى المستثمرين من مسألة استقلالية الفيدرالي الأميركي، والتي تعزّزت بعد إقالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، وهو ما أثار قلقاً كبيراً في شأن احتمالية المساس باستقلالية السياسة النقدية في الولايات المتحدة، الأمر الذي اعتبره صلاح «السيناريو الأسوأ على الإطلاق بالنسبة للاقتصاد الأميركي».

وأضاف: «شهدنا الذهب يعود بقوة للواجهة من جديد، حيث إن هذه العوامل كافية ومهمة جدًا لدعم عودة المستويات القياسية مرة أخرى للذهب. وقد يحقق مستوى 3500 دولار قبل نهاية الربع الثالث.»

وحول انعكاسات قرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في اجتماعه يومي 16 و17 سبتمبر، قال صلاح إن الخفض المحتمل تم تسعيره بالفعل خلال الأسبوع الماضي، لكن الأهم هو بيانات سوق العمل يوم 5 سبتمبر التي ستحدد إلى أي مدى سيتجه الفيدرالي نحو الخفض.

ورجح أنه إذا تجاوز الخفض 25 نقطة أساس سنشهد رد فعل قوياً على الذهب، أما إذا كان بمقدار 25 نقطة فقط فلن يكون هناك تأثير كبير. لكن في حال جاءت مفاجأة أكبر في اجتماع 17 سبتمبر، فسيكون الأثر أكبر بكثير.

وبالنسبة إلى الفضة، أوضح صلاح أنها سجلت ارتفاعاً للشهر الرابع على التوالي، لكنه استبعد أن تتفوق على الذهب في أدائها.

وقال: «الذهب ارتفع بنحو 30 في المئة منذ بداية العام وقد يغلق عند 35 في المئة. ربما نشهد بعض التراجعات على الذهب إذا هدأت الأوضاع التجارية والسياسية بنهاية العام، لكن هذه التراجعات لن تكون كبيرة. والفضة بدورها لن تتراجع بشكل حاد، بل ستبقى متوازنة».

وأضاف: «الفارق بين الذهب والفضة سيعود إلى معدلاته المعتادة عند 70–75 في المئة بدلاً من أكثر من 80 في المئة حالياً. الفضة قد تحقق مكاسب إضافية لتصل إلى 37–38 في المئة وربما 40 في المئة. وإذا استمر الفيدرالي في نهجه الحالي، فقد نشهد وصول الفضة إلى 42–45 دولاراً بنهاية العام».