pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم
نتائج انتخابات أمة 2020 نتائج انتخابات أمة 2020 نتائج انتخابات أمة 2020 نتائج انتخابات أمة 2020 نتائج انتخابات أمة 2020
د. عبدالرحمن الجيران

تطبّل بطن المعارضة
النيّة الصّالحة شرط لقبول الأعمال عند الله تعالى، وهذا يشمل العمل بمعنى العبادة أو العمل الدنيوي والعمل الخالي من هذا الشرط وباله عظيم وإن كَثُر، وها نحن الآن نقترب من الاقتراع وقريباً تضع عنّا الانتخابات أوزارها، وينجح فيها مَن ينجح، والجميع يعدّ العدّة للعمل والإنجاز. وأعضاء المجلس يُمثّلون مُكونات المجتمع وهم سواسية أمام القانون، إلا أن مقاصدهم ونياتهم شَتّى، فمنهم مَن دخل المجلس وله رغبة في الانتقام والثأر ممن خالفه الرأي، أو نازعه الأصوات! ومنهم مَن دخل وقد أخذته الأَنَفة والغيرة، دفاعاً عن قومه وطائفته! ويسعى لخدمتهم، وتحقيقاً لمصالحهم فقط! ومنهم مَن أخذ على عاتقه الوفاء بقَسَمه والقيام بواجب أداء الأمانة، ولم تأخذه في الله لومة لائم، لكنّه سيبقى وحيداً فريداً لأنّه حُرٌّ إلا من عبوديته لله، وهكذا تنوّعت المعارضة والمجلس واحدٌ! وإذا حللنا كاريزما التيارات السياسية، وجدناها لا تخلو من إحدى ثلاث إلا ما ندر: فهناك المعارضة للحميّة، والتي هي من أفعال القلوب التي لا يعلمها إلّا علّام الغيوب، وإذا عارض من أجل ذلك فإن هذا يُعتبر قادحاً في عمله النيابي وتضييعاً لوقت المجلس والحكومه معاً، والمُراد بالحميّة المذمومة هنا هي الحميّة المخالفة. وهناك المعارضة من أجل الشجاعة، أي أنه عارض الحكومة أو النواب أو غيرهم لأنه شجاع وطبيعته هكذا، ولكنّه أراد إظهار شجاعته للإعلام، والشجاعة لا بد لها من ميدان تظهر فيه، فنجد الشجاع يحب مَواطن النزاع، ولا يعمل إلا إذا تلبّدت السماء بالغيوم حتى يصول ويجول فيها!، وهناك المعارضة من أجل الـ (show).أي أنّه عارض ليراه الناس في وسائل التواصل، ويعطوه (لايك) وكي يعلموا أنّه شجاع من خلال استعراضه في منصة الاستجوابات! وهكذا نجد النيّات لا حدّ لها كي تقف عندها، فإذا صَرفها الإنسان لغير الله ولم يخلص، شرّقت فيه وغرّبت، وجعلته يركب الصعب والذلول؟ وبذلك يخسر الوطن وتتعطل التنمية، ويتقدم في المناصب من ليس أهلاً، ويُستبعد القوي الأمين، في حين أننا نملك الميزان الذي رَسَمه لنا الدستور في مادته (91)، فالقَسَم الدستوري ذَكَرَ الإخلاص واحترام القانون، وحماية مصالح الشعب وأمواله بالأمانة والصدق! ولكن للأسف لا نجد البِرَّ بهذا القسَم الا قليلاً، وكأنما المجلس غنيمة ومائدة طعام والرجل تطلعه يمناه وكُلُّن يغترف منها بالأسلوب الذي يراه، وعشّى عياله! فزاد الطين بلّة كما يقال. وأهم ما يجب أن نتعظ به ممّا جرى في الماضي، أن تُعدّل اللهجة التي يتفوّه بها اليوم كثير من النواب والإعلاميين والنشطاء السياسيين لجهة الإخلاص والإحسان في العمل، ورغم كثرة شعارات المعارضة وبياناتهم وتجمعاتهم، إلا أننا لم نستفد منها شيئاً، بل زادتنا تفككاً وتشرذماً! كما يحب أن تتعدّل اللهجة (المعارِضة) خصوصاً ونحن مسلمون وفي بلد مسلم فنعارض بالدرجة الأولى كل مَن استهدف إسلامنا وإسلام بلادنا، ونحب وطننا الكويت بفضل الله، لأنه وطن إسلامي، ولا فرق بين وطنك الذي هو مسقط رأسك، أو الوطن البعيد من بلاد المسلمين، كلها وطن الإسلام، يجب أن نحميه من الأعداء. والحقيقة التي أُود بيانها هي أنّ النية الصالحة التي نحتاجها اليوم، هي أن ننهض لبناء بلدنا مستعينين بالله ثم بتكاتفنا، وأن نقف في وجه كل ظالم ومعتد، وأمامنا الكثير الكثير لمكافحة الفساد، ولا وقت لدينا كي نضيعه في استعراضات مايكروفونية! الخُلاصة: لو كتّفنَا أيدينا أمام المفسدين والسارقين، الذين لا يراعون الله في الأموال العامة، لكانت لهم السلطة واليد العُليا في البلاد. ولأفسدوا في الأرض بعد إصلاحها، ولكن كيف يكون الحل وعندنا نوعان من المعارضة، معارضة مخلصة لله محسنة في عملها وهي قليلة، ومعارضة تطبل بطنها من أجل مصالحها! فهل نعي هذا؟

د.علي عبدالرحمن الحويل

العهد بيننا وبينهم
بينما نحن نستعد غداً لانتخاب مجلس الأمة في دورته الجديدة، تذكّرت حديثي مع صاحبي الذي التقيته منذ فترة حيث قال: لا أحمل ضغينة ضد أحد من النواب السابقين ففيهم ابن العم والصديق وكلهم شركاء في الوطن، ومنهم من اجتهد ولم يوفق ومنهم من أحبطه زملاؤه او أحبطته أوضاع البلاد، إلا أن منهم قلة لم تكن أهلاً لموقعها وهؤلاء من كان العهد بيننا وبينهم، والذي اقسموا عليه مرتين، الأولى عندما جاؤوا إلى دواويننا يطلبون موافقتنا ودعمنا لترشيحهم، فحددنا لهم مطالبنا فعاهدونا على تلبيتها. والثانية من على مقاعد البرلمان الوثيرة التي أجلسناهم عليها، وكان مما أصررنا عليه التصدي للفساد وملاحقة الفاسدين كبيرهم قبل الصغير، لكنهم سرعان ما تراخوا عن مواجهته، رغم تكرار وقائعه، ثم تكشف لنا أيضاً تجاوزهم عن التصدي لنذر المستقبل الصعب، الذي يهدد بزوال رخائنا، سواء كان بسبب التراجع المتوقع للطلب على «النفط»، نتيجة المسعى الدولي لاستبداله بالطاقة النظيفة المتجددة لحماية الكوكب من ارتفاع درجة حرارته، أو لما خلفته جائحة كوڤيد - 19 من ركود في الاقتصاد العالمي وتراجع في الإنتاج، سبقه تراجع في تشغيل المصانع، وبالتالي انخفاض الطلب على النفط، ولدوافع سياسية دولية، أو لكل هذه العوامل مجتمعة. ثم صاحب هذا إخفاق الدولة في إيجاد بدائل أو ردائف للدخل، أي لبيع النفط في حالته السائلة. لم يكن تراجع دخل البلاد القومي هو السبب في التدني غير المسبوق في خدمات الدولة، فقد سبقه تراجعها بكثير، خصوصاً في مرفق التعليم، إلا أن النواب في الدورات الماضية ورغم العهد لم يوفوا تراجع التعليم حقه من الدراسة ولا فرضوا إصلاحه على الحكومة، كما استمروا في عزوفهم عن متابعة حقوق المواطن ولم يبروا بقسمهم. امتد تراخي نواب الأمة السابقين، ليشمل الأزمات المزمنة، كتوفير السكن المناسب في توقيت مناسب للشباب، أسوة ببقية دول الخليج. كما لاحظنا بانزعاج وقلق استمرارهم في نقض بنود العهد بيننا وبينهم واحداً تلو الآخر، ومن ذلك موقفهم السلبي من معالجة أزمة الديون الاستهلاكية التي أضرت بأكثر من 40 في المئة من المواطنين، وتهاونهم في الاعتراض على بناء محطات تكرير النفط خارج البلاد، وإهمال الصناعات النفطية محلياً. لذا، فإننا نضع الأمل في أعضاء مجلس الأمة، الذين سيفوزون بمقاعدهم البرلمانية بأصوات المواطنين، خلال الانتخابات التي ستجرى غداً. dralialhuwail@yahoo.com

حسين الراوي

المرشح المخادع... والوطنية !
مدخل يقول الرصافي: لا يخدَعنْك هِتاف القوم بالوطن فالقوم في السر غير القوم في العَلَن غداً السبت، 5 ديسمبر - بحسب ما هو مقرر من الجهات المختصة - سيكون يوم الاقتراع لمجلس الأمة الكويتي، حيث يتجه الناخب الكويتي لاختيار المرشح، الذي يرى أنه يستحق أن يمثل صوته في البرلمان لدى الحكومة. أيها الإخوة والأخوات أحسنوا الاختيار، وانتقوا الذي يستحق، فلقد هرمنا وسئمنا وتعبنا في السنوات الأخيرة من سوء أداء الكثير من النواب، وهذا لأن معظم اختياراتنا لهم جاءت لأسباب عنصرية أو قبلية أو طائفية أو فئوية، رغم علمنا الأكيد بأن هذا السبب في الاختيار سبب ذو حبل قصير، ولا يسمن ولا يغني من فشل، ولن يعود علينا بخير وانتفاع، وهذا الذي وقع لنا بالفعل. بعض المرشحين امتطوا صهوة الوطنية في طرحهم الانتخابي 24 ساعة، ففي بكور الصباح وفي أطراف النهار وفي قلب الليل الدامس، لا شيء عندهم يتحدثون فيه للناخب في دائرتهم الانتخابية سوى الوطنية وتزوير الجناسي والمزدوجين، وكأن هذا الموضوع هو الموضوع الأوحد والأسطوري والأخير، الذي يهم الناخبين بصفة عامة، ولا يوجد غيره أي مواضيع أخرى تهم وتمس المواطن الكويتي في معيشته ! إن بعض المرشحين رأى أن هذه المواضيع تثير وتحرك شجون وحماس الناخب، فأخذ يعزف لهم على كمان الوطنية مقطوعات موسيقية طويلة وحزينة ومبكية ! بعض المرشحين عقليته لا تصلح لأن يكون نائباً عن أي فئة من الشعب، لأنه غمس عقليته بالأمور السطحية، التي تحط من قيمة وقدر الإنسان، لذا فهو أقصى ما يمكن أن يصلح له أن يجلس في بيته لا يُزار من أحد ولا أحد يزوره. في نهاية المقال... اللهم اكتب لهذا الوطن الخير والصلاح والفلاح.

ريم الميع

الحكومة الرقمية
قبل سنوات عدة واجه أحد الوزراء استجواباً برلمانياً، فاقترح عليه أحد مستشاريه الخروج من محاور الاستجواب إلى محور جديد اخترعه، ليكسب تعاطف المجلس والجمهور: عمل إحصائية بالأسئلة البرلمانية التي تلقاها وعدد الردود، لاستعراضها كإنجاز يقدمه كدليل للتعاون مع مجلس لا يتهاون ! وقتها استغربت الأسلوب الجديد بغض النظر عن نجاحه أو تحقيق هدفه أو المطبلين والمصفقين له - وسبب استغرابي إلى جانب ما يحتويه من فرد عضلات ما يتضمنه من تحد أكثر من التعاون، فالأمور عموماً تقاس بالكيف لا بالكم، فقد تجيب عن 299 سؤالاً من أصل 300 وتطير من الوزارة والحكومة برمتها، بسبب محور في سؤال نسيت الرد عليه ! لكن يبدو كما بدا لي لاحقاً أنني لا أعيش في الكويت التي تسير على نهج: «كم أقول بكم هالبنت العروس»، ولا يعرف من الكيف سوى كوميديا سوداء قدمها محمود عبدالعزيز، وهو يهلوس ويغني كالبكاء وهو يدلع الكيمياء: «الكيمي كيمي كي»، ليشرح لنا باختصار كيمياء العمل الحكومي في الدول العربية عموماً ! هنا الكويت، حيث سمو رئيس الوزراء يستعرض مع وزرائه إنجازاتهم رغم التحديات، قبل الانتخابات وقبل الاستقالة الأحد، فنجد كشف الحساب يختصر مفهوم الحكومة الرقمية، التي فهمناها غلط، فهي قائمة على التحول الرقمي من خلال عد أرقام الإنجازات ! وفي فاتورة الإنجازات الحكومية 800 إجراء و400 قرار و300 توصية، ولكن لا نعرف شيئاً عن سلامة الإجراء، صحة القرار، تنفيذ التوصيات، ماذا بعد؟ مليون كيلو متر قطعتها طائرات الإجلاء، 6 ملايين معاملة،11 مليون زيارة 4 ملايين موعد و677 الف معاملة، لا نعرف عن تفاصيلها شيئاً ! مش مهم الكيف المهم الكم يا حبيبي، وكأن لا أحد يبحث عن الكيف، سوى محمود عبدالعزيز، ولكن إذا كان الكم هو الأهم لنركّز في الأرقام الاتية: 10آلاف متطوع و9 آلاف إصابة في الصفوف الأولى، يعني لم ينجُ سوى ألف برحمة ربي وحسن الحظ، فأين الإنجاز الحكومي في ذلك؟ إنجازات الحكومة ذكرتني بالوزير إياه ومستشاره الفذ، ففي ظل المعطيات الحكومية الحالية نحتاج أن نعطي كلاً منهم 500 منصب، لأنهم كانوا رواداً في قيادة الحكومة الرقمية، أليس الرقم أصدق إنباء من الكتب ؟

حمود ناصر العامر

رسالة للناخب في فجر الاقتراع
تترقب الكويت غداً إشراقة فجر جديد من الديموقراطية الكويتية الضاربة في عمق التاريخ، فمع إشراقة شمس السبت يتقاطر أبناء الشعب الكويتي إلى لجان الاقتراع، لاختيار ممثليهم في مجلس الأمة في أجواء من الحرية والاستقرار عز نظيرها في كل بقاع المعمورة. لكن، قبل أن تطأ قدم الناخبين أعتاب اللجان، نوجه رسالة واضحة للجميع، نقول فيها لكل كويتي اعلم أنك تضع لبنة في بناء كويت المستقبل كويت الأجيال، فلا تبنِ وطنك على شفا جرف هارٍ فينهار بنا في مجاهل الفساد والتراجع والضياع. لا تبع صوتك أخي المواطن مهما كان الأمر في سوق نخاسة الأصوات الذي غالباً ما يحتدم في الساعات الأخيرة، لا تبع وطنك بثمن بخس أكانت دراهم معدودة، أو ملايين مرصودة، ثم تتجرع وأولادك الفساد بتشريعات تهوي بهم إلى الحضيض، وضياع للوطن والتعليم والصحة والأمن والتنمية ثم نعود جميعاً فنبكي على اللبن المسكوب، يوم لا ينفع البكاء. لا تطاوعك نفسك أخي الناخب فترضخ لأولئك الذين يشترون الذمم ويسعون إلى كرسي البرلمان على حساب مصلحة الوطن بمختلف الرشاوى، سواء كانت مالاً أو معاملة أو خدمة أو وعوداً براقة، أوعلاجاً في الخارج أو وظيفة أو غيرها، ومن حلف لمرشح على أنه سيعطيه صوته فيجب عليه عدم التصويت له ويكفر عن يمينه ويتخلص من المبلغ أو الهدية، لأن ذاك المال مال سحتٍ وفساد وإفساد في الأرض، وبغي على أبناء الشعب الكويتي. ولنا في كتاب الله قدوة، وفي الرسل أسوة، انظر إلى سيدنا موسى يقدم أخاه عليه عند رب العرش والسماء فيقول في سورة القصص «وأخي هارون هو أفصح مني لساناً» هنا تبرز الميزة التي من أجلها يختاره للمهمة ويقدمه على نفسه، مهما كانت المصلحة الشخصية، فشأن الأمة والوطن هو الأهم، ثم تأتي ابنة شعيب لتعلمنا كيف نختار ممثلينا للأمة، فتضع ميزانين واضحين للاختيار الأمثل «القوي الأمين»، ونحن غداً نحتاج أن نختار الأفصح في مصلحة الوطن وتنميته والحفاظ على مقدراته، الأفصح في النهوض به، الأفصح في قول الحق، ونحتاج القوي الأمين الذي لا يتراجع قيد أنملة عن مصلحة الوطن أولاً والأمين على أرضه وشعبه وماله واستقراره ثانياً، غداً يوم الأمانة، يوم انطلاقة جديدة، فهل نحن مستعدون لنوصل وطننا إلى بر الأمان؟! وفق الله الكويتيين لاختيار من يمثلهم.

محمد ناصر العطوان

بابا... ليش ما تطلع في التلفزيون ؟
تراودني أسئلة مثل ذبابة سقراط، ما بين الوقت والآخر... ولا أجد إجابات... أيهما أفضل لك، أن تكون كاتباً شاباً أم تكون كاتباً عجوزاً ؟ أن تكون كاتباً شاباً أمامك الكثير من العمر والكثير من الأخطاء، ولديك ما يكفي من الغد لكي تعتذر من نفسك والآخرين على كل مقال سيىء كتبته، أم أن تكون كاتباً عجوزاً وأمامك القليل من كل شيء... العمر والأخطاء والرغبة والآخرين؟ أشار إليّ الكثير من القراء والأصدقاء إلى أنه ينبغي لي أن أكتب «رواية»، وأشار أيضاً إليّ الكثير جداً من الأصدقاء المخلصين إلى أنه ينبغي لي أن أجمع مقالاتي في كتاب... وفي كل مرة أجيب بإجابات مختلفة يخترعها العقل وهو يعلم كذبها، مثل أن نَفَسي قصير في الكتابة، وأن هناك ما يكفي من الروايات والكُتب المجمعة للمقالات، وأحياناً أقول «لا أدري» ! في تجربتي الصغيرة في جريدة «الراي»، وجدت نفسي أمام الجمهور بلا واسطة... شاب لم يمارس الكتابة الاحترافية من قبل، خائف من ردود أفعال الناس بعد كل مقال ينشره، ويستحي أن يشير إلى نفسه بلفظ «كاتب»، ينشر مقالاته في كل وسائل التواصل ويدعو الله أن تمر من دون أن يقرأها أحد. ومع الأيام، كبر الشاب أكثر، ولاحظ في نفسه أنه ينسى مقالاته التي كتبها، خصوصاً تلك التي تعمد فيها اصطناع الصدق والصراحة والجرأة والإبهار. ويشعر بفرحة عندما يبحث عن مقال قديم له ويجد أن رابطه الإلكتروني قد اضمحل واختفى، يغير أفكاره التي تبناها، وينقلب على ذاته وقناعاته، ويناقض مقالاته التي كتبها، ويندم على كتابة مقالات أخرى، ويتمنى لو يتفهم القراء أن «الكاتب الشاب» في حركة مستمرة لا تهدأ، وفي الوقت ذاته مُطالب بمقالين أو ثلاثة في الأسبوع من أجل أن «يمسك» وعيه بالحبر في هذه اللحظة، كصورة فوتوغرافية بالألوان يمكن أن تُوضع في ألبوم ساخر أو حزين ! يتمنى لو يكتب بعد كل شيء هذه العبارة:- لا تأخذوا الأمور على محمل الجد... فكلنا في رحلة. يرفض كل مقابلات التلفزيون، ويعتذر من المعدين في البرامج أنه مصاب بـ«فوبيا» الكاميرا، ولكنه في الحقيقة مصاب بـ«فوبيا» وعيه غير المستقر، والذي يجعله يغيّر أفكاره وقناعاته، كما يغيّر ملابسه ومعجون أسنانه !... تسأله ابنته، لماذا لا تظهر على الشاشة كما يظهر بقية الكُتاب؟فيرد السؤال بسؤال: هل تفضلين أن تكوني كاتبة شابة أم كاتبة عجوزاً ؟تنظر إليه... وينظر في السؤال مرة أخرى، تخرج من الغرفة ويبقى في الفراغ. يقول في نفسه... كل ما لم يُذكر فيه اسم الله... أبتر. @Moh1alatwan

نجاة الحشاش

لا تستخسر في الكويت صوتك... عساها بشارة خير!
يوم يفصلنا عن العرس الديموقراطي، وإلى الآن هناك نسبة كبيرة من الناخبين تعزف عن المشاركة والتصويت - حسب نتائج الاستفتاءات التي نشرتها بعض مواقع التواصل الاجتماعي والإعلامي - ومنهم من يرى العزوف بسبب (كورونا)، وعدم وضوح الاشتراطات الصحية المرافقة للتصويت، ومنهم من يئس من الديموقراطية ومن نواب مجلس الأمة، ويرى أنهم ساهموا في تفشي الفساد في ظل مجلس يبصم للحكومة ويخدم مصالحه الشخصية، وبعض المحللين السياسيين يرى أن ذلك سببه غياب النواب والمرشحين النجوم الذين لديهم قابلية جذب الناخبين للتصويت، فظاهرة «النجم السياسي»، تراجعت بشكل كبير، فلم يعد هناك بطل سياسي يحركهم كي يشاركوا في التصويت، ومنهم من يرى أن صوته لا يفرق ولن يحدث التغيير المنشود في مجتمع لا يريد التغيير، والبعض منه يُشترى بالمال السياسي، الذي لعب دوراً كبيراً في سيطرة مرشحيه على وسائل الإعلام وإعلانات الشوارع وشراء الأصوات تحت مسميات (إعانة ومساعدة وهدية) وغيرها، فهم يرون أن أصواتهم ضائعة ولا عزاء للإصلاح والتغيير. هذا غيض من فيض حول عزوف البعض عن المشاركة في العملية الانتخابية. مهما كان يأسك من الحياة الديموقراطية، فإن العيب ليس فيها، وإنما في من يمارسها ويفصّلها حسب هواه، فآباؤنا وأجدادنا تركوا لنا إرثاً ديموقراطياً جميلاً وقوياً، إن لم نحافظ عليه اليوم فستلومنا الأجيال المقبلة، هذا الإرث الجميل هو الذي يعطي للدولة سيادتها ومكانتها في العالم، وحفظ للكويت إلى اليوم وجودها وقوتها الخارجية وحتى الداخلية، فإن كان خاب أملك في المجلس السابق، فلا تفقد الأمل في الديموقراطية والمجلس المقبل. أحسن الاختيار فإن من اختيارك سيسلط عليك، فأرجو ألا يكون بسبب خيبة الأمل التي في داخلك تعطي فرصة لمرشح المال السياسي والمرتشي بأن يمثلك، أعطِ المرشحين الإصلاحيين المخلصين المستقلين فرصة، فهم يواجهون قوة كبيرة يحتاجون وقفة المواطنين الشرفاء أمثالكم، ابحث عنهم ستجد لهم مقاطع فيديوهات، لأن فرصتهم قليلة مقارنة بمرشح المال السياسي الذي صرف الملايين على صوره في الشوارع وغاب حسه وصوته عن الحضور، ومرشح آخر جاء مدعوماً من قبيلة أو طائفة وتيار ديني، كل منهم ينادي وينتخي بها، ولا عزاء للمرشح المستقل صاحب الحس الوطني. من باع وطنه فليقبض الفلس والفساد وضياع مستقبل أبنائه، وحتى مستقبل أجيال الوطن المقبلة، التي ستقف أمام الله تحاسبنا على فقدانها لقمة العيش في الكويت، وتشتكينا إلى الله فنحن تسببنا في تشتتها وضياع هويّتها، صوتك يفرق ويغيّر مسار وطن فقط أحسن الاختيار. أرجو الله أن يكون غداً بشرة خير وعام خير وعهد خير على الكويت والعالم أجمع.Najat-164@hotmail.com

مبارك مزيد المعوشرجي

محاولة جديدة للإصلاح
بعد 72 ساعة من الآن سيحقّ لـ 483126 ناخباً وناخبة دخول قاعات الانتخابات لاختيار 50 نائباً، في محاولة أخرى لإصلاح مسيرة الديموقراطية في البلد، بعد أن مللنا من حديث مزعج عن الفساد والتقصير وإضاعة الوقت، حتى غاب الإصلاح وعجز نوابنا الأفاضل عن أداء دورهم في الرقابة والتشريع ومحاسبة الحكومة. حرصت خلال فترة شهر نوفمبر على متابعة الحوارات التي تجريها البرامج الحوارية في المحطات التلفزيونية مع المرشحين، وسمعت كماً هائلاً من نقد للحكومة. حتى ظننت أن حكومتنا حكومة احتلال، لا حكومة محاصصة ويتمثل فيها جميع أطياف الشعب الكويتي. ولكني لم أسمع أي حلول أو اقتراحات من أي من المرشحين الأفاضل بتصحيح الاعوجاج الحكومي. وأظن، بل أجزم أن النقد يجب أن يوجه إلى النواب قبل الوزراء. فإن كانت الحكومة قصرت في الإنجاز، فالمجلس فشل عن التشريع والمراقبة والإصلاح. وضاع من عمر البلد 4 سنوات وزيادة، ولم نجد أي حل للقضاء على الفساد أو منع التجاوز على المال العام أو القضايا التي تشغل البلد مثل التركيبة السكانية وقضية البدون، والاسكان، والصحة، والتعليم، الخ. واليوم... بيدك أيها الناخب الفرصة متاحة لتغيير وتبديل نواب احتلوا الكراسي الخضراء، واستغنوا منها ولم يحققوا الدور المطلوب منهم، ففي يوم السبت 5 ديسمبر يجب أن نحرص جميعاً على التصويت إلا من كان له عذر، ونبحث عن القادرين على الإصلاح ومحاربة الفساد، وحث الحكومة على وقف الهدر في المال العام سواء بالهبات للخارج، أو شراء الولاءات من بعض النواب والإعلاميين، لتلميع صورتها والسكوت عن أخطائها. فالكويت أمانة في أعناقنا جميعاً. وليكن اختيارنا هذه المرة، ولو لمرة واحدة للكويت فقط، لا للطائفة ولا القبيلة ولا الفئة. وليكون اختيارك أخي الناخب كأنك تختار شخصاً ستعطيه وكالة عامة شاملة لإدارة شؤونك الخاصة. فلا شيء لديك أغلى من بلدك. وغير ذلك، أنت مشارك للحكومة والنواب عن الوضع الذي نحن فيه، وصوتك هو أداة للإصلاح فاستغله جيداً.

د. فهد الراشد

عبد العزيز بوراشد... الرجل المؤسس
عبد العزيز خليل عبدالله بوراشد (أبو سعود) من عائلة (بوراشد) العريقة، ذات الجذور الممتدة لثلاثة قرون، صاحبة الإنجازات والتضحيات؛ فأما الإنجازات فقد كان لهذه العائلة الفضل في مراقبة السواحل البحرية وحماية الجزر الكويتية من أي اعتداء خارجي، وكان ذلك بأمر من الأسرة الحاكمة أسرة آل الصباح الكرام؛ فوالده (خليل) رحمة الله عليه عين مراقباً على جزيرة فيلكا بأمر من المفغور له بإذن الله تعالى أمير البلاد الراحل سمو الشيخ أحمد الجابر الصباح. وكثيراً ما جازفت عائلة بوراشد برجالها ونسائها الأوائل في صيد الأسماك من المياه الإقليمية الخطرة، لتوفير الطعام لأهل الكويت و(عوائلها) الصغيرة آنذاك، مثلما جازف غيرهم من (عوائل) أهل الكويت وسكانها الأصليين في الغوص وصيد المحار واستخراج اللؤلؤ، الذي جعل من الكويت مرفأ تجارياً بحرياً حيوياً عرف على المستويين العربي والدولي. أما التضحيات؛ فلعل عائلة بوراشد من أكثر العوائل الكويتية التي ضحت بأبنائها في الغزو الصدامي على دولة الكويت، لقد فقدت هذه العائلة أربعة شهداء، وأخذ منها أكثر من أسير، وهي من العوائل الصامدة إبان الغزو الصدامي الغاشم على دولة الكويت. إن الحديث عن عمي الكبير عميد العائلة عبد العزيز خليل بوراشد، حديث عن نسمة سواحل الكويت، وعبق جزرها، لقد حمل هذا الرجل قدراً من التحنان لإخوته وأبناء إخوته، وقف مع أبي سالم خليل بوراشد (رحمه الله) وقفة الأب والأخ والصديق؛ ففي كل مرة يسند إليه عملاً في صناعة الحظرة البحرية، لتسهم في زيادة دخله وتعينه على متطلبات الحياة اليومية. عبد العزيز بوراشد رجل إدارة واقتصاد: عبد العزيز بوراشد (أبو سعود) هو مؤسس سوق السمك الكويتي الحديث، وقد انتخب لإدارته ثلاث مرات متتالية أي لمدة اثنتي عشرة سنة، وهو رئيس اتحاد الصيادين، طور هذا الاتحاد ووسع المشاركة لجميع فئات الشعب الكويتي، لم يكن عنصرياً قط ضد أي طبقة من طبقات المجتمع الكويتي، أدخل في إدارة هذا السوق الحضري والبدوي، السني والشيعي، فلم نكن نعرف هذه التسميات يومها، بل الذي عرفناه أن الكويتي كويتي (لا مزايدة على وطنيته). من أفكاره:- المناصفة بين أصحاب المراكب والشباك وبين الصيادين في عائد الصيد، وبذلك ضمن المحافظة على الشباك وعلى المراكب. - فصل بين سعر السمك الكويتي والسمك غير الكويتي، عندما وضع مراقبين مختصين من الكويتيين الأوائل، وكان والدي من ضمنهم، وأذكر هناك شيخاً كبيراً ذا بصيرة نافذة من عائلة التورة معه. - طور (البسطات) ووحد ملابس العمال، وحفظ حقوقهم المالية. - والأهم من ذلك كله نجح بحكمته وورعه في تخصيص حصة من الحكومة لهذا الاتحاد كدعم سنوي، وبفضل الله ثم فضل العم عبد العزيز بوراشد، أصبح اتحاد الصيادين معلماً كويتياً، وألقاً بحرياً، وعلامة بارزة يحظى برعاية وزيارة سيدي صاحب السمو كل سنة.

عامر الفالح

المنفوحي يستحقها بجدارة
الحمد لله الذي لا يحمد على معروف سواه، فالجائزة التي حصدها مدير عام بلدية الكويت المهندس أحمد المنفوحي مستحقة وتأخرت كثيراً، فبلدية الكويت في عهده تحوّلت إلى نموذج يُحتذى به وصرنا محط إعجاب وأنظار العالم العربي والإقليمي والعالمي. نعم يستحقها مدير عام البلدية... وهو الذي اختفت في عهده كل مشاهد سوء الإدارة في إدارات ومحافظات البلدية، بدءاً مما يتعلق بالجانب الأهم للبلدية، وهو توفير البيئة المثالية في النظافة، ومروراً بالقضاء على البيروقراطية الحكومية، إلى القضاء على كل مخالفات التخطيط العمراني والسكني في الكويت. يستحقها بكل جدارة، بعد أن حصلت شركات التنظيف - المكلفة بمعالجة النفايات ورفعها - على إشادة المواطنين والمقيمين، فلم نعد نشاهد مناظر تكدس النفايات في المناطق كافة، خصوصاً في مناطق العزاب، وما عدنا نرى أي مشاهد سلبية في آلية عمل شركات التنظيف، والأداء العشوائي لعمال النظافة أو تحوّلهم إلى متسولين في المناطق والشوارع. يستحقها بكل جدارة، فقد اختفت في عهده كل نقاط البيع العشوائية غير المرخصة، في مناطق السكن الخاص، ولم نر سيارات البيع المتنقلة تجوب المناطق السكنية، أو تقف على الخطوط السريعة بطريقة عشوائية، أو السماح لغير المرخصة منها بالعمل، أو تكون مأوى للعمالة السائبة، فلله الحمد اختفت هذه الظاهرة وصارت شيئاً من الماضي. يستحقها بكل جدارة فقد انتهت ظاهرة مخالفات البناء في مناطق السكن الخاص، بعد أن تم هدم كل البناء المخالف في المنازل المخالفة، ومخالفة وإبعاد كل العمالة التي تعمل فيه، وإغلاق آخر مكتب هندسي يعمل في البناء المخالف وبلا تراخيص هندسية. يستحقها بكل جدارة فقد انتهت ظواهر الأسواق العشوائية، في مناطق السكن التجاري والاستثماري ومناطق العزاب، بعد أن تم تطبيق القوانين بشكل صارم وإبعاد الوافدين، حتى أصبحت الأسواق العشوائية ضرباً من الجنون إذا تجرأ الوافد على إقامتها. يستحقها بكل جدارة بعد أن قضى على أكبر مقبرة إطارات مستعملة في العالم، التي تُشاهد من اتساع حجمها من خلال الأقمار الصناعية، فلله الحمد والمنة أصبحت المنطقة آمنة ونظيفة وجاهزة للمشاريع الإسكانية. يستحق الجائزة بكل جدارة بعد أن قضى على فوضى أرشفة ملفات المواطنين في المحافظات، وتمت ميكنتها وأرشفتها بطريقة تكنولوجية رقمية، تنافس فيها ماليزيا وسنغافورة، ولا يحتاج المواطن سوى دقائق للحصول على ملفات متعلقة بعقاراته أو محلاته، وما عدنا نشاهد أي طوابير انتظار لإنجاز المعاملات في أي مرفق للبلدية، وأصبح الكثير منها يتم إنجازه في البريد. يستحق مدير عام البلدية هذه الجائزة فقد كانت المنافسة شديدة بين بلديات كثيرة متميزة في الوطن العربي، وأمام تحد كبير ولكن كانت اللجان التي اختارت مدير عام بلدية الكويت محرجة أن تختار غيره، بعد كل هذه الإنجازات المثالية التقنية التي تميزت بها بلدية الكويت. free_kwti@hotmail.com

