الرئيس الأميركي يحمل على «الغيارى» و«الأغبياء»... وينفي رواية الـ «300 مليار»

ترامب يُدافع عن انتصاره... وبزشكيان يعتبر الاتفاق تاريخياً

تصغير
تكبير

- خامنئي وافق على التفاهم رغم أنه كان يملك رأياً آخر
- تضارب أميركي إيراني حول مسألة الصواريخ... وفترة الـ 60 يوماً بدأت

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منتقدي مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، «غيارى وأغبياء»، في حين أشاد نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، باتفاق «تاريخي»، وذلك بعد توقيعهما مذكرة تمهّد لمحادثات أولية ينتظرها تُعقد في ‌منتجع ‌بورغنشتوك ​الجبلي في سويسرا، اليوم.

من جانبه، صرح المرشد الأعلى في الجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي، بأنه أصدر الإذن بالموافقة على مذكرة التفاهم.

وقال في رسالة مكتوبة، إنه كانت لديه وجهة نظر مختلفة بشأن مذكرة التفاهم لكنه وافق عليها لالتزامه تجاه الرئيس الإيراني وأعضاء مجلس الأمن القومي، مضيفاً «بزشكيان تعهد تحمل مسؤولية الاتفاق مع أميركا».

وتابع «المفاوضات المباشرة التي ستجرى مستقبلا لا تعني قبول «وجهة نظر العدو»، مشيراً إلى أن «إذا بالغ الجانب الأميركي في مطالبه فلن نقبل ذلك».

ووقّع ترامب وبزشكيان «عن بُعد»، المذكرة التي تنص على وقف الحرب في جبهاتها كافة ومنها لبنان، وفتح مضيق هرمز، على أن يبدأ البلدان مفاوضات بشأن ملف إيران النووي والعقوبات.

إلا أن التفاهم لقي انتقادات من أوساط أميركية، تحدثت عن تقديم واشنطن تنازلات وتخليها عن أهداف الحرب.

وردّ الرئيس الجمهوري على منتقديه، معتبراً أن إيجابيات التفاهم تظهر سريعاً. واعتبر أن التفاهم يمثّل «انتصاراً».

وكتب على شبكته «تروث سوشال»، «لن تدفع الولايات المتحدة 300 مليار دولار لإيران. هذه أخبار زائفة! كل ما في الأمر بالنسبة الى الولايات المتحدة هو النجاح، وانخفاض أسعار النفط، والانتصار. تفقدوا سوق الأسهم»، معتبراً أن «دعاية الديمقراطيين هي في ذروتها».

وفي وقت سابق، قال ترامب، «هؤلاء الأغبياء الذين يعتقدون أنني لم أكن قاسياً بما فيه الكفاية حيال إيران، في حين تحقق أسواق الأسهم مستويات قياسية، وتنهار أسعار النفط، هم غيارى، أو أشخاص سيئون، أو حمقى».

وأكد «لا يمكن أبداً أن تمتلك سلاحا نووياً والعالم سيكون آمناً».

ووقّع ترامب، مذكرة التفاهم في قصر فرساي خلال عشاء أقامه نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الأربعاء.

ونشر مسؤول في البيت الأبيض لاحقاً مقطع فيديو يظهر فيه الرئيس وهو يوقّع الاتفاق، متوسطاً ماكرون وزوجته بريجيت، رافعاً إبهامه ومبتسماً.

وأفادت «رويترز» بأن البيت الأبيض قدّم نص مذكرة التفاهم، للكونغرس.

مذكرة «تاريخية»

بدوره، نوّه بزشكيان، بمذكرة التفاهم «التاريخية» مع العدو اللدود لإيران منذ إقامة الجمهورية الإسلامية في العام 1979.

ونشر في حسابه على «إكس»، نسخة من المذكرة باللغة الإنكليزية، مذيلة بتوقيعه وتوقيع ترامب، إضافة الى إمضاء رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، الذي قادت بلاده الوساطة بين الطرفين.

وأظهرت الأوراق الـ 3 التي نشرها البنود الـ 14 التي تضمنتها الوثيقة باللغة الإنكليزية.

كما أرفق الرئيس الإيراني المستند بتعليق جاء فيه «هذه وثيقة تاريخية ورسالة قوية من إيران مفادها: سيتحقق السلام في ظل الاحترام المتبادل».

«المفاوضات الأولى»

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية السويسرية «في الوقت الحالي، لايزال من المقرر أن تجتمع الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى الوسطاء باكستان وقطر، غداً (اليوم) في بورغنشتوك لبدء المفاوضات الأولى بشأن تنفيذ الاتفاق».

وكان من المرجح أن يوقّع الاتفاق رسمياً اليوم في سويسرا، بحضور نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف.

وتنصّ المذكرة على إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار على موانئ إيران (أعلن الجيش الأميركي رفعه الخميس)، وتلزم واشنطن خلال فترة التفاوض التي تستمر 60 يوماً قابلة للتمديد، وبدأت «إصدار إعفاءات لتصدير النفط الخام الإيراني والمنتجات البترولية والمشتقات وكل الخدمات المرتبطة بها، بما في ذلك التعاملات المصرفية والتأمين والنقل».

كما تلتزم واشنطن رفع عقوباتها عن طهران في حال إبرام اتفاق نهائي.

وخلال المفاوضات، سيناقش البلدان آلية للتعامل مع مخزون اليورانيوم العالي التخصيب.

وبحسب الاتفاق، سيتعيّن على طهران السماح باستئناف حركة الملاحة البحرية بالكامل في مضيق هرمز خلال 30 يوماً.

وتعهدت إيران «ضمان المرور الآمن للسفن التجارية من دون رسوم لمدة 60 يوماً فقط».

لكن إيران أكدت أن برنامجها للصواريخ البالستية غير مطروح للنقاش.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي «صواريخنا لا تحب إطلاقاً أن يتحدث عنها أحد».

لكن فانس، قال أن إيران لن تملك صواريخ في إطار الاتفاق النهائي.

«بلومبرغ»: واشنطن تُحقّق بشأن معاملات لبنوك مرتبطة بمجتبى

نقلت ​وكالة «بلومبرغ نيوز»، عن مسؤولين مطلعين أن وزارة العدل ​الأميركية تحقق في كيفية بناء المرشد الأعلى في إيران ‌مجتبى خامنئي، محفظة استثمارات عالمية لها انكشاف على بنوك في وول ستريت.

وذكرت أن التحقيق يأتي في إطار فحص أوسع نطاقاً في اتهامات تتعلق بغسل الأموال والفساد، ويشمل التدقيق في معاملات شاركت فيها شركات تخضع لإشراف خامنئي.

وأشارت إلى أن البنوك الخاضعة للمراجعة تشمل «جي.بي مورغان تشيس» و«سيتي غروب»، من دون أن يعني بالضرورة توجيه تهم.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي