شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية، ليل الأحد - الاثنين، غارات مكثفة، على تسعة منازل لقادة في حركة «حماس» في أنحاء قطاع غزة، و«مترو أنفاق حماس العملاق»، بينما حاولت المقاومة الفلسطينية، التي خسرت مسؤولاً كبيراً في حركة «الجهاد الإسلامي»، استهداف قطعة بحرية إسرائيلية، في حين اضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للتراجع عن «احتفالية بالنصر»، بعدما اكتشف أن نتائج عملية حارس الأسوار «متواضعة»، وفق وسائل إعلام عبرية.

وفي تطور غير مسبوق، أعلنت «كتائب القسام»، في بيان، أمس، «استهدفنا بارجة إسرائيلية في عرض البحر قبالة شواطئ غزة بدفعة من الصواريخ»، وسط استمرار القصف الإسرائيلي على غزة لليوم الثامن على التوالي.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن «كتائب القسام استهدفت قطعة بحرية باستخدام غواصة غير مأهولة في بحر غزة».

وأقر الجيش الإسرائيلي باستهداف إحدى البارجات من دون إصابتها.

كما أعلن الجيش أنه نفذ ليل الأحد - الاثنين، المرحلة الثالثة من عملية «حارس الأسوار».

وذكر في بيان، أن الغارات استهدفت ما اسمّاه مشروع «مترو أنفاق حماس العملاق»، حيث تم قصف نحو 35 هدفاً خلال 20 دقيقة.

وأوضح أن 54 مقاتلة، أطلقت نحو 110 صواريخ على نحو 15 كيلومتراً من الأنفاق.

وأشار الناطق أفيخاي أدرعي، إلى استهداف 9 منازل لقادة في «حماس»، استخدمت كبنية إرهابية وان بعضها يضم مخازن أسلحة.

وأضاف أن من بين المنازل المستهدفة، منزل قائد كتيبة بيت حانون، وبيوت قادة سرايا في بيت حانون وفي مخيم الشاطئ.

كما أعلن أدرعي «القضاء على المدعو حسام أبو هربيد، قائد لواء شمال قطاع غزة في الجهاد الإسلامي» في غارة استهدفت سيارته.

وذكر أن أبو هربيد «كان قائداً في المنظمة لأكثر من 15 عاماً وكان وراء هجمات صاروخية مضادة للدبابات ضد مدنيين إسرائيليين (...) قاد باستمرار إطلاق صواريخ ضد إسرائيل وإطلاق نار على جنود جيش الدفاع».

كما أعلن الجيش الإسرائيلي إن نحو 130 مسلحاً فلسطينياً سقطوا حتى الآن.

ومساء أمس، استهدفت الغارات عمارة الأوقاف غرب غزة.

وذكر الجيش أن الفصائل في غزة أطلقت نحو 60 صاروخاً باتجاه مدن إسرائيلية أثناء الليل نزولاً من 120 و200 صاروخ خلال الليلتين الماضيتين.

وأعلن مسؤولون صحيون في غزة ارتفاع عدد القتلى منذ تصاعد الأعمال العدائية الاثنين الماضي، إلى 201 بينهم 58 طفلاً و34 امرأة.

ورصدت صباح أمس، أعمدة ضخمة من الدخان الرمادي تتصاعد من مصنع «فومكو» للإسفنج شرق مخيم جبالبا.

ووفق بيان للدفاع المدني فإن المصنع استهدف «بقذائف فوسفورية حارقة وقذائف دخانية أدت إلى اشتعال حرائق كبيرة داخل المخازن كونها تحتوي مواد سريعة الاشتعال».

ومع تواصل أصوات القصف، هرع سكان غزة إلى المخابز والمتاجر والصيدليات لتخزين كميات من الخبز والسلع الأساسية.

من جهتها، أعلنت شركة كهرباء غزة أن كميات الوقود المتوافرة كافية «ليومين أو ثلاثة كأقصى حد»، وأن خسائر الشركة جراء القصف بلغت ثمانية ملايين دولار.

وأشارت وزارة التربية والتعليم إلى «تضرر نحو 35 مدرسة حتى اللحظة».

أما وزارة الزراعة فأعلنت عن خسائر أولية «تفوق 20 مليون دولار».

في المقابل، أعلنت «كتائب القسام»، توجيهها عشرات الصواريخ، لأشدود وعسقلان وبئر السبع وموقع كيسوفيم ونتيفوت وقاعدتي حتسريم وتسيلم وموقع إسناد صوفا.

كما قصفت فصائل المقاومة، موقع ناحل عوز، وتجمع عسكري قرب مستوطنة نيرعام وشعار هنيغف وهرتسيليا شمال تل أبيب ومنطقة أشكول.

وقد أصيب 6 إسرائيليين في بئر السبع والنقب الغربي وأشدود، الليلة قبل الماضية.

إلى ذلك، لم يقدم البريغادير جنرال الإسرائيلي يارون روزن، وهو قائد فرقة جوية سابق، أي إشارات أمس، على خفض الهجمات في إطار ما وصفه بأنه «حرب استنزاف».

وقال للصحافيين «قوات الدفاع (الجيش) يمكنها الاستمرار في هذا إلى الأبد.

ويمكنها (حماس) أيضاً الاستمرار في إطلاق الصواريخ لفترة طويلة جداً مع الأسف.

لكن الثمن الذي يدفعونه يرتفع أكثر وأكثر».

في سياق متصل، ذكرت قناة «ريشت كان» العبرية، «أن 32 حريقاً اندلع في محيط مستوطنات الضفة الغربية، بفعل فاعل متعمد»، أول من أمس.

وأظهر جدول الرحلات القادمة لمطار بن غوريون الدولي، إلغاء 25 رحلة قادمة إلى إسرائيل، أمس، بعد أن أصبح مطارها هدفاً لصواريخ غزة.

وفي رام الله، استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط هادي عمر.

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، أن الفلسطينيين سيتوجهون الى الجمعية العامة للأمم المتحدة لإدانة اسرائيل، بعد إخفاق مجلس الأمن الأحد في اعتماد موقف موحد.

وقال قبيل اجتماع الحكومة الفلسطينية «سنتوجه إلى الجمعية العمومية لإصدار هذا القرار، حيث لا أحد يملك حق الفيتو هناك». وأمس، رفضت واشنطن للمرة الثالثة في الأمم المتحدة مسودة بيان حول النزاع.

ومسودة البيان التي أعدتها الصين وتونس والنرويج سُلمت مساء الاحد لاعضاء المجلس الـ 15 بهدف الموافقة عليها أمس. لكن الولايات المتحدة أعلنت انها «لا يمكن ان تدعم في الوقت الراهن موقفا يعبر عنه» مجلس الامن، وفق ما صرح ديبلوماسي لـ»فرانس برس».

ودعت اللجنة المركزية لحركة «فتح» إلى إضراب شامل في الضفة الغربية اليوم.

فصائل عراقية مسلحة ستُرسل خبراء إلى غزة!

كشف مصدر عراقي، أمس، أن فصائل مسلحة، سترسل «خبراء» إلى قطاع غزة، لمساعدة الفصائل الفلسطينية ضد القوات الإسرائيلية.

وقال المصدر لموقع «روسيا اليوم»، إن «بعض فصائل النخبة في العراق، وهي معروفة باسم الفصائل الشيعية، تتواصل مع فصائل فلسطينية وحزب الله اللبناني لتنسيق إرسال الخبراء والمساعدات إلى غزة».

وأضاف أن «الحديث عن إرسال مقاتلين، لم يتأكد حتى الآن، لكن هناك استعدادات لبعض الفصائل، خصوصاً تلك المتواجدة في سورية».

وقبل أيام، أعلن الأمين العام لحركة «النجباء» في العراق أكرم الكعبي، أن «أیدي المقاومة» العراقية تطول عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما أبدى الاستعداد للتعاون مع «المقاومة» الفلسطينية.

أردوغان للبابا: إسرائيل تستهدف كل المسلمين والمسيحيين والبشرية

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للبابا فرنسيس، أن «المستهدف من العدوان الإسرائيلي ليس الفلسطينيين فقط، بل كل المسلمين والمسيحيين والبشرية جمعاء».

وشدد أردوغان خلال اتصال هاتفي مع البابا، أمس، على ضرورة وقوف البشرية صفاً واحداً ضد إسرائيل، «التي لا ترى بأسا في الاعتداء على المقدسات».

وقال إن «الرسالة وردود الأفعال التي سيواصل البابا توجيهها، تحمل أهمية كبيرة من حيث دفع العالم المسيحي والمجتمع الدولي للتحرك».

وأضاف: «قمنا بحملة ديبلوماسية مكثفة في كل المحافل، وعلى رأسها الأمم المتحدة بخصوص فلسطين، إلا أن مجلس الأمن فشل في إظهار الحس بالمسؤولية».

وكان أردوغان أجرى سلسلة اتصالات هاتفية مع رؤساء دول وحكومات نحو 20 بلداً، منها، فلسطين وروسيا وقطر وباكستان والكويت والجزائر.

ودعا إلى اتخاذ إجراءات مشتركة فعالة ضد الاعتداءات وعمليات القمع، التي تمارسها إسرائيل ضد المسجد الأقصى والقدس وغزة والمسلمين الفلسطينيين.