ليلة الجمعة الماضية كانت مختلفة تماماً في مسرح «أرينا 360 مول»، إذ حظي الجمهور الذي وصل قوامه إلى 5000 عاشق للفن والفرح والسعادة بقضاء ليلة غنائية مميزة، أحيتها فرقة ميامي الكويتية إلى جانب الفنان المصري محمد حماقي، وبإشراف عام لصالح العبدالسلام.

انطلقت الحفلة من خلال فيديو مسجّل عن حياة فرقة ميامي، بعدها دخل أعضاؤها الثلاثة خالد ومشعل وطارق على وقع أنغام «صبوحة» التي كانت ضمن ألبومهم في العام 1991، ومع اشتعال حماسة الجمهور قدموا أغنية «شيلوها شيلة» التي أخذت شهرتها أيضاً في العام ذاته، ومنها قطفوا وردة أخرى من بستانهم بعنوان «أسمر سلبني الروح» التي كانت واحدة من ضمن ألبوم «صبوحة».

الرقم الصعب

«ميامي» تلك الفرقة الموسيقية الكويتية «الظاهرة» والرقم الصعب دائماً، والتي يمكن اعتبارها تعويذة النجاح لأي منتج فني، استطاعت باحترافية أن تنشر البهجة والسعادة في قلوب الجماهير الحاضرة داخل المسرح بمختلف أعمارهم، إذ كانت أغانيهم تُردد معهم واحدة تلو الأخرى من الحضور، الأمر الذي جعلهم يعطون كل ما لديهم من طاقة إيجابية.

جدولهم الغنائي لم يخلُ من أغنية «أشلون أنساك» التي أطلقت في العام 2010، إذ ضجّ معها صوت الجمهور فأصبحوا هم المغني و«ميامي» المستمع، كذلك الأمر حصل مع أغنيتي «يا علاية» و«الليلة».

ومن الأجواء «النقازية» عاش الجمهور أجواء من الرومانسية مع أغنية «غرامك شي عجيب» التي ما زالت إلى يومنا الحالي تعتبر واحدة من أنجح أعمالهم رغم أنها أطلقت في العام 1997، ومنها عادوا مجدداً إلى الأغاني ذات الإيقاع السريع بأغنية «حبيبي أللي»، ثم حلقوا إلى أجواء مختلفة بأغنية «يا عمري أنا»، «أحلى من الحلوين»، «باك تون»، «ودي»، «عاشوا»، «وينك من زمان» و«بستانس».

الوقت مع «ميامي» دوماً تراه يمرّ سريعاً، وجمال وحلاوة فقرتهم الغنائية يبقى لها طابع مميز، وجمهورهم يعتبر الوفي لهم في جميع المحافل التي يتواجدون بها، لكن لابد للختام أن يأتي، وختامهم كان جميلاً مع أغنية «يا حلوكم» التي من خلالها ودعوا جمهورهم على أمل اللقاء بهم مجدداً في 16 من شهر ديسمبر المقبل بالحفل الغنائي الذي من المقرر أن يجمعهم مع الفنان المصري عمرو دياب في «مدينة الكويت لرياضة المحركات».

موازنة صعبة

بعد ذلك، أطلّ الفنان المصري محمد حماقي على جمهوره في الكويت والذي أثبت فعلياً أنه يمتلك جماهيرية كبيرة جداً على نطاق الوطن العربي بأجمعه، فاختار أن تكون بداية اللقاء بهم مع أغنية «نفسي أبقى جنبه» التي أشعل بها الانطلاقة.

حماقي، الفنان الذكي جداً، والمحترف فوق خشبة المسرح، استطاع أن يكون ملكاً في فقرته الغنائية ومسيطراً على الصالة، ويعرف تماماً متى يقدم الأغاني ذات الإيقاع السريع، ومتى يتجه إلى الإيقاع الرومانسي منها، بموازنة تصعب على كثير من الفنانين.

ومما قدّم «الميغا ستار» في ليلته أغنية «أحلى حاجة فيكي» التي كان قد أطلقها في العام 2007، لكنها رغم ذلك ما زالت تحظى بالقبول والشعبية الكبيرة والجمهور لم ينساها أبداً، وأيضاً أغنية «ما بلاش» التي أصدرها في العام 2005 إلى جانب أغنية «لا ملامة» التي تعتبر واحدة من أجدد أعماله من ألبومه الأخير «يا فاتني».

أيضاً، لم يخلُ جدول حماقي الغنائي من أغنية «قلبي حبك جداً» و«أدرينالين» و«زيها مين» وهي من أعماله الجديدة التي أطلقها في العام الجاري 2022 ضمن الألبوم ذاته السالف الإشارة إليه، إلى جانب أغنية «وحدة وحدة» التي أطلقها بالعام 2007 و«أجمل يوم» إحدى روائعه التي أصدرت في الأسواق بالعام 2015، وأيضاً «يا ستار».

الجمهور... «الكورال»

لعب الجمهور في فقرة حماقي دور «الكورال» في معظم الأوقات، ما دفعه إلى مخاطبهتم قائلاً: «مش بس الجمهور اللي بيستمتع بالفنان، إذ أوقات كثيرة أيضاً الفنان يستمتع بالجمهور لو كان مثلكم أنتم».