أطرب كل من الفنان اليمني فؤاد عبدالواحد والفنانة المصرية أنغام الجمهور الكويتي بروعة الأداء وعمق الإحساس الذي غمرا به قاعة الحفل في أرض المعارض، والذي جاء ضمن فاعلية «ليلة عمر»، فأبدع الأول بأغنية «مليون مرة»، وقدمت الثانية أغنية «لوحة باهتة» للمرة الأولى على المسرح، بينما تألقت الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو هاني فرحات، بعزفها الانفرادي حيناً... والجماعي في الكثير من الأحيان.

فمنذ اللحظة التي أطلّت بها عريفة الحفل الإعلامية حليمة بولند للإعلان عن انطلاق الفقرة الأولى من الحفل، والتي كان فارسها عبدالواحد، اشتعلت جذوة الحماسة في نفوس الحاضرين، حيث تعالت الهتافات، ترحيباً واحتفاءً به.

«على القمة»

بدأ الفنان اليمني فقرته بأغنية «تعلّم ما تعيش إلا على القمة» وكانت كفيلة بتسخين المدرجات منذ الاستهلال. ولكي يستمر على الإيقاع الحماسي، شدا عبدالواحد بأغنية «لوّك هنا»، ذات الإيقاع السريع، قبل أن يشعل المسرح بأغنية «ألا يا طير يالأخضر».

ثم كانت أغنية «أتخيلك» أشبه بالهدوء الذي سبق العاصفة، حين غنّى باللهجة العراقية «إجا بوقته غرامك». ولم يضن الفنان على محبي المواويل، حيث قدم لهم موالاً بعنوان «لما تلاقينا» من روائع قيس بن الملوح، ويقول مطلعه: «ولمَّا تَلاقينا على سفح رامَةٍ... وجدتُ بنان العامرية أحمرا»، تلاه بأغنية «خنجر يماني»، ثم أغنية «محبوب روحك»، و«كما الريشة».

في غضون ذلك، أبدع بأغنية «مليون مرة»، مستذكراً خلالها رفيقه الفنان راشد الماجد الذي شاركه في غنائها سابقاً على طريقة «الدويتو»، متمنياً له الشفاء من الوعكة التي أصابته أخيراً.

كما قدّم أغنية «اصحى»، وهي من الأغاني التي شهدت تفاعلاً وانسجاماً كبيرين من جانب الحضور، تلتها أغنية بعنوان «أثق فيك»، فأغنية «سمارة»، في حين اختتم فقرته بأغنية «سرى الليل يا قمرنا» لعبدالكريم عبدالقادر.

«حتة ناقصة»

بعد استراحة قصيرة، أطلّت الفنانة أنغام بكامل أناقتها، فمدّت يديها للجمهور في أغنية «تفضل نرقص»، ثم ألهبت القاعة في أغنية «لا تهجّى»، ومن ثم قدمت «حتة ناقصة».

وبينما عزفت على شغاف القلوب في أغنية «ولا دبلت»، إحدى أغانيها الرومانسية التي شدت بها بمعية الجمهور، قدمت أغنيتها «أنا مش ضعيفة» من مسلسل «فاتن أمل حربي»، لتؤكد أنها «حالة خاصة جداً».

أنغام، وإن قدمت أغنية «ده اللي عندي»، غير أنها لم تكتفِ بما قدمته، بل استمرت في إشعال المسرح بمجموعة من الأغاني الطربية الثقيلة والكلاسيكية الهادئة، والطقطوقة السريعة، بالإضافة إلى غنائها للمرة الأولى «لوحة باهتة»، أتبعتها بأغانٍ عدة، مثل «ألف آسف»، و«دلوقتي أحسن»، و«تسلم يدينه».

وبعد إلحاح من الجمهور، قدمت «على فكرة»، عطفاً على «قلبي معي»، «أناني»، «طول مانت بعيد» وغيرها الكثير.