عبدالعزيز الفضلي

الانتخابات وخيانة الوطن !
تقصير الدولة في تسهيل إنجاز معاملات المواطنين، وعدم التزامها الحيادية والعدالة في تولية المناصب القيادية والإشرافية، جعل المواطن يبحث عن واسطة لإنجاز تلك المعاملات، أو الحصول على حقه في الترقية. لكن هل هذا السبب - وهو الحاجة إلى وجود واسطة - يبيح للمواطن أن يعطي صوته في الانتخابات لمرشح معروف بفساده، أو دعمه للمفسدين،أو لمرشح ضعيف أمام الحكومة فيؤيدها أو لا يقف في وجهها عند إصدارها لقرارات تتعارض مع مصالح المواطنين ! لا بد أن يكون واضحاً للعامة بأن مهمة عضو مجلس الأمة الأساسية هي تشريع القوانين ومراقبة الحكومة ومحاسبتها، وليس إنجاز المعاملات وتخليصها، إلا أن يكون هناك مظلمة فيسعى إلى رفعها. هناك فتوى قد تكون غائبة عن أذهان العديد من المواطنين، وهي بأن الوعد بتخليص المعاملات وتقديم الخدمات مقابل الصوت في الانتخابات، هو أحد صور الرشوة التي حرمتها الشريعة الإسلامية. في الانتخابات تنتشر ظاهرة شراء الأصوات، وقد أشار أهل العلم إلى أنه من يبيع صوته للمرشحين، فقد وقع في أربعة محاذير شرعية: أولها الوقوع في الطرد من رحمة الله، لحديث: (لعن الله الراشي والمرتشي والرائش بينهما). والثاني الوقوع في كبيرة من الكبائر وهي شهادة الزور، والثالث اليمين الفاجرة لأنه يقسم على القرآن بأداء عمل غير مشروع، والرابعة أنه وقع في إثم التعاون على الإثم والعدوان، فكل حق يضيع أو قانون يتم تشريعه يخالف الشريعة أو يضر بمصالح المواطنين أو يتسبب في إهدار ثروات البلاد وقد شارك في التصويت عليه ذلك النائب، فإن الناخب الذي صوّت له وهو يعلم بفساده أو ضعفه مشارك في ذلك الإثم. طوال أربع سنوات ونحن نشتكي من سوء أداء الحكومة، وسوء أداء بعض النواب، فهل يعقل أن ترجع حليمة إلى عادتها القديمة، وتتم إعادة انتخاب بعض النواب الذين كان أداؤهم سيئاً؟ أو اختيار مرشحين جدد يتطابقون معهم في الصفات نفسها ! أم سيكون الناخب حصيفاً (ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين). الكويت من أعظم الأمانات التي نحملها في أعناقنا، ومن أساء الاختيار فليعلم أنه قد خان الأمانة. Twitter:@abdulaziz2002

د. أريج السنان

هل تناقش جاهلاً ؟!
ازداد التواصل الاجتماعي، وانتشرت الحوارات والمحادثات سواء كانت للتسلية، أو الفوائد العلمية والأدبية، أو نقاشات في مسائل دينية وسياسية مع تعارض الآراء بين المفكرين وأهل الدين، وترى بعضها هادئة عقلانية، وأخرى فاشلة، كالذي يجادل في مسائل خلافية لا علم له بها؛ فيتخبط بسبب جهله، ويتكلم بأسلوبٍ مشين، ونصوص أو أقوال في غير محلها... فلا نقاش مع شخص إلا بعد معرفة مستواه الفكري والأخلاقي. الإنسان الجاهل يوقعك في مشاكل لا حصر لها، ويُسبب لك آلاماً نفسية، بتعديه آداب النقاش، وفي ذلك إهانة لنفسك ورفعة له، فلا تقلل من شأنك وترفع جاهلاً، وكما قيل لا تجادل سليط اللسان ولو كنت على حق. وقد تضطرك الظروف لمحاورته، فحاول بقدر الإمكان أثناء حوارك أن تكون أكثر تحديداً ولا تخرج عن سياق المسألة أو الموضوع... وأكد له طوال الوقت انك شخص مهذب قوي حتى إن حاول استفزازك، وتجاهل أي فعل يُقدم عليه ولا تلتفت له، وإن تجاوز حدوده وشعرت أنك قد تخرج عن شعورك انسحب بالتدرج والهدوء فلا تترك أي أثر يسيء إليك ويهين وجودك حتى لا تخسر نفسك. يقول أحد الحكماء: (ينبغي للعالم أن يخاطب الجاهل مخاطبة الطبيب للمريض)... فالجهل من أكبر الآفات الموجودة في المجتمع وأخطرها، وهو من أشد أسباب تخلف الأمم، ومما قيل في ذلك: (لا شيء في العالم أخطر من الجهل الخالص والغباء المتعمد)... ولا رفعة لمجتمعنا إلا بالعلم الصحيح، فالمجتمع كله ملزمٌ بأخذ العلم والمعرفة والبعد عن الجهل الذي يُسبب الفشل. يقول الأصمعي: من لم يحتمل ذل التعلم ساعة، بقي في ذل الجهل أبداً. aalsenan@hotmail.comaaalsenan @

زينب الموسوي

حيرة....
كلمة أسمعها بعد كل صدمة أتلقاها من إدارات فاسدة، شغلها الشاغل قتل الأحلام وهدم الطموح. بعد استقالتي من وظيفتي في القطاع الخاص، والاستيلاء الكوروني على وقتي، أمضيتُ الوقت أفكر في وظيفتي الحكومية المستقبلية. يأخذني تفكيري تارةً في الوزارة التي ستقبلني، وتارةً بالأشخاص الذين سأتعرف عليهم. لكني أبداً لم أفكر في العملية الوظيفية البدائية التي ستواجهني، لم أفكر في المصاعب وبحقوقي التي ستُنتهك. مع كل هذه الموارد البشرية والمادية، نعيش في فقر الاحترافية، ملفاتنا تنتظر الفُرصة، فُرصة التّوظيف. وفي كل مرة يقفزُ قلبي فرِحاً، لقد قُبلتُ أخيراً. يخيبُ ظني من صعوبة الشروط، لا حاجة لنا بكِ في هذا القسم، لأننا لا نودُ منكِ أخذَ حقكِ من الكادر والبَدلات، لذلك إن رغبتِ فلتذهبي إلى قسمٍ آخر وتندثر حقوقكِ مع خبراتك. وهل الكادر والبَدلات تُخصم من راتب المُدير؟مُجتمع يعاني من سوء التواصل الوزاري، الشهادة لا تتوافق مع الشواغر الوظيفية. مُجتمع يقدس الواسطة والمحسوبيات. متى سنصل إلى كويت جديدة 2035 ؟هل سنصل ونحقق أهدافها ؟ماذا سيحدث لأجيالنا المقبلة ؟لا حقوق ولا حياة لمن تنادي. ننتظر فترة الانتخابات لنجد حلاً للمواضيع البسيطة، والتي تكون كما هو واضح معاملة حكومية طبيعية، من المفترض أن يتم تخليصها من الموظف المعني. حتى أبسط الحقوق تحتاج إلى معارف وواسطات. نبحث عن الحلول ونطالب بالتغيير، ومع ذلك نرفض التغيير ولا نمضي بالحلول. نتغير نحن، ونذبُل نحن. تتحطم أحلامنا ونتنازل عن حقنا لنصبح كالآلات، نمشي في خطٍ مستقيم لا نتحرك يميناً ولا شمالاً. نتغير ونتبدل لنصبح مثلهم، جنود بلا ذمة ولا ضمير. ماذا تستطيع فتاةٌ مثلي لا حول لها ولا قوة أن تفعل ؟سأكتب، لعل التغيير ينتج من وراء هذا المقال. مقال أشكو فيه حال مجتمعنا، وحال دولتنا. خواطر إنسانة عاطلة عن العمل.

خيرالله خيرالله

علي عبدالله صالح... الحلقة المفقودة في اليمن
قبل ثلاث سنوات في الثالث من ديسمبر 2017، قتل الحوثيون (أنصار الله) في صنعاء بدم بارد الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح الذي أمضى ما يزيد على ثلاثة عقود في السلطة، بين 1978 و2012. بالتخلّص من علي عبدالله صالح، تغيّرت المعادلة اليمنية كليّاً، بل تغيّرت نهائياً. لم يعد يوجد من يملأ الفراغ الذي خلفه الرجل بحسناته الكثيرة وسيئاته الكثيرة أيضاً. ليس الفراغ القائم حالياً والمستمر منذ سنوات عدّة مرتبطاً بشخص حكم اليمن طويلاً بمقدار ما أنّه مرتبط بمعادلة غائبة كانت قائمة في الماضي. في أساس المعادلة التي لم تعد قائمة وجود أجهزة أمنية شبه فعّالة وجيش قوي ومتماسك الى حدّ ما مع شبكة علاقات واسعة ترتكز على مصالح متشابكة ومتبادلة، لم تكن بعيدة عن الفساد والمحسوبية. تضمّ الشبكة زعماء قبليين ورجال أعمال وصناعيين ومقاولين وتغطي معظم أنحاء اليمن وليس صنعاء ومحيطها فقط. توّج اغتيال علي عبدالله صالح، الذي لا يزال الحلقة المفقودة في المعادلة اليمنية، جهوداً طويلة بدأها «الإخوان المسلمون» من أجل التخلّص من الرجل في العام 2011 بكلّ الوسائل الممكنة، بما فيها محاولة تصفيته جسدياً، بهدف الحلول مكانه. استطاع الحوثيون، الذين يتبيّن يوماً بعد يوم أنّهم ليسوا سوى أداة إيرانية، قطف ثمار ما استثمره الاخوان في عملية إزاحة علي عبدالله صالح الذي تنحّى لمصلحة نائبه عبد ربّه منصور هادي الذي لا يزال «رئيساً موقتاً» منذ فبراير 2012! عمليا، احتاجت عملية اغتيال علي عبدالله صالح الى سنوات عدة وذلك بعدما ارتكب الرجل مجموعة من الأخطاء جعلت منه، في نهاية المطاف، هدفاً سهلاً لزعيم «أنصار الله» عبدالملك الحوثي. أراد عبدالملك الانتقام لشقيقه حسين بدر الدين الحوثي الذي قتل في بداية الحروب الست التي خاضها مع الجيش اليمني في العام 2004. بعد ثلاث سنوات على إعدام علي عبدالله صالح، نشهد اليوم وضعاً يمنياً جديداً لا عودة عنه لبلد قديم صار في مرحلة إعادة التكوين. بكلام أوضح، إنّ إزاحة الرئيس السابق أدّت عملياً الى تقسيم اليمن نهائياً في غياب أي قدرة على العودة الى صيغة الشطرين، أو الدولتين المستقلتين كما كانت عليه الحال قبل الوحدة في 22 مايو 1990. الأهمّ من ذلك كلّه، ألغى الوضع القائم حالياً، الذي تميّزه فوضى عارمة، وجود المركز، أي صنعاء، الذي كان يمكن أن تحكم منه اليمن. هناك حاليا بحث عن معادلة جديدة لعب كلّ الذين أرادوا التخلّص من علي عبدالله صالح دوراً في إيجادها. سيستمرّ البحث عن هذه المعادلة الجديدة سنوات طويلة. لا يمنع ذلك الاعتراف بأنّ الحوثيين، لعبوا بفضل من يخطّط لهم من الخلف، دوراً في تحقيق هدف محدّد. يتمثل هذا الهدف في السيطرة على بقعة من اليمن والتحكم فيها انطلاقاً من صنعاء. كان التخلّص من علي صالح خطوة على طريق تحقيق هذا الهدف الذي يشكّل إنجازاً كبيراً بالنسبة إليهم وكارثة على المناطق التي يتحكّمون بها والتي استطاعوا إخضاعها شيئاً فشيئاً. شمل ذلك إخضاع القبائل اليمنية التي عرف الحوثيون كيف تفتيتها وجعلها في خدمتهم. هناك محطات في غاية الأهمّية من المفيد التوقف عندها للتأكّد من انّ الحوثيين تصرفوا بدهاء منذ بدأ الاخوان ثورتهم على علي صالح تحت غطاء «الربيع العربي» في فبراير 2011 ثم محاولتهم اغتياله في تفجير مسجد النهدين في حرم دار الرئاسة في محيط صنعاء في الثالث من يونيو 2011. استغلّ الحوثيون أوّلا حرب الاخوان على علي صالح. كانت تلك الحرب بقيادة الشيخ حميد الأحمر واللواء، آنذاك، علي محسن صالح الأحمر قائد الفرقة الأولى - مدرّع، كما تسمّى في اليمن. في طريقهم الى صنعاء من جبالهم وكهوفهم في صعدة، استغلوا الى ابعد حدود الرئيس الموقت الذي كان يعتقد انّ عليه تفكيك الجيش اليمني وإعادة تركيبه لاضعاف علي صالح. كذلك راهن عبد ربّه منصور هادي على انّه سيكون المستفيد الاوّل من الغاء الحوثيين لآل الأحمر، زعماء قبيلة حاشد، وإخراجهم من بيوتهم في محافظة عمران... ثم من قضائهم على اللواء 310 الذي كان على رأسه العميد حميد القشيبي، وهو ضابط إخونجي من أنصار علي محسن صالح، نائب رئيس الجمهورية حالياً. جلس علي صالح منذ 2014 ينتظر مصيره في صنعاء بعدما دخلها الحوثيون وسيطروا عليها في 21 سبتمبر من تلك السنة. حاول، من دون جدوى، تحذير هادي من تفادي التصدي للحوثيين في عمران. أبلغه بالحرف الواحد عبر رسل عدّة بينهم يحيى الراعي وعارف الزوكا (قتل مع علي صالح) وأبو بكر قربي وسلطان البركاني وياسر العواضي، ان سقوط عمران يعني سقوط صنعاء. لكن عبد ربّه منصور كان في واد آخر. اعتقد انّ في استطاعته ان يكون علي صالح آخر وانّ يستولي على أدوار كانت بالفعل غير موجودة. استخفّ الرئيس الموقت، بالحوثيين. تبيّن انّه لا يعرف شيئا عنهم. امّا علي صالح، فقد اعتقد انّ لديه أوراقه التي يستطيع ان يساوم بها. اعتمد على قسم من قبائل الطوق التي اعتقد أنّها ستهب لنجدته في حال احتاج الى ذلك. لم يدرك، إلّا متأخراً مدى نجاح الحوثيين في تفكيك التركيبة القبلية في شمال اليمن، هو الذي كان يعرف ان القبلي هناك يستأجر ولا يمكن شراؤه. بعد ثلاث سنوات على اغتيالهم علي عبدالله صالح واستغلالهم العلاقة الجديدة التي أقاموها معه بعد وضع يدهم على صنعاء، ما الذي سيفعله «أنصار الله» بانتصارهم؟ يطرح هذا السؤال نفسه نظراً الى ان ليس لديهم أي مشروع سياسي او اقتصادي أو حضاري قابل للتطبيق. كلّ ما يستطيعون عمله هو تدمير مدينة عريقة مثل صنعاء ونشر البؤس فيها. الأكيد أنّهم في حلف غير معلن مع الإخوان الذين يشكّلون جزءاً من «الشرعية» اليمنية. يستهدف هذا الحلف تقاسم اليمن يوماً بين الجانبين. حسنا، استطاع الحوثيون الوصول الى حيث يريدون، ولكن ماذا عن اليمن؟ لا جواب في المدى المنظور. الثابت الوحيد أن صالح كان يستطيع في مرحلة معيّنة تشكيل حالة قادرة على مقاومة «أنصار الله». مع تصفيته جسدياً لا مجال، الى إشعار آخر، لإيجاد مثل هذه الحالة القائمة أساساً على جيش غير موجود متحالف مع بعض القبائل... هذا ما يدفع إلى الكلام أنّه تحول الى حلقة مفقودة في اليمن.

سلطان حمود المتروك

ثرى الوطن يحتضن شهداء الكويت
سبعة نجوم ساطعة في رحاب الشهادة احتضنتها تربة هذه الديرة الطيبة، ما أجملها من نجوم لها بريق في وميضه شعاع يغذي القلوب بالإصرار والتضحية، ويكحّل الأعين بالأعمال الجليلة والإشارات النبيلة، والخطى الواثقة نحو الدفاع عن الأرض وبذل الأرواح في سبيل خلود الوطن، وبقائه واستمراره وجريان محمله يمخر عباب الدنيا. سنوات طويلة مرّت على غيابهم والآمال تروح وتغدو حول مصيرهم، ولكن كتب الله الكريم لهم الشهادة ليكونوا أحياء عند ربهم يرزقون، وتستقر جثامينهم الطاهرة في تربة وطنهم العزيز، الذي فدوه بأعز ما يمتلكونه، ليصبحوا نبراساً للفداء وفنارة يهتدي بها جميع الذين يحبون أوطانهم، فيبذلون كل ما في وسعهم من أجل تقدم الوطن وازدهاره. سعدتم أيها الشهداء وطبتم سعداء عند ربكم، يفتخر بكم كل أبناء الوطن، فحري بنا أن نأخذ حذوات من إصرار هذه الكوكبة الطيبة، ونعمل من أجل إسعاد الوطن وتقدمه والنهوض به، ولا نعمل أي عمل لا يمت لصفات أهل هذا الوطن بصلة. فالاتحاد والانصهار في بوتقة الكويت عمل يسعد الديرة، والجد والتفكير من أجل بناء الديرة يجعلها مطمئنة القلب، وليس الذين يتقاعسون عن أداء واجبهم ويعتدون على أموال ديرتهم ويسرقون وينهبون ويعتدون على العلم بشهادات مزورة، ويعتدون على أناس من حقهم العمل لحصولهم على شهادات حقة، حصلوا عليها بالجد والتفكير والعمل المتواصل، فلتتحد الأيدي والألسن والقلوب في حب الوطن، والتضحية من أجله وأخذ جذوات ملؤها الخير والهدى من سيرة الشهداء، الذين ضحوا من أجل خلود هذه الديرة. طبتم يا شهداء الكويتوسعدتم في جنات الخلدبإذن الله الكريمالحب لا يخفى على من يرىمهما انطوى بصدر خل أمينوالجهر يحلو عند صدق الوفامحبوبتي ذكر اسمها يحيينيهي الكويت موطني شامخجبينها يعلو فيعلو جبيني