على خُطى الآباء والأجداد، استهلّ حوالي 200 شاب أمس الخطوة الأولى في رحلة الغوص الـ30 التي تنظّمها لجنة التراث في النادي البحري الكويتي وتنطلق الخميس المقبل بتجهيز سفنهم من خلال «الهباب والشونة»، بتنظيف بدن السفن قبل إنزالها إلى البحر.


شباب الغوص... «هبّبوا وشوّنوا»

استعداداً لرحلة الغوص الثلاثين التي تنطلق الخميس المقبل برعاية سامية

بالرغم من أجواء الرطوبة العالية وارتفاع درجة الحرارة، أظهر شباب الغوص في لجنة التراث البحري في النادي البحري أمس الحماس استعدادا لانطلاق رحلة الغوص الـ 30  يوم الخميس المقبل 19 يوليو الجاري برعاية سامية، من خلال تجهيز سفن الغوص بـ«الهباب والشونة»، بمشاركة 200 من شباب الغوص.
وقال رئيس لجنة التراث علي القبندي في تصريح على هامش انطلاق مراسم «الهباب والشونة» بحضور مسؤولي النادي البحري الرياضي الكويتي في السالمية، إن «فعالية الهباب والشونة هي احدى الفعاليات المصاحبة لرحلة احياء ذكرى الغوص الثلاثين»، مشيرا إلى ان «هذه الرحلات تحظى برعاية أبوية سامية من أمير البلاد لتؤكد أهمية التراث البحري وربطه بالمعاني والمثل الوطنية وتعميق روح الوفاء والولاء والانتماء للوطن العزيز».
وعن عملية الهباب والشونة، أوضح القبندي ان «عملية الهباب تعني تنظيف بدن السفينة من الأسفل مما علق بها بعد انتهاء رحلة الغوص في العام الماضي، حيث ترفع السفن وتتعرض لحرارة وينشف بدن السفينة».
وبين أنه «يتم انزال السفن وغمرها بالكامل بالماء لمدة ثلاثة ايام وتبدأ عملية الهباب وتسكير المسامات المتبقية ما بين الأخشاب، ومن ثم تدهن بمادة النورة والزيت الحار لتمنع تسرب المياه للداخل وبعدها يتم انزالها للبحر».
وأشاد القبندي بالمشاركة الواسعة من الشباب وانتظامهم في المعسكر التدريبي قبل اسبوعين للشباب الجدد ويقوم بالاشراف عليهم النوخذة خليفة الراشد، مشيرا الى ان «عدد الشباب 180 شابا بالاضافة الى النواخذه والمجادمة بمجموع 200 مشارك». وعن عدد السفن المشاركة بالرحلة هذا العام، قال القبندي، «بذلنا جهدا كي تنطلق 15 سفينة لكن إحداها اصابها عطل ميكانيكي وهي كانت اهداء من صاحب السمو، الا ان هناك 14 سفينة جاهزة ستخرج ونسعى لتجهيز الاخيرة»، متمنيا الشفاء العاجل للعم خليفة الراشد الاب الروحي لهذه الرحلات، حيث بدأ منذ الرحلة الأولى عام 1986 حتى رحلة العام الماضي بعد العارض الصحي الذي ألم به.
من جانبه، قال مشرف عام لجنة التراث والمشرف العام على الرحلة حامد السيار، «ستنطلق رحلة احياء ذكرى الغوص الثلاثين لهذا العام يوم الخميس المقبل 19 يوليو الجاري»، مبينا ان «الهدف من الرحلة هو تأكيد مدى اعتزاز الجيل الحاضر بتراث الرعيل الأول من الآباء والأجداد».
واضاف السيار ان «هذا التراث كان يمثل الشيء الكبير لأهل الكويت فقد كان مصدرا للرزق في الغوص أو السفر»، مشيدا بمشاركة الشباب الواسعة الذين تناسوا حياة الرفاهية وانخرطوا في التجهيز لرحلة الغوص في ظل هذه الاجواء الحارة. ونظمت الفعالية بإشراف رئيس لجنة التراث في النادي علي القبندي ومستشار اللجنة النوخذة خليفة الراشد ومشرف الشباب النوخذة الشاب حامد السيار وبحضور حشد كبير من الأهالي، فيما اشتملت على تقديم فنون بحرية كفن (السنقني) بمشاركة مجموعة من شباب الغوص.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا