أكد حزب «المحافظين» الحاكم في بريطانيا أنه سيعيد فرض الخدمة الوطنية إذا فاز بالسلطة مرة أخرى في انتخابات المملكة المتحدة العامة المقررة في الرابع من يوليو.

وبناء على الخطط التي أُعلن عنها في وقت متأخر، اليوم السبت، سيكون أمام البريطانيين البالغة أعمارهم 18 عاما خياران هما إما الانضمام إلى الجيش بدوام كامل مدى 12 شهرا أو قضاء عطلة نهاية أسبوع واحدة كل شهر كمتطوعين في مجتمعاتهم على مدى عام.

وأفاد رئيس الوزراء ريشي سوناك أن الخطة «ستنتج إحساسا مشتركا بالهدف في أوساط شبابنا وستجدد الشعور بالاعتزاز ببلدنا».

وقال في بيان إن «هذه الخدمة الوطنية الجديدة والإلزامية ستوفر فرصا تغير حياة شبابنا وتوفر لهم فرصة تعلم مهارات من الواقع والقيام بأمور والمساهمة في مجتمعهم وبلدنا».

ورغم إشارة سوناك إلى أنها ستكون إلزامية، قال وزير الداخلية جيمس كليفرلي لشبكة «سكاي نيوز» الأحد إن أي شباب يرفضون المشاركة لن يكونوا عرضة لأي عقوبات جنائية.

يقدّر المحافظون الذين يتولون السلطة منذ العام 2010 أن تكلّف الخطة حوالى 2,5 مليار جنيه إسترليني (3,2 مليارات دولار) سنويا على أن تشارك أول دفعة من المراهقين فيها في سبتمبر 2025.

وقال المحافظون إن الشباب الذين يقررون التسجيل للانضمام إلى الجيش «سيتعلمون ويشاركون في المسائل اللوجستية والأمن الإلكتروني وعمليات الشراء أو الاستجابة المدنية».

وسيشمل التطوّع مساعدة أجهزة الإطفاء والشرطة وهيئة الخدمات الصحية الوطنية والجمعيات الخيرية التي تتعامل مع الوحدة ودعم المسنين والأشخاص المعزولين، على قول الحزب.

رأى المعلقون السياسيون أن الإعلان محاولة للفت الانتباه لرسم خط فاصل واضح بين المحافظين وحزب المعارضة الرئيسي -- العمال -- الذي يتقدّم بأرقام عشرية في استطلاعات الرأي.

ووصف حزب العمال بزعامة كير ستارمر الإعلان بأنه غير جدي ومحاولة «يائسة» تفتقر إلى التمويل من قبل حزب «مفلس لجهة الأفكار».

فرضت بريطانيا الخدمة الوطنية من العام 1947 حتى 1960 إذ خدم الشبان البالغة أعمارهم بين 17 و21 عاما في القوات المسلحة 18 شهرا.

ولدى عدة دول أوروبية بينها النروج والسويد شكل من أشكال الخدمة العسكرية الموقتة.