آخِر أعمال الراحل فادي إبراهيم ويُعرض في رمضان

كاتيا كعدي لـ «الراي»: لستُ لئيمة و«سرّ وقدَر» سيتَرْك بصمة

كاتيا كعدي
كاتيا كعدي
تصغير
تكبير

بعد طول انتظارٍ تَقَرَّرَ عَرْضُ مسلسل «سر وقدَر» في الموسم الرمضاني المقبل وهو آخِر أعمال الفنان اللبناني القدير الراحل فادي إبراهيم، من إخراج كارولين ميلان، إنتاج إيلي معلوف، كتابة فيفيان أنطونيوس، وبطولة كاتيا كعدي، فادي إبراهيم، رهف عبدالله، بيتر سمعان، رفعت طربيه، وسواهم.

كعدي، تحدّثت إلى «الراي» عن العمل ومشاركتها فيه وعن الدراما اللبنانية في الحوار الآتي:

• تقرر عرض مسلسل «سر وقدر» في الموسم الرمضاني المقبل، ما سلبيات وإيجابيات هذا القرار، خصوصاً أنه أرجئ عرضه أكثر من مرة؟

-... ولماذا يُطرح السؤال دائماً عن الجيد والسيئ عندما يتعلّق الأمر بعرض مسلسل لبناني؟!

• نقصد أن العمل مُصَوَّر وجاهِز منذ أعوام عدة ولا شك أن عرضه في رمضان يصبّ في مصلحته حيث تكون نِسَبُ المشاهَدة عالية جداً؟

- لو لم يكن العمل جيداً، لَما قررت قناة «LBCI» عرضه في شهر رمضان، ويجب أن نتقدم بالشكر للمنتج إيلي معلوف والمحطة، لأنه لا يمكن تشبيه عمل تم تنفيذه بإنتاج ضخم بعمل آخر بإنتاج أقلّ ضخامة وعرضه في رمضان. وهذا الأمر يُحسب لنا، لأننا ندافع عن صناعة درامية وطنية وندعمها ونرفع رايتها.

لا أنكر أنني كنت أشعر بالخوف من فكرة عرضه في الشهر المبارك، ولكن يجب ألا نفكر على هذا النحو، وإذا تَمَسَّكْنا بخوفنا وقلنا إننا لا نستطيع أن نقدّم دراما محلية كما يوهمنا البعض، فلن تكون الدراما اللبنانية بخير.

مسلسل «سر وقدر» عمل لبناني بكل تفاصيله، ولو تَوافَرَ لنا الإنتاجُ الضخم الذي يُخصَّص للمسلسلات الأخرى لَكانت المنافسة طبيعية، ولكن نحن دخلْنا المنافسة بإنتاج جيد ولكن غير ضخم، وعَمِلْنا في ظروف صعبة، وكل فرد مُشارِك في المسلسل أعطى من قلبه وكل ما يمكن تقديمه، وهذا لا يقلّل من قيمتنا ولا من قيمة العمل.

• لماذا تحدثتِ عن «إيهامِنا من البعض» في حين أن الأمر واقعيّ والكل يعرف أن شركات الإنتاج متوقّفة في لبنان إلا الشركات الكبيرة والضخمة؟

- لا يمكن تشبيه مسلسل «سرّ وقدر» بمسلسل محلي آخَر يُعرض على «mbc» و«شاهد»، ولكنني سعيدة لأننا سنكون حاضرين في شهر رمضان، وأنا أؤمن بقدرتنا على ترْك بَصْمة، وأتمنى أن نوفق فيه. وربما عرْضه في الشهر الفضيل قد يصبّ في مصلحتنا، خصوصاً أن الناس ينتظرون مشاهدة الفنان الراحل فادي إبراهيم في آخِر أعماله. علماً أن المسلسل تم تأجيل عرضه بسبب الحرب، ولذلك ارتأتْ قناة «LBCI» بثّه في وقتٍ يأخذ فيه حقه.

• قرار عرض المسلسل في شهر رمضان «ضربة معلم»...

- كان من المفترض أن يُعرض المسلسل في رمضان من العام الماضي، ثم جاءت الحرب والظروف الصعبة وتَقرر أن يُعرض في موسم تلفزيوني عادي. في رأيي، لو كان المسلسل ضعيفاً، لَتَقَرَّرَ بثه في فترة عادية لا تشهد منافسة. وهذه الناحية تشجّعنا بقدر ما تحمّلنا مسؤولية.

•... هذه ليست مشاركتك الأولى في عمل مع الراحل فادي إبراهيم؟

- بل سبق أن اجتمعنا في مسلسل «امرأة من ضياع». الكل ينتظر مشاهدة آخِر عمل لفادي إبراهيم - رحمه الله - ووجوده في «سر وقدر» عامِل قوي جداً يصبّ في مصلحة المسلسل، كما أن القصة تشبه قصة حياته إلى حد ما، لأن الناس سيشاهدون مسلسلاً يسبب صدمة لأن فيه الكثير من الدراما والأشياء الجميلة والمواقف الإنسانية. دوري مرتبط بكل هذه القصص؛ تارة ترين الشخصية شريرة وتارة حبيبة، لئيمة أو حنونة. هي رئيسة بلدية لديها قصة في ماضيها رَسَمَتْ مسار حياتها الذي سنراه من الحلقة الأولى، كما تتداخل شخصيتها مع كل الشخصيات الأخرى، سواء الأخيار أو الأشرار.

• الفن مبني على الحضور، فلماذا لا تستغلين الأمر لإثبات نفسك في مصر بما أنك تَقْضين وقتاً طويلاً فيها؟

- لا شك في أن الحضور وما يؤسَّس من العلاقات يساعد الفنان كثيراً. وكان لديّ عملان، لكن أحياناً الظروف تُعاكِس الإنسان، إذ كنتُ قد وقّعت على فيلم وحدثت مشكلة مع المُنْتِج، ثم وقّعتُ عقداً للمشاركة في مسلسل ولكن حصل خلاف بين المخرج والكاتب من جهة وبين المُنْتِج من جهة أخرى.

وفي عالم الدراما عموماً تكون هناك أحياناً «هيمنة»، وأحياناً أخرى يقال إن هناك «بلوك» على بعض الأسماء، ولكنني موجودة والناس يطالبون بي ولست بعيدة عن الوسط وعن المهرجانات، وفي رصيدي الكثير من الأعمال الناجحة، ولذلك أضع علامة استفهام كبيرة حول ما يحصل معي، وربما يَبْني المُنْتِجون فكرةً خاطئة عن الممثل بناءً على أقاويل الأشخاص الذين يحوطون بهم، كأن يقال إنني «متطلبة» أو «لئيمة». ولكن مَن يسأل عني في مواقع التصوير سيعرف أنني أهتمّ بكل تفاصيل العمل، أحفظ دوري ودور غيري، ألتزم بمواعيد التصوير ولا «أتغنج» حتى لو كنتُ مريضة لأنني أشعر بالمسؤولية، وأنا محترفة جداً في عملي. وربما لا تصل كل هذه التفاصيل إلى المنتجين أو ربما هم يظنّون أنني قد أسبّب لهم المشكلات.

• وما الذي يجعلك تظنين أن هذه هي الفكرة التي يمكن أن يأخذها المنتجون عنك؟

- أنا أستنتج فقط، وما ذكرتُه هو مجرد استنتاجات. فأنا أفكر أنهم لا يمكن أن يقولوا إنني لست ممثلة بارعة أو غير مقبولة عند الناس، خصوصاً أنني أطل على الشاشة منذ نحو 25 عاماً ولستُ جديدة في مجال التمثيل، بل أنا في المجال منذ العام 2002 وشاركتُ في 3 أعمال في سوريا.

• ولماذا أنتِ غائبة إعلامياً؟

- بل أنا موجودة وأقدّم المهرجانات في مصر. وحالياً، القنوات تعاني نقصاً في الإنتاج وتطلب من الإعلامي تأمين «الرعاة» لبرنامجه. أنا مشتاقة جداً للبرامج الحوارية وكل الناس يطالبونني بها.

• كيف تمضين وقتك بعيداً عن التمثيل والإعلام؟

- أتنقل بين مصر ولبنان للمشاركة في الفعاليات، وأنتظر صدى المسلسل، بالإضافة إلى عملي الخاص (Cute Kay) الذي أركز عليه في غياب التصوير.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي