حين تتعالى نداءات الخطر في عرض البحر، ينهض رجال الإنقاذ البحري في قوة الإطفاء العام بلا تردد، عازمين على خوض الأمواج بأقصى درجات اليقظة والاستعداد، مقدمين نموذجاً نادراً في التفاني والإيثار.

بهذه الروح، يجسّد رجال إدارة الإطفاء والإنقاذ البحري رسالتهم اليومية، كما وصفها مدير الإدارة العميد بدر الكدم، الذي شدّد في حديثه مع وكالة «كونا»، أمس السبت، أن هؤلاء الأبطال لا يعرفون الراحة، ويسهرون لحماية الأرواح وضمان أمن وسلامة الجميع، في كل وقت وتحت أي ظرف.

قدرات

وأشار الكدم إلى أن الإدارة، ومنذ تأسيسها في 1998، شهدت تطوراً لافتًا في قدراتها وإمكاناتها، حتى غدت ركيزة أساسية في التعامل مع الحوادث البحرية، والمساهمة في إنقاذ الأرواح، إلى جانب الحفاظ على البيئة البحرية للكويت.

وأضاف أن مهام الإنقاذ البحري تصنف من أكثر العمليات خطورة إذ تتطلب التدخل في بيئة متقلبة وغير مستقرة، ومهارات عالية وتدريباً خاصاً، إلى جانب قدرة فائقة على اتخاذ القرار في ثوان معدودة.

وأوضح أن مهام رجال الإنقاذ لا تقتصر على التدخل وقت الحوادث فحسب، بل تشمل كذلك الدور التوعوي من خلال إرشاد مرتادي البحر إلى السباحة في المناطق الآمنة، واتباع تعليمات السلامة وتفادي المغامرة في الأجواء غير المستقرة.

وأكد حرص رجال الإنقاذ البحري المستمر على التعامل ومتابعة البلاغات بكل جدية تامة والتدخل السريع عند وقوع أي خطر يهدد حياة الأفراد لاسيما أن رجال الإنقاذ البحري مدربون باحترافية عالية على التعامل مع الطوارئ سواء كانت حالات غرق أو حرائق في السفن أو حالات فقدان في عرض البحر.

تحديات

وعن التحديات التي يواجهها رجال الإنقاذ البحري خلال موسم الصيف، قال الكدم إنه أحد أكثر الفترات ازدحاماً على الشواطئ ما يفرض على رجال الإنقاذ تحديات كبيرة تستدعي استعداداً عالياً وجهوداً مكثفة لضمان سلامة مرتاديها.

وشدد على أهمية رفع مستوى الوعي لدى الجمهور وتعزيز التعاون مع فرق الإنقاذ من خلال الالتزام بالإرشادات وتعليمات السلامة البحرية.

وأشار إلى أن عدد البلاغات التي وردت إلى إدارة الإطفاء البحري في الفترة من أول يناير الماضي حتى 14 يوليو الجاري بلغ 813 حادثاً توزعت ما بين حالات تعطل وحريق وبحث وإنقاذ.

معدات حديثة واستجابةتقلّل الحوادث

ذكر الكدم أن فرق الإدارة تمتلك وسائل ومعدات حديثة مثل الزوارق السريعة وأجهزة الإنقاذ، مما يساعدها في تنفيذ مهامها بكفاءة عالية، مبيناً أن عمليات الإنقاذ البحري تسهم كثيراً في الحد من حالات الغرق والحوادث البحرية من جوانب عدة، منها الاستجابة السريعة للطوارئ ونشر الوعي والسلامة البحرية والمراقبة والأجهزة الدائمة.

تنسيق لحظي عبر غرفة عمليات موحّدة

تحدث الكدم عن آلية التنسيق بين فرق الإنقاذ البحري والجهات الأخرى كالإدارة العامة لخفر السواحل والإسعاف، وأفاد بأن عملية التنسيق بين فرق الإنقاذ البحري والجهات الأخرى تتم من خلال غرفة عمليات مشتركة يتم فيها تبادل المعلومات بشكل آني وفوري.

وقال إنه لدى ورود بلاغ عن حادث بحري يتم التواصل المباشر بين الفرق المعنية عبر أجهزة الاتصال اللاسلكي وتحدد المهام بحسب نوع الحادث.