ذكرت صحيفة «هآرتس»، أمس، أن «قراصنة يُعتقد أنهم تابعون للاستخبارات الإيرانية كشفوا البيانات الشخصية لمسؤول عسكري رفيع المستوى وعالم نووي عمل في مركز سوريك للأبحاث النووية».

وأضافت الصحيفة أن القراصنة نشروا صوراً «التُقطت في سوريك، إلى جانب لقطات شاشة تكشف عن الأسماء المفترضة لعلماء نوويين آخرين مشاركين في مشروع مسرع الجسيمات في المنشأة».

ومن دون تحديد أسماء، ذكرت الصحيفة أن هؤلاء القراصنة زعموا أنهم اخترقوا الحساب الشخصي لمدير عام سابق لوزارة الدفاع، ونشرواً صورا ووثائق خاصة، كما سرّبوا بيانات شخصية تخص سفيراً إسرائيليا حالياً وملحقاً عسكرياً سابقاً في الولايات المتحدة، فضلاً عن معلومات عن أفراد عائلات مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى.

وحسب الصحيفة، زعمت مجموعة القراصنة في مارس الماضي أنها سرقت بيانات من مركز أبحاث النقب النووي في ديمونت، على ما يبدو عبر اختراق خوادم البريد الإلكتروني الحكومية، وبينها خوادم مفوضية الطاقة الذرية الإسرائيلية.

وأضافت أن القراصنة «نشروا الأسبوع الماضي نحو 30 صورة يُزعم أنها من سوريك... ويكشف التحليل الدقيق أن الصور لم تُلتقط في سوريك أو ديمونا».

ورجّحت حصولهم على تلك الصور من الهاتف المحمول أو حساب البريد الإلكتروني للعالم النووي، وهي مرتبطة بعمله كخبير في السلامة الإشعاعية، كما نشر القراصنة صورة جواز سفره.

وتابعت أن المواد المسربة«تضمنت لقطات شاشة لأنظمة الكمبيوتر على ما يبدو من مشروع مسرع الجسيمات - إس إيه آر إيه إف - الذي شارك فيه العالم، وكشفت عن أسماء علماء نوويين إضافيين».

وأوضحت الصحيفة، أنه«في حين حاول القراصنة حذف التواريخ في بعض الوثائق، تجاهلوا التواريخ العبرية التي حدّدت المواد بأنها من عامي 2014 و2015، وحتى الآن لم ينشر القراصنة سوى نحو 30 صورة، مما يجعل من المستحيل التحقق مما إذا كانوا حصلوا بنجاح على معلومات داخلية من ديمونا أو سوريك».

وأفادت«هآرتس»بأن«المديرية الوطنية للأمن السيبراني رفضت التعليق وأحالت الاستفسارات على مكتب رئيس الوزراء، كما لم يقدم جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) أي رد».

ونقلت الصحيفة عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو«بعد فحص شامل، فإن الصور والمخطط لا ينتميان إلى أي من منشآتها».

وفي ما يتعلق بلقطات الشاشة، أوضحت المفوضية انها تضمّنت مواد تقنية تتعلق بمشروع إنشاء مسرع جسيمات في مركز سوريك للأبحاث النووية».

وأشارت الصحيفة إلى أن «الأشهر الأخيرة شهدت توجيه اتهام إلى عشرات الإسرائيليين بتهم العمل لصالح الاستخبارات الإيرانية لاستهداف مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، بينهم عالم نووي»، معتبرة ذلك «انتصاراً نفسياً كبيراً لإيران».