السفارة البريطانية: زيارة الوزير بولارد إلى الكويت تعكس متانة الشراكة الدفاعية التاريخية بين البلدين
- وزير الجاهزية والصناعة الدفاعية أعرب عن تقديره لقيادة الكويت واحترافية قواتها المسلحة في حماية البلاد والمنطقة
- السفير رشيد أكد وقوف المملكة المتحدة إلى جانب الكويت في دعم أمنها واستقرارها
رحّبت السفارة البريطانية في الكويت بوزير الدولة لشؤون الجاهزية والصناعة الدفاعية في المملكة المتحدة لوك بولارد، خلال زيارته الرسمية إلى دولة الكويت، في خطوة تعكس متانة الشراكة الدفاعية التاريخية بين البلدين، وتؤكد التزام لندن المستمر بأمن واستقرار المنطقة.
وتُعد هذه الزيارة الثانية على المستوى الوزاري منذ بداية الأزمة.
وذكر بيان صادر عن السفارة البريطانية، أن هذه الزيارة تأتي في توقيت بالغ الأهمية للكويت ومنطقة الخليج، حيث رحّب الوزير باتفاق وقف إطلاق النار الأخير، معتبراً أنه يشكّل لحظة ارتياح للمنطقة والمجتمع الدولي، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة الحفاظ على أعلى درجات اليقظة والاستعداد لمواجهة أي تطورات.
وخلال الزيارة، عبّر بولارد عن تقديره لقيادة الكويت واحترافية قواتها المسلحة في حماية البلاد والمنطقة. كما وجّه الشكر إلى الشركاء الخليجيين على جهودهم في حماية المدنيين، بمن فيهم المواطنين البريطانيين المقيمين أو العابرين في المنطقة.
وأكد الوزير أن بلاده تواصل العمل بشكل يومي ومكثف مع الجانب الكويتي، عبر تبادل الخبرات وتقديم برامج التدريب، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى تعزيز القدرات الدفاعية للكويت.
ويشمل هذا التعاون نشر أنظمة دفاعية متطورة مثل «Rapid Sentry» و«ORCUS»، التي تسهم في تعزيز قدرات الكويت على رصد التهديدات الجوية من الطائرات المسيّرة والصواريخ والتعامل معها، بما يدعم حماية المجال الجوي والبنية التحتية الحيوية. كما تم نشر خبراء بريطانيين في إدارة المجال الجوي لدعم عمليات تنظيم الحركة الجوية خلال فترات التصعيد، فيما يواصل مختصون في مكافحة الطائرات المسيّرة تقديم برامج تدريبية متقدمة للقوات الكويتية.
وأوضح تستند هذه الجهود إلى علاقة دفاعية راسخة تمتد لعقود، إذ تتواجد البعثة العسكرية البريطانية في الكويت منذ عام 1992، حيث تعمل جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة الكويتية في مجالات التدريب والاستشارات، بما يعزز الكفاءة التشغيلية والتكامل بين الجانبين.
وعقد الوزير البريطاني سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين الكويتيين، حيث التقى في قصر بيان بوزير الدفاع الشيخ عبدالله العلي، ورئيس الأركان العامة للجيش الفريق الركن خالد الشريعان، ووكيل وزارة الدفاع الشيخ الدكتور عبدالله مشعل مبارك الصباح، وتركزت المباحثات على تعزيز التعاون الدفاعي ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
كما شملت اللقاءات عدداً من القيادات العسكرية والأمنية، من بينهم آمر القوة الجوية العميد الركن ناصر عبدالله الشريدة، ورئيس هيئة التسليح والتجهيز العميد الركن الشيخ خليفة الصباح، إضافة إلى مدير التجهيز الخارجي العقيد الركن الشيخ فيصل الصباح.
وضمن برنامج الزيارة، قام الوزير بزيارة الحرس الوطني الكويتي، حيث التقى وكيل الحرس الفريق الركن حمد سالم البرجس، كما زار خفر السواحل الكويتي والتقى المدير العام العميد الركن بحري الشيخ مبارك الصباح، في تأكيد على اتساع مجالات التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين.
وقال بولارد: «تُعد الكويت شريكاً مهماً، وقد أكدت هذه الزيارة قوة تعاوننا الدفاعي. من أنظمة الدفاع المتقدمة إلى الخبراء الذين يعملون جنباً إلى جنب مع القوات الكويتية، فإن هذه الشراكة تحقق نتائج ملموسة يومياً».
وأضاف: "نفتخر بدور كوادر المملكة المتحدة إلى جانب شركائنا الكويتيين في حماية المدنيين ودعم أمن الكويت خلال فترة شهدت تهديدات حقيقية، ورغم أن وقف إطلاق النار يوفر قدراً من الارتياح، فإن التزامنا بأمن الكويت سيظل قائماً”.
من جانبه، أكد السفير البريطاني لدى الكويت قُدسي رشيد أن الزيارة تعكس عمق العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن الشراكة بين البلدين تمتد لعقود، وأن التعاون يشمل مجالات التدريب وتوفير الأنظمة الدفاعية الحديثة، مؤكداً وقوف المملكة المتحدة إلى جانب الكويت في دعم أمنها واستقرارها.
كما أوضح ملحق الدفاع البريطاني الكابتن نيل ماريوت أن الزيارة تبرز أهمية استمرار التعاون في مجالي الجاهزية والصناعات الدفاعية بين البلدين.
وشملت الزيارة أيضاً لقاءات مع عناصر القوات البريطانية المنتشرة في الكويت، حيث أشاد الوزير بدورهم في حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية خلال التهديدات الأخيرة بالطائرات المسيّرة والصواريخ قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار.