النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مستعرضاً الكرات الذهبية الست خلال الحفل في باريس (رويترز)


ميسي ينتزع «الكرة الذهبية»... ولكن!

  • 04 ديسمبر 2019 12:00 ص
  • الكاتب:| كتب بلال غملوش |
  •  29

طرح تتويج قائد منتخب الأرجنتين وفريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، ليونيل ميسي، بجائزة الكرة الذهبية التي تمنحها مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية لأفضل لاعب العالم، للمرة السادسة (رقم قياسي) في مسيرته المظفّرة، علامات الاستفهام حول الآلية المعتمدة في عملية اختيار الفائزين.
وإذا كان معيار تحديد هوية المتوّجين يبنى على الموهبة فقط، دون سواها، فإن من المنطقي جداً ان يظفر بها ميسي في نهاية كل موسم، بصرف النظر عن ما دوّنه من إنجازات، وذلك كونه أحد أبرز «الأساطير» عبر التاريخ، والأكثر نبوغاً في هذا الزمن، متفوقاً على بقية أقرانه، وفي طليعتهم غريمه نجم فريق يوفنتوس الإيطالي راهناً، البرتغالي كريستيانو رونالدو.
وإذا كان الاختيار قائماً على الموهبة، كما حصل في النسخة الراهنة، فكيف جرى اختيار الكرواتي لوكا مودريتش في العام الماضي؟ وهل اختلفت موهبة ميسي بين موسم وآخر؟ وإذا كان فوز مودريتش قائماً على خلفية التتويج بدوري أبطال أوروبا وبلوغ نهائي مونديال روسيا، فماذا حقق ميسي هذا الموسم من ألقاب كبيرة كي يفوز بالجائزة؟
أسئلة كثيرة تطرح نفسها دائماً مع نهاية كل حفل توزيع جوائز الأفضل، وهذا ما حدث مع اطلاق صافرة الختام في باريس، حيث سرعان ما تبادل «محازبو» ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو تحديداً، التعليقات التي تثني على كل نجم، مع إبراز الإنجازات الخاصة بكل منهما، وتأكيد أفضلية أحدهما على الآخر.
 كما ان هناك تساؤلا آخر يتبادر الى الأذهان ويتعلق بماهية المعايير، التي تنتهجها مجلة «فرانس فوتبول»، قبل الإعلان عن الفائز بجائزة الكرة الذهبية.
في البداية، يجري اختيار قائمة من 30 لاعباً من قبل إدارة تحرير المجلة وفق معايير تعتمد أولاً على الأداء الفردي والجماعي خلال العام، وثانياً على موهبة اللاعب والأداء واللعب النظيف، وثالثاً على مسيرة اللاعب.
بعد ذلك، تقوم لجنة تحكيم ضمنت هذه السنة 176 صحافياً متخصصاً (صحافي لكل دولة) يحددون خمسة لاعبين بين الثلاثين المرشحين، ويجري ترتيبهم من الأول حتى الخامس، على أن يحصل صاحب المركز الأول على 6 نقاط، فيما يحصل الوصيف على أربع نقاط، والثالث على 3 والثاني على نقطتين والخامس على نقطة.
ثم تبدأ عملية الفرز واحتساب النقاط لتحديد هوية الفائز، لكن ماذا لو تعادل لاعبان أو أكثر في عدد النقاط؟
 في هذه الحالة، يتم تحديد الفائز من خلال عدد المرات التي احتل فيها المركز الأول، وإذا ما بقي التعادل فنذهب الى عدد الأصوات التي حلّ فيها في المركز الثاني، ثم عدد المرات التي احتل فيها المركز الثالث، وفي حال استمرار التعادل يتم تنظيم اقتراع جديد بين اللاعبين، وفي حال حصلت نزاعات في عملية التصويت، فإن رئيس تحرير مجلة «فرانس فوتبول» باسكال فيري، يقول الكلمة الأخيرة بصفته رئيس لجنة التحكيم.
وجاء اختيار ميسي على الرغم من أن الترجيحات مالت للهولندي فيرجيل فان دايك المتألق مع ليفربول الإنكليزي ومنتخب بلاده ، بيد ان «كشف حساب» النقاط بينه وبين ميسي، بحسب «فرانس فوتبول»، أظهر ان الهولندي خسر السباق بفارق 7 نقاط فقط عن الأرجنتيني (686 نقطة مقابل 679).
واللافت ان فان دايك حل في المركز الأول 69 مرة مقابل 61 لميسي.
أوروبا (231 مقابل 194) وآسيا (155 مقابل 134) اختارتا فان دايك في المركز الاول أكثر مما فعلت مع ميسي، فيما فضلت أميركا الجنوبية الارجنتيني على الهولندي (47 مقابل 39) وأميركا الشمالية والكاريبي (102 مقابل 86) وأوقيانيا (22 مقابل 14).
حتى أفريقيا اختارت ميسي (187) أمام السنغالي ساديو ماني (170) وفان دايك (154).
واللافت ان الصحافي السريلانكي الذي اختير للتصويت اختار الإنكليزي ألكسندر آرنولد (ليفربول) في المركز الأول.
وبذلك، يكون فان دايك قد فشل في السير على خطى الإيطالي فابيو كانافارو، آخر مدافع توّج بالجائزة في العام 2006.
كما يمكن القول ان التتويج «الذهبي» السادس لميسي، هو الأصعب خلال مسيرته، استناداً إلى إخفاقات الموسم الماضي، إن كان مع برشلونة، الذي ودّع نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على يد فان دايك بالذات، أو منتخب الـ«تانغو»، الذي خرج من نصف نهائي «كوبا أميركا» امام الغريم الآزلي البرازيل.
لكن مسيرة «البرغوث» في الموسم الماضي، شهدت عددا من الومضات، إذ توّج مع الفريق الكاتالوني بلقب «لا ليغا»، وأحرز لقب «بيتشيشي» بـ36 هدفا، فضلا عن لقب هدّاف دوري الأبطال بـ12 هدفا. كما خاض 54 مباراة في 2019، وسجل 46 هدفا مع 17 تمريرة حاسمة مع النادي والمنتخب، بينها 41 في 44 مباراة مع برشلونة و15 تمريرة حاسمة، مسجلا 7 ثنائيات وثلاث ثلاثيات «هاتريك».
وهكذا، عاد نجم ميسي (32 عاما) ليشّع مجدّداً في سماء «الكرة الذهبية»، بعد كسوف استمر 4 أعوام، حيث سبق له أن أحرزها أعوام 2009 و2010 و2011 و2012 و2015، ليتفوّق على رونالدو بكرة واحدة من ذهب، كما جمع المجد من طرفيه، بعدما أضاف الكرة الذهبية الى جائزة الاتحاد الدولي «الفيفا» لأفضل لاعب هذا العام، والتي اقتنصها للمرة السادسة أيضاً.
وبعد تتويجه بالجائزة، قال ميسي: «مرّت 10 أعوام منذ فوزي بالكرة الذهبية الأولى هنا في باريس، وأتذكر قدومي الى هنا مع أشقائي الثلاثة. كنت في الثانية والعشرين من عمري، ولا يمكنكم تصور كيف كان شعوري».
وأضاف: «الآن، وبعد 10 أعوام، هذه هي (الكرة الذهبية) السادسة، في زمن مختلف مميز جدا بالنسبة لي على الصعيد الشخصي بوجود زوجتي وأطفالي الثلاثة».
في المقابل، لم يشعر فان دايك بالمرارة، بل أشاد بميسي، قائلا: «لسوء الحظ، هناك حفنة من اللاعبين الذين يرتقون الى مستواه، هم من خارج هذا العالم. الفوز بالكرة الذهبية ست مرات يفرض عليك أن تحترم العظمة».

ترتيب  المرشحين الثلاثين

1 - الأرجنتيني ليونيل ميسي (برشلونة الإسباني)
2 - الهولندي فيرجيل فان دايك (ليفربول الإنكليزي)
3 - البرتغالي كريستيانو رونالدو (يوفنتوس الإيطالي)
4 - السنغالي ساديو ماني (ليفربول)
5 - المصري محمد صلاح (ليفربول)
6 - الفرنسي كيليان مبابي (باريس سان جرمان الفرنسي)
7 - الحارس البرازيلي أليسون بيكر (ليفربول)
8 - البولندي روبرت ليفاندوفسكي (بايرن ميونيخ الألماني)
9 - البرتغالي برناردو سليفا (مانشستر سيتي الإنكليزي)
10 - الجزائري رياض محرز (مانشستر سيتي)
11 - فرانكي دي يونغ (برشلونة)
12 - الإنكليزي رحيم ستيرلينغ (مانشستر سيتي)
13 -  البلجيكي إدين هازار (ريال مدريد الإسباني)
14 -  البلجيكي كيفن دي بروين (مانشستر سيتي)
15 -  الهولندي ماتيس دي ليخت (يوفنتوس)
16 - الأرجنتيني سيرخيو أغويرو (مانشستر سيتي)
17 - البرازيلي روبرتو فيرمينو (ليفربول)
18 - الفرنسي أنطوان غريزمان (برشلونة)
19 - الإنكليزي ترنت ألكسندر-أرنولد (ليفربول)
20 - الغابوني بيار- ايميريك اوباميانغ (ارسنال الإنكليزي) والصربي دوشان تاديتش (أياكس الهولندي)
22 - الكوري الجنوبي سون هيونغ-مين (توتنهام الإنكليزي)
23 - الحارس الفرنسي هوغو لوريس (توتنهام)
24 - السنغالي كاليدو كوليبالي (نابولي الإيطالي) والحارس الألماني مارك أندريه تير شتيغن (برشلونة)
26 - الفرنسي كريم بنزيمة (ريال مدريد) والهولندي جيورجينيو فينالدوم (ليفربول)
28 - البرتغالي جواو فيليكس (أتلتيكو مدريد الإسباني) والبرازيلي ماركينيوس (باريس سان جرمان) والهولندي دوني فان دي بيك (أياكس).

