مرزوق الغانم ... والأعداء الخصوم

أبعاد السطور

كان موقفاً مملوءاً بالمروءة والشهامة، ذلك الذي صدر من رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، في يوم السبت 8 فبراير في مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي، حيث ظهر في تلك الجلسة وهو يرمي بأوراق تفاصيل مشروع خطة السلام الأميركية - المعروفة باسم (صفقة القرن) - في سلة القمامة، وقال إن المكان المناسب للصفقة هو مزبلة التاريخ، وإن الخطة ولدت ميتة، ولن تنجح ألف إدارة وألف دعاية في تسويقها.
وهذا الموقف موقف مشرّف يحق لنا مسلمين وعرباً وبالذات الكويتيون أن نفتخر ونتباهى به، لأنه هو موقف الكويت الذي مثله بالنيابة عنها رئيس مجلس الأمة، وألّا نتعامل مع هذا الموقف على أنه موقف باهت أو بارد أو مثير للسخرية، لأنه موقف بطولي في زمن كثر فيه السمع والطاعة والتبعية والخنوع للمحتل الصهيوني ومن يقف إلى جانبه، لكن أهل الحسد من أهل الخصومات السياسية مع مرزوق الغانم هُم الذين أزعجهم موقفه وكلمته النبيلة تلك، فذهبوا يركضون هُم ومن يتبعهم للتقليل من شأن ذلك الموقف عبر كلماتهم ووسائلهم الفنية المتاحة لهم، التي ما لبثوا أن بثوها عبر برامج التواصل الاجتماعي، ولكنهم فشلوا في إقناع المتلقي الواعي بترهاتهم تلك، ولقد انطبق عليهم بيت القصيد الذي قال فيه أبو الأسود الدؤلي:
حَسَدوا الفَتى إِذ لَم يَنالوا سَعيه
فَالقَومُ أَعداءٌ لَهُ وَخُصومُ !
في نهاية المقال... اللهم سدد ووفق كل مسؤول شريف، وضع نصب عينيه ووسط قلبه همّ الشعب وهمّ البلاد، وسعى في صلاحهما.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا