مروان الغانم (تصوير بسام زيدان)

مروان الغانم لـ«الراي»: «صندوق التنمية» يُموّل نفسه والقروض لا تُشكّل عبئاً على الميزانية العامة للدولة

حوار / اعتبر أن «إدارة العمليات» هي بمثابة «عقل الصندوق»
  • 13 أغسطس 2017 12:00 ص
  • الكاتب:| كتب حمد العازمي |
  •  4
الجدول السنوي يغطي 25 مشروعاً وبسقف لا يتجاوز 250 مليون دينار

لا نفرض أنفسنا وطبيعة المشاريع على الدول بقدر ما نحقق طلباتها ما دامت تتماشى وإطار عملنا

توسعت عملياتنا لتشمل تغطية الجانب الإنشائي للقطاعات الاجتماعية المتعلقة بالصحة والتعليم

ابتعدنا عن المشاريع المتعلقة بالقطاع الصناعي باعتبارها أصبحت من اهتمامات القطاع الخاص

الصندوق لا يقدم مساعدات مالية تستهدف دعم الميزانيات العامة أو دعم موازين المدفوعات

استطاع الصندوق تسديد كامل رأسماله إضافة إلى الاحتياطات ووصل إجماليها إلى 5 مليارات دينار

سورية واليمن والصومال دول متعثرة في السداد

الدول المقترضة ملتزمة بالنهاية بالسداد مهما كانت نوعية وأسباب التأخير
«بالرغم من أننا على موجة التغيير، إلا أننا لن ننسى أصدقاءنا المحتاجين»... تلك كانت رسالة الشعب الكويتي، الذي ما أن ولج فجر الاستقلال السياسي، حتى استشعر حاجات بقية الشعوب في أربعة أركان الأرض، فلم يكتف باستقبال الجاليات الباحثة عن العمل طلباً للرزق من كل الجنسيات والألوان والأعراق والأديان، بل ذهب إلى الدول القريبة والبعيدة، سائلاً عن الوسائل التي تدفع عنها حاجة السؤال، فكانت فكرة إنشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في 31 ديسمبر 1961، كأول مبادرة من نوعها في الشرق الأوسط.

عن آلية منح القروض والهبات للدول الشقيقة والصديقة، والعلاقة مع بعض المؤسسات المحلية، كان لا بد من استشرافها مع مدير إدارة العمليات في الصندوق مروان الغانم، التي هي بمثابة «عقل الصندوق»، الذي فتح صدره وبعضاً من أرقام دفاتره لـ«الراي» في لقاء خاص، مسهباً بالخوض في تفاصيل طالما كانت محل تساؤلات لدى المتابعين والمهتمين والقراء.

ففي وقت أوضح الغانم أن القروض التي تمنح هي سيادية، ويجب سدادها بالكامل مع فوائدها، أكد ان القروض التي يتم منحها للدول النامية لا تكلف او تشكل عبئاً على الميزانية العامة للدولة نهائياً، خصوصا وأن الصندوق أصبح منذ عام 1986 قادراً على تمويل نفسه ذاتياً، كاشفاً أن رأسمال واحتياطات الصندوق بلغت اليوم 5 مليارات دينار.

وقال الغانم إن دولا لم تسدد ما عليها بسبب الظروف الأمنية والسياسية التي تعيشها، مثل سورية واليمن والصومال، مجدداً تأكيده بأن الدولة ملتزمة بالنهاية بالسداد، مهما كانت نوعية وأسباب التأخير.

وإشار إلى التعامل مع المنح لا يختلف كثيراً عن القروض، إلا أنها تتمتع ببعض المرونة في تنفيذها كونها منحاً خالصة لمصلحة الدول المعنية، لافتاً إلى أن الغالبية العظمى من المنح الحكومية صدر بشأنها قرار بتكليف الصندوق للإشراف عليها، مشدداً على أن الصندوق لا يفرض نفسه أو طبيعة المشاريع على الدول، مادامت تلك المشاريع تتماشى مع إطار عمل الصندوق.

وكشف أنه تم إعداد جدول سنوي لتغطية العمليات، بمعدل 25 مشروعاً وبسقف لا يتجاوز 250 مليون دينار سنوياً، وهذا يأتي في إطار برنامج عمليات يغطي الفترة ما بين 2015 و2020.

وعلى المستوى المحلي، اعتبر الغانم أن الصندوق لا يمكن أن يأخذ دور أي جهة في التنمية، خصوصاً وإن طبيعة عمله وفق قانون إنشائه متعلق بالعمل الخارجي، ولهذا فإن الأمر يتطلب أيضاً تعديل القانون الأساسي للصندوق.

