واشنطن تنوي الطلب من دول «مجلس التعاون» قطع علاقاتها مع إيران

تأجيل القمة الخليجية - الأميركية من مايو إلى سبتمبر

قررت الولايات المتحدة، بالتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي، تأجيل موعد القمة السنوية الأميركية - الخليجية التي كانت مقررة في مايو إلى شهر سبتمبر المقبل، وسط مؤشرات على نية واشنطن الطلب من دول المجلس قطع علاقاتها مع إيران.
وبعد استضافة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الشهر الماضي، وإثر مكالمتين هاتفيتين أجراهما يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، الذي يتوقع أن يلتقي ترامب في البيت الأبيض الأسبوع المقبل، أبلغت مصادر الإدارة الأميركية الصحافيين أنه تقرر تأجيل القمة إلى سبتمبر المقبل.
وعلى الرغم من إصرار المسؤولين الأميركيين على أن التأجيل لا يرتبط بالخلافات الخليجية بقدر ما يرتبط بالانشغالات الأميركية (تعيين وزير جديد للخارجية والقمة المرتقبة بين ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في مايو المقبل)، إلا أن المتابعين أجمعوا على أن سبب التأجيل هو استمرار الخلافات بين الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) وبين قطر.
وكما أوردت «الراي» سابقاً، كرر مسؤولو البيت الأبيض أن ترامب «سينجح بالتوصل إلى تسوية بين الافرقاء الخليجيين قبل موعد إعلان انسحابه من الاتفاقية النووية مع إيران»، بحلول منتصف الشهر المقبل.
ولفتت مصادر الإدارة إلى أن الرئيس سيسعى إلى «رأب الصدع الخليجي عن طريق بناء إجماع حول ضرورة بناء جبهة موحدة لمواجهة ايران».
وأضافت المصادر ان ترامب، الذي يتوقع أن يلتقي ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في موعد لم يحدد بعد من الشهر المقبل، سيطلب إلى دول مجلس التعاون قطع علاقاتها بالكامل مع إيران.
وباستثناء السعودية والبحرين، لكل من دول مجلس التعاون الخليجي الأربعة المتبقية تمثيل ديبلوماسي متبادل مع طهران، ومن يعرف شؤون المنطقة يدرك أن طلباً أميركياً لقطيعة كاملة بين هذه الدول وإيران قد يكون أمراً متعذراً في السياق الحالي، وفقاً لمراقبين.
على أن المصادر الأميركية تصرّ على أن بناء جبهة أميركية - خليجية موحدة ومتماسكة ضد إيران أمر ممكن، وأن واشنطن في حال انسحبت من الاتفاقية النووية، فستعوّل على حلفائها الخليجيين في إعادة فرض الحظر الاقتصادي على طهران.
لكن الهجمات الإعلامية المتبادلة بين السعودية والامارات والبحرين، من جهة، وقطر، من جهة ثانية، تشي بصعوبة توصل ترامب إلى تسوية بين هذه الدول مع حلول الموعد الذي حدده لنفسه.
وكان ترامب يعوّل على إثارة ملف الأزمة الخليجية أثناء استقباله ولي العهد السعودي في البيت الأبيض، إلا أن اللقاءات بين الجانبين التي سبقت القمة أطاحت بند التوصل إلى تسوية خليجية من على جدول الأعمال، واكتفى الزعيمان بالحديث بشكل عام عن أهمية الوحدة الخليجية، خصوصاً في مواجهة إيران والارهاب.
ومساء أول من أمس، أفادت وكالة الأنباء القطرية أن الشيخ تميم تلقى اتصالاً هاتفياً من ترامب جرى خلاله استعراض العلاقات الإستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيزها.
من جهته، ذكر البيت الأبيض، في بيان، أن ترامب ناقش مع أمير قطر العقبات التي تعوق استعادة وحدة مجلس التعاون الخليجي، وأكد ضرورة إنهاء الخلاف الخليجي، وشكر الشيخ تميم على التزامه باستعادة وحدة المجلس.
وأضاف البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي تحدث أيضاً مع أمير قطر عن سلوك إيران «الذي يزداد تهوراً» في المنطقة، «والخطر الذي تمثله على الاستقرار».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا