وضعت السلطات الصينية، حداً للتكهنات حول مكان سقوط صاروخها الفضائي البالغ 18 طناً، بإعلانها، أمس، أنّ جزءاً كبيراً منه بعدما أعلنت أنه تفكّك فوق بحر العرب بعد دخوله الغلاف الجوي، بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي.
كما أضافت أن بقاياه سقطت في المحيط الهندي، موضحة أن الإحداثيات أشارت إلى منطقة جنوب غربي الهند وسريلانكا.
وكان «الصاروخ الصيني التائه»، كما أسماه المتابعون، قد شغل الناس من الخليج إلى المحيط، متسائلين عن الموقع الذي سيسقط فيه.
ونقل التلفزيون الرسمي عن «المكتب الصيني للهندسة الفضائية المأهولة» قوله إنّه «بعد المراقبة والتحليل، في الساعة 10:24 (02:24 ت غ) في 9 مايو 2021، عاد حطام المرحلة الأخيرة من مركبة الإطلاق لونغ مارتش 5 بي ياو-2 إلى الغلاف الجوي».
وأضاف أن «منطقة الهبوط تقع عند خط الطول 72.47 درجة شرقاً وخط العرض 2.65 درجة شمالاً»، وهي إحداثيات نقطة تقع في المحيط الهندي بالقرب من جزر المالديف.
وأوضح المصدر نفسه أن الجزء الأكبر من الصاروخ تفكك ودُمر أثناء العودة. وهذا الصاروخ نقل أول مكونات محطة الفضاء الصينية الجديدة إلى مدار حول الأرض في 29 أبريل الفائت.
وقال مركز قيادة الفضاء في الجيش الأميركي إن الصاروخ «دخل فوق شبه الجزيرة العربية في نحو الساعة 02.15 ت غ...».
وأكدت خدمة المراقبة «سبيس تراك» التي تستخدم بيانات عسكرية أميركية دخول الصاروخ الغلاف الجوي، موضحاً أن الأجهزة الأميركية رصدت تحليقه للمرة الأخيرة فوق السعودية.
وأضافت في تغريدة أن «المشغلين يؤكدون أن الصاروخ دخل في المحيط الهندي شمال المالديف».
وجاء مسار الصاروخ مطابقاً لتوقعات خبراء بسقوطه في المحيط الهندي لأن المياه تغطي سبعين في المئة من سطح الأرض.
لكن العودة غير المضبوطة لجسم كبير من هذا النوع أثارت مخاوف من أضرار وخسائر محتملة، على الرغم من حسابات أشارت إلى أن هذا الاحتمال ضئيل.
وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وينبين الأسبوع الماضي أن احتمال أن يتسبب الصاروخ بأضرار على الأرض «ضئيل جدا».
وأوضح أنه «بسبب التصميم التقني لهذا الصاروخ، سيحترق الجزء الأكبر من مكوناته ويُدمر خلال العودة للغلاف الجوي».
ويولد دخول صاروخ الغلاف الجوي حرارة هائلة ويسبب احتكاكا يجعل أجزاءه تحترق وتتفكك.
لكن الصواريخ الكبيرة مثل «لونغ مارتش بي5» قد لا تدمر بالكامل ويمكن أن يسقط حطامها على سطح الأرض ويسبب أضرارا وإصابات.
وهذه ليست المرة الأولى التي تفقد فيها الصين السيطرة على مركبة فضائية عند عودتها إلى الأرض.
ففي 2020 سقطت شظايا صاروخ لونغ مارتش آخر على بلدات في ساحل العاج ما ألحق أضرارا من دون وقوع إصابات بشرية.
وفي أبريل 2018، تفكّك المختبر الفضائي «تيانغونغ-1» عند عودته إلى الغلاف الجوي بعد عامين من توقفه عن العمل.