واستطرد «يتم حالياً استقطاع نسبة لا تتجاوز 25 في المئة سنوياً من الأرباح الصافية، وتحويلها إلى المؤسسة العامة للرعاية السكنية لدعم مواردها»، كاشفاً أن «إجمالي المبالغ المحولة إلى رأسمال المؤسسة منذ عام 2003 بلغت 264 مليون دينار».

وأعلن الغانم عن التواصل مع العراق والبنك الدولي في شأن مؤتمر الدول المانحة لإعادة إعمار المناطق المتضررة من جراء الحرب على الإرهاب، الذي تستضيفه الكويت مطلع العام المقبل، من أجل وضع التصورات والمقترحات لرفعها إلى النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، لوضع وتحديد معالم الصورة النهائية.

وفي ما يلي وقائع الحوار مع الغانم:

● ما طبيعة عمل إدارة العمليات؟

-الادارة تعتبر بمثابة «العقل» وأساس عمل الصندوق، وتعنى بتسلم الطلبات التي تتقدم بها الدول في شأن تمويل مشاريعها التنموية المختلفة، حيث تم إعداد جدول سنوي لتغطية عملياتنا بمعدل 25 مشروعاً وبسقف لا يتجاوز 250 مليون دينار سنوياً، وهذه الخطة التي تمت الموافقة عليها من قبل مجلس الإدارة تأتي في إطار برنامج عمليات يغطي الفترة ما بين 2015- 2020.

● كيف تتعاملون مع طلبات الدول؟

- بعد تسلم الطلبات يقوم فريق مختص بدراستها ورفع التوصيات المناسبة إلى الإدارة، والتي بدورها تقوم برفعها إلى مجلس إدارة الصندوق، وبعد أخذ موافقة المجلس يتم إرسال بعثة لتقييم المشروع بكامل جوانبه الفنية والقانونية والمالية، وعلى ضوئها يتم إعداد تقرير فني شامل ومتكامل للمشروع، تتم مناقشته فيما بعد على مستوى إدارة العمليات، ومن ثم رفع التوصية المناسبة لمجلس الإدارة لأخذ الموافقة النهائية لتمويل المشروع.

● كم تستغرق هذه العملية؟

- المدة مرتبطة بشكل رئيسي ببرنامج عمل الإدارة، الذي يبدأ مع السنة المالية في شهر أبريل، وينتهي في مارس من السنة اللاحقة، وإذا كان كل شيء جاهزاً فالعملية تستغرق بين 4 إلى 6 أشهر حتى تتم الموافقة على المشروع.

● ما معايير تقييم المشروعات وطريقة اختيارها؟

- الصندوق أول مؤسسة إنمائية في الشرق الأوسط تقوم بالمساهمة في تحقيق الجهود الإنمائية للدول العربية والدول الأخرى، بهدف مساعدتها في تمويل مشاريعها الإنمائية، وفي تنفيذ برامج التنمية فيها، كما يقوم بتقديم المساعدات لتمويل تكاليف إعداد دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية للمشروعات الإنمائية في هذه الدول، ولهذا نحن لا نفرض أنفسنا أو طبيعة المشاريع على الدول، بقدر ما نحقق طلباتها، مادامت تتماشي مع إطار عمل الصندوق.

● ما أنواع القطاعات التي يتم تمويلها؟

- تشمل عمليات الصندوق جميع القطاعات التنموية: الزراعة والري والنقل والاتصالات والطاقة والصناعة والمياه والصرف الصحي، وفي الآونة الاخيرة توسعت عملياتنا لتشمل تغطية الجانب الإنشائي للقطاعات الاجتماعية المتعلقة بالصحة والتعليم. ومع زيادة أنشطتنا بهذا الجانب، بدأنا في المقابل بالابتعاد عن تغطية المشاريع التنموية المتعلقة بالقطاع الصناعي بشكل كبير، باعتباره أصبح من اهتمامات القطاع الخاص.

● هل هناك تعاون بينكم وبين المؤسسات التنموية الأخرى؟

- نعم، لدينا تعاون مع مجموعة التنسيق أو ما يعرف بـ«مجموعة العون العربي»، والتي تضم إلى جانب الصندوق الكويتي، الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، الصندوق السعودي، صندوق أبوظبي، صندوق النقد، البنك الإسلامي، المصرف العربي في السودان، صندوق الأوبك للتنمية، برنامج الخليج العربي للتنمية بالإضافة إلى صندوق قطر للتنمية الذي انضم أخيراً إلى المجموعة.

وفي ظل المشاريع الكثيرة التي تتشارك تلك الصناديق في تمويلها في مختلف الدول، تعقد هذه الصناديق اجتماعاً نصف سنوي على مستوى مديري العمليات، حيث يتم التنسيق فيما بينهم من أجل التمويل والتعاون المشترك، وتنسق أيضا كمجموعة مع مؤسسات التنمية الدولية والاقليمية والغربية، خاصة مثل الصندوق الافريقي والبنك الدولي، خصوصا وان الاحتياجات التمويلية عالية وغالبية المشاريع «ضخمة» تحتاج لأكثر من ممول.

● يقال إن القروض التي يمنحها الصندوق تكلف الدولة الكثير؟

- في البداية يجب أن نشير بأن الدولة كانت تدفع جزءاً من رأسمال الصندوق، وفق القانون، والذي ارتفع من مليوني دينار إلى مليارين، والدولة حتى عام 1986 دفعت 970 مليون دينار، ومنذ ذلك الوقت استطاع الصندوق تسديد كامل رأسماله، إضافة إلى الاحتياطات ووصل إجماليها اليوم إلى 5 مليارات دينار.

قدرة الصندوق على تمويل نفسه ذاتياً جعل من القروض التي يمنحها للدول لا تكلف أو تشكل عبئاً على الميزانية العامة للدولة نهائياً، كما يعتقد البعض، ولا ننسى أن تلك القروض سيادية ويجب أن تسدد بالكامل في نهاية الأمر، مهما كانت نوعية وأسباب التأخير.

● ما مدى تأثير الأزمات الاقتصادية على تنفيذ المشاريع التنموية؟

- هذه الازمات لا تشكل عبئا علينا، ولكن ممكن ان تتأثر بها الشركات المنفذة للمشاريع التي توقع معها الدول، وبالرغم من اننا لسنا طرفا بالتعاقد، الا في بعض الاحيان ندخل كطرف محايد لدفع عملية الانجاز، لان غايتنا وهدفنا الرئيسي هو تنفيذ المشروع حسب ما تم الاتفاق عليه.

● كيف تتعاملون مع الدول المتعثرة بالسداد؟

- نحن نرسل المطالبات قبل الاستحقاق بـ45 يوما، وبعدها بفترة يتم وقف السحب على قروض الدول التي لم تسدد، وهناك اليوم دول لم تسدد ما عليها بسبب الظروف الامنية والسياسية التي تعيشها مثل سورية واليمن والصومال، الا ان الاخيرة بدأت أخيراً التباحث والتواصل معنا لبحث آلية تسديد ديونها.

وقبل 10 سنوات اطلق البنك الدولي مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون والتي غالبيتها دول افريقية، حيث تمت اعادة جدولة ديونها من جديد لتسهيل عملية دفع مستحقاتها، وفي النهاية تلك القروض سيادية يجب ان تسدد بأي طريقة مع فوائدها.

● ماذا عن المنح الحكومية؟

-بعد تحرير الكويت من الغزو العراقي الغاشم، رأى المشرع ان تناط بالصندوق ادارة المنح الحكومية من منطلق الشفافية في تنفيذ المشاريع، ولهذا فان الغالبية العظمى من المنح التي قدمتها الحكومة لمصلحة تمويل المشاريع التمويلية، صدر قرار بتكليفنا والتعامل معها، أسوة بالمشاريع الأخرى، وهي في النهاية لا تختلف كثيرا عن القروض، الا انها تتمتع ببعض المرونة في تنفيذها كونها منح خالصة لمصلحة الدول المعنية.

● وكيف تتم ادارتها؟

- نظرتنا لهذه المنح انها تعتبر من اموال الدول المستفيدة منذ لحظة الاعلان عنها، وتقوم الحكومة بتحويل المبلغ بالكامل للصندوق ويتم استثماره في البنوك، ولدينا ايضا موافقة لاستغلال عوائدها المالية في الصرف الاداري ولأغراض المنحة نفسها، كونها خارج ميزانية الصندوق، وبالتالي لم يؤخذ بعين الاعتبار المصاريف الإدارية الخاصة بها، ومتى ما تم تنفيذ المشروع الذي خصصت له المنحة، تتم اعادة الفوائض والعوائد المالية غير المستغلة إلى وزارة المالية الكويتية.

● ماذا عن دور الصندوق في مؤتمر إعادة إعمار العراق في الكويت مطلع العام؟

- هذا المؤتمر يعتبر حاليا الحدث الرئيسي، ومبادرة صاحب السمو أمير البلاد بعقده برعايته، تأتي تماشيا مع مبادئ وموقف الكويت في دعم الاشقاء، وترجمة حقيقية لرسالتها الإنسانية السامية، باعتبارها مركزاً للعمل الإنساني، ومن هذا المنطلق السامي كنا على تواصل منذ فترة مع جمهورية العراق، ومع صندوق اعادة اعمار المناطق المتضررة وذلك بالتعاون مع البنك الدولي، والاجتماعات مستمرة مع الاطراف المعنية لوضع التصورات والمقترحات لرفعها إلى الجهات المسؤولة العليا، والى النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، لوضع وتحديد معالم الصورة النهائية، ويقوم الصندوق حاليا بتمويل دراسة لتقييم الأضرار بالتعاون مع البنك الدولي تمهيداً لعرضها على المؤتمر.

● كيف ترد على الانتقادات التي يوجهها البعض للصندوق من عدم قيامه بأي مشاريع على المستوى المحلي؟

- يجب ان ندرك في البداية ان كل الوزارات والهيئات والجهات الرسمية في الدولة لديها مشاريع وخطط مسؤولة عن تنفيذها على ارض الواقع، ولا يمكن للصندوق ومن «الصعب» ان يأخذ دور اي جهة، خصوصا وان طبيعة عمله وفق قانون انشائه متعلق بالعمل الخارجي، ولهذا فان العملية تتطلب ايضا تعديل القانون، وفي النهاية يجب الا ننسى بأن الصعوبات والمعوقات التي تواجه الوزارات في تنفيذ مشاريعها، من الطبيعي أن يواجهها ايضا الصندوق، في حال اخذ دور تلك الجهات الحكومية.

● ولكن على ارض الواقع الصندوق يساهم في دعم بعض الجهات حاليا؟

- صحيح، لأنه بعد تعديل القانون والنظام الأساسي لإنشاء الصندوق، يتم حاليا استقطاع نسبة لا تتجاوز 25 في المئة سنوياً من الأرباح الصافية للصندوق، تحول إلى المؤسسة العامة للرعاية السكنية لدعم مواردها، منذ عام 2003، حيث بلغ اجمالي المبالغ التي تم تحويلها إلى المؤسسة نحو 264 مليون دينار. كما تم الاتفاق ايضا مع بنك الائتمان عام 2002، على أن يتملك الصندوق سندات لمصلحة البنك بمبلغ 500 مليون دينار، للمساعدة على تلبية الطلبات الإسكانية، وهذا يبرز مساهمة الصندوق في التنمية المحلية ودوره في دعم المؤسسة العامة للرعاية السكنية.

من أجواء اللقاء



التطوير بالبناء على نهج السابقين



قال الغانم إن الصندوق مقبل على تعديلات هيكلية، والادارة انجزت جزءاً كبيراً من هذه التغيرات، لتقديمه إلى مجلس الادارة للمراجعة، واي عملية تطوير والارتقاء بالعمل ستكون مبنية بشكل رئيسي على اكمال نهج زملائي الذين سبقوني في المنصب.

«العصف الذهني»



كشف الغانم عن توجه مستقبلي يتمثل بتفكير «العصف الذهني» تم تقديمه إلى مجلس الادارة، ويتمثل في ما تم انجازه خلال 52 سنة الماضية، وماهي نظرتنا إلى الخمسين سنة المقبلة، وجلسة «العصف الذهني» كانت مثمرة، واخذنا توجيهات رئيس مجلس الادارة النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وأيضا توصيات وملاحظات اعضاء مجلس الادارة، والعملية لاتزال قيد البحث للخروج بالتوصيات المستقبلية المناسبة.

أي أموال يدفعها الصندوق؟



- القروض وضمانات القروض.

- المنح على سبيل المعونة الفنية.

- دفع المساهمات المالية لدولة الكويت في المؤسسات التنموية العربية والإقليمية والدولية، مثل البنك الدولي والصندوق الافريقي والمصرف العربي.

أنواع المساعدات



تأخذ المساعدات أشكالاً وانواعاً عدة، منها على سبيل المثال:

- القروض المباشرة والكفالات.

- المساهمة في رأسمال وموارد مؤسسات التنمية.

- المنح لتمويل الدراسات الفنية والمالية والاقتصادية سواء تعلقت تلك الدراسات بمشروعات يسهم الصندوق في تمويلها أو غير ذلك.

- الصندوق ولا يقدم مساعدات مالية تستهدف دعم