الـ «دون» يعوّض  

حصد نجم فريق يوفنتوس، البرتغالي كريستيانو رونالدو، الاثنين، جائزتي أفضل لاعب ومهاجم في إيطاليا لموسم 2018-2019، وذلك في الليلة نفسها التي توّج فيها نجم فريق برشلونة الإسباني، الأرجنتيني ليونيل ميسي، بالكرة الذهبية السادسة في تاريخه.
وفوّت رونالدو (34 عاما) حضور حفل الكرة الذهبية لمجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية في باريس، كي يحضر في ميلانو حفل تسليم جائزة أفضل لاعب في العام في الدوري الإيطالي وجائزة أفضل مهاجم في «سيري أ»، خاصة أنه علم بأنه لم يحصل على الكرة الذهبية، بحسب ما أفاد عدد من الصحف الإيطالية والإسبانية.

 ... وشقيقته ترد

 ردت كاتيا أفيرو شقيقة نجم يوفنتوس الإيطالي، البرتغالي كريستيانو رونالدو، على «سخرية» مدافع ليفربول الإنكليزي، الهولندي فيرجيل فان دايك، والذي علّق على غياب الـ«دون» عن حفل الكرة الذهبية، قائلاً: «هل كان (رونالدو) فعلاً منافسا؟».
وقالت أفيرو: «الآن عزيزي فان دايك، إلى أين أنت ذاهب؟ كريستيانو رونالدو ذهب وذهب ألف مرة (تقصد حفل الكرة الذهبية)». وتابعت: «كما ترى أن رونالدو كان بطلاً 3 مرات في البلد الذي تلعب فيه (إنكلترا) منذ سنوات».
وواصلت: «رونالدو كان أفضل لاعب وأفضل هدّاف في البلد الذي تلعب فيه يا فيرجيل. وبالمناسبة كان أصغر منك». وختمت: «ثم يا فيرجيل، كريستيانو ذهب إلى أماكن أخرى وأصبح أعظم لاعب في تاريخ ريال مدريد (الإسباني)».

دي ليخت أفضل شاب ... وجائزة ياشين لأليسون

باريس - أ ف ب - فاز مدافع يوفنتوس الإيطالي راهنا وأياكس امستردام في الموسم الماضي، الهولندي ماتيس دي ليخت (20 عاما)، بجائزة «كأس كوبا» لأفضل لاعب شاب، ليخلف الفرنسي كيليان مبابي لاعب باريس سان جرمان، الذي نال الجائزة العام الماضي في اول نسخة لها في استفتاء مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية.
 كما أصبح حارس مرمى فريق ليفربول الإنكليزي، البرازيلي أليسون بيكر، أول من يفوز بجائزة «كأس ياشين» التي تم استحداثها بدءاً من هذا العام لأفضل حارس مرمى.

رابينو...أفضل السيدات

باريس - أ ف ب - توّجت الأميركية ميغان رابينو بجائزة الكرة الذهبية في النسخة الثانية المخصصة للسيدات، وخلفت النروجية آدا هيرغربيرغ، بعد قيادتها منتخب بلادها الى لقب كأس العالم للسيدات 2019 في فرنسا، حيث نالت أيضا جائزتي أفضل لاعبة وهدافة في المونديال.
وقالت رابينو (34 عاما) في رسالة مسجلة: «لا أصدق بأني الوحيدة التي فزت بها (من دون زميلاتها). عشنا عاما لا يصدق. الحظ كان الى جانبنا بوجود جميع تلك اللاعبات اللواتي يصعدن بك الى القمّة. سأفعل كل ما باستطاعتي للتواجد هنا مجددا».

 

 

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا