وزير الأوقاف... شكراً

ربيع الكلمات

منذ تولي الوزير فهد الشعلة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة الدولة لشؤون البلدية، وأنا أتابع أداءه تحديداً في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، حيث إن الوزارة مثقلة بالملفات الشائكة والكبيرة، خصوصاً في ما يخص نواب مجلس الأمة، حيث إن التركة السابقة جداً كبيرة وثقيلة في الوقت نفسه، وهذا لا يعني أن البلدية لا تعاني وفيها ملفات كبيرة تحتاج إلى قرارات جريئة كذلك.
لكن ما يعجبني في أداء الوزير «الشعلة» هو التعامل مع الجميع بمسطرة المصلحة العامة والوزارة، لا يظلم ويعطي الحقوق للمستحقين وهذا ما كانت تفتقده الوزارة مع الأسف. نعم من الطبيعي أن تكون هناك منافسة في المناصب ولكن يجب ألّا يظلم أحد، واعطاء كل ذي حق حقه وهذا أمر مستحق.
وقبل أيام أطلق معالي وزير الأوقاف مبادرة رائعة في هذا الشهر الفضيل، وهو تقديم 500 ألف دينار من الأمانة العامة للأوقاف، وذلك لرفع الضبط والاحضار عن 400 حالة دعماً لحملة الغارمين من الكويتيين والكويتيات، وخير أهل الكويت وصل إلى جميع أصقاع الدنيا تقريباً، ويستحقون أن يعطى معسرهم من هذا الخير، خصوصاً إن كانت امرأة وتُعيل أسرة فيجب الوقوف بجانبها ومساعدتها للخروج من هذه الضائقة المالية، ولَم شمل الأسرة في هذا الشهر الفضيل.
وذكر الوزير: «أن من بين تلك الحالات 300 امرأة وأن العملية تمت بالتنسيق مع جمعية التكافل لرعاية السجناء، التي تقوم بدراسة الحالات المستحقة وضمان استكمالها للشروط المعدة للاستفادة من دعم الأمانة العامة للأوقاف لحملة التبرع في شهر رمضان». وأضاف الشعلة: «إن هدف هذه الحملة المباركة لم شمل الأسرة الكويتية، ورفع المعاناة عنها، وانقاذها من التفكك والضياع، انطلاقاً من حديث الرسول صلى الله عليه و سلم: (الأقربون أولى بالمعروف)».
ومن نافلة القول إن وزارة الأوقاف أتمت الاستعداد لاستقبال العشر الأواخر، كما تفعل في كل سنة، ولعل المساجد والمراكز الرمضانية أصبحت سمة بارزة في دولة الكويت لخدمة المصلين، وفِي المحافظات كافة، حيث قال الوزير: «وزارة الأوقاف أتمت كل الاستعدادات لاستقبال العشر الأواخر من رمضان في مسجد الدولة الكبير والمراكز الرمضانية ومختلف مساجد البلاد، حيث وضعت خطة متكاملة، بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية سواء وزارة الداخلية، والصحة، والشباب، والإعلام، والمتطوعين وجمعيات النفع العام».
ومن المشاريع الرائدة التي تقدمها وزارة الأوقاف فكرة الحج الميسر، وتهدف لإيجاد حملات تقدم سعرا تنافسيا يقدر عليه الجميع، وهو سعر 1300 دينار لكل حاج، والعدد الذي سيكون ضمن هذه الحملات المنخفضة التكاليف حوالي 2000 حاج كويتي.
بصراحة كل الشكل والتقدير والامتنان لوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية على هذا الدور المجتمعي التكافلي البارز، سواء مشروع دعم الغارمين، والحج الميسر، والاستعدادات الكبيرة لاستقبال شهر رمضان عموماً.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا