عندما كانت في سن السادسة، تعلمت كاملة أحمد فن الخوص المعقد من والديها، ثم علّمت إخوتها وجيرانها في إحدى قرى محافظة الفيوم ذات الطابع الزراعي والتي تبعُد 100 كيلومتر إلى الجنوب الغربي من العاصمة المصرية القاهرة.
وعلى مدى عقود حوّلت كاملة، التي أصبحت الآن في السابعة والستين من عمرها، المهارات المكتسبة جيلاً بعد جيل إلى مشروع تجاري تعتمد عليها قرية الأعلام بأكملها.
وتحكي الحاجة كاملة صاحبة المشروع عن توارث المهنة جيلاً بعد جيل وتقول «جدود جدودي شغالين في الشغلانة دي... اللي هي شغلانة الخوص. فأنا اتعلمتها وأنا كان عندي 6 سنين، فعلّمت نفسي وعلّمت اخواتي وعلمت جيراني ورجعت علمت القرية... بقى كل اللي خلص في مجاله من البنات ييجي يتعلّم. يعني القرية كلها اتعلمت وبقت شغالة مع الحاجة كاملة. اتعلمتها وأنا عندي 6 سنين، النهاردة أنا عندي 67 سنة».
وحرفة صنع منتجات الخوص الشهيرة بتصاميمها المختلفة تشمل إنتاج حقائب وصناديق وسلال ومنتجات أخرى كلها من سعف النخيل.
ولأن الخامة طبيعية والمنتج أصيل فقد اكتسب جاذبية داخل مصر وخارجها.
وتقول كاملة إنها علّمت الحرفة لأهل قريتها وهم ينتجون الآن على نطاق ضخم ويُصدّرون لدول في الخارج ويتلقون طلبيات يدفع لهم مقابلها بالدولار.
وتحكي عن تجربة التصدير «بنصدر شغلنا احنا برة، يعني بنودي للدول العربية والدول الأوروبية وشغالين بدال ما نقعد هنا في المعرض نبيع بخمسين... ستين جنيه بيجيلنا الأوردر (الطلب) بعشرين ألف جنيه، وبتلاتين ألف، وبمية ألف، بنطلع الشغل يعني والحمدلله شغالين، بدال ما نبيع بالمصري بنبيع بالدولار».