«صندوق الحرس» يدقّ الجرس

ردود فعل نيابية تدعو إلى التشدّد في الرقابة على المال العام

• صفاء الهاشم: ملف خطير سبق أن أثرته حتى لا ندخل في متاهة


• صالح عاشور: الردّ على استفسارات «الميزانيات» أو تعليق ميزانية «الحرس» 


• خليل أبل: إعداد تشريع بضبط ورقابة التصرف في المال العام

فتح ما نشرته «الراي» أمس عن تقرير لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية حول الحساب الختامي للحرس الوطني للسنة المالية 2018 /‏ 2019، متناولا «صندوق الحرس»، باب النقاش نيابياً على مصراعيه بشأن «صندوق الحرس» بشكل خاص والصناديق الحكومية بشكل عام.
وفيما كشف النائب خليل أبل عبر «الراي» النية لتقديم تشريع برلماني يقضي بالتدقيق المحاسبي على كافة الصناديق الحكومية، دعا النائب صالح عاشور لجنة الميزانيات الى تعليق ميزانية الحرس الوطني «ما لم يجب عن استفسارات تقدمها اللجنة حول موجودات الصندوق، منذ تاريخ انشائه وحتى يومنا هذا، وأوجه صرفها والمستفيدين منه»، في حين فضلت رئيسة اللجنة المالية البرلمانية وعضو لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائبة صفاء الهاشم تكليف ديوان المحاسبة للاجابة عن استفساراتها السابقة بشأن هذا الصندوق، معتبرة أن «صندوق الحرس» ملف خطير، وسبق ان اثارته في وقت سابق ضمن اجتماعات لجنة الميزانيات، أكثر من مرة «حتى لا ندخل في متاهة».
وقالت الهاشم لـ «الراي»: ما يهم راهنا هو حسم التباين القانوني بين الحرس الوطني وديوان المحاسبة، فقد سبق أن قلنا أنه يجب التحقق وفق آلية رقابية يضعها ديوان المحاسبة، متسائلة: هل هناك انسجام بين تمويل الموارد المالية بصندوق الحرس وفق القرارات، وهل هناك انسجام في أوجه الصرف، ولماذا أنشىء الصندوق أصلا؟
وأكدت مجددا أن من المهم أولاً حسم التباين بين الحرس الوطني وديوان المحاسبة، ووجوب التحقق وفق آلية رقابية حول اوجه التمويل والصرف، وهل هي صحيحة أم أن هناك مناقلات.
وبينت الهاشم أنها تقدمت بسؤال برلماني بشأن صندوق الحرس الوطني للرد عن استفساراتها، وعلى الحرس ايراد توضيحات حول صندوقه، «خاصة وانه يبعث المذكرة الايضاحية للحساب الختامي لديه مبهمة حول الصندوق ولاتعزز الشفافية لديه»، مشيرة الى انه «إذا أراد الحرس تعزيز الشفافية فإن عليه ان يكشف عن المبالغ المتوفرة في الصندوق ورصيده الفعلي، ومن أين تحول له وأوجه صرفه، وكذلك تبيان المستفيدين منه».
ونوهت الهاشم الى ان «الخصومات المتداولة غير واضحة ولم يتم تغيير مسماها بالميزانية، وهناك اخطاء فنية وخطرة في ميزانية الحرس الوطني».
أما النائب صالح عاشور فقد ألقى الكرة في ملعب لجنة الميزانيات والحساب الختامي، داعيا إياها للاستفسار والحصول على اجابات مكتوبة من الحرس الوطني حول موجودات الصندوق منذ انشائه وحتى يومنا هذا، وأوجه الصرف منه، مشيرا الى انه في حال عدم رد الحرس على استفسارات اللجنة بشأن الصندوق فإن عليهم تعليق ميزانيته.
وأكد عاشور لـ «الراي» ان الاستفسار عن موجودات الصندوق التفصيلية يعد حقاً اصيلاً للجنة الميزانيات، والحرس وأي جهة حكومية ملزم بالرد على هذه الاستفسارات المتعلقة بالمال العام، لافتا الى ان عدم التعاون يدعو لرفض ميزانية الجهة وعدم موافقة المجلس عليها، وبالتالي لابد وان نعرف حجم اموال الصندوق وكيفية تمويله وأوجه صرفه.
من جهته، أكد النائب خليل أبل لـ «الراي» انه بصدد اعداد تشريع يفضي الى ضبط ورقابة التصرف في المال العام، خاصة وان هناك عددا من الجهات لديها صناديق وموجودات من الاموال العامة، يجب ان تحكم الرقابة عليها ومنها الحرس الوطني وصندوق الضمان الاجتماعي فيه.
وشدد أبل على ان ما ينطبق على الجيش ينطبق على الحرس الوطني والشرطة وغيرها من الجهات، لافتا الى ان التشريع سيقضي بتعيين مدققين ماليين على كل صندوق أو محافظ أو أموال محفوظة لدى أي جهة حكومية، يعملون على تقديم تقارير تفصيلية عن هذه الأموال وأوجه صرفها، ومنها صندوق الحرس، الذي ينبغي ان نعرف موجوداته ومكان صرفها والمستفيدين منه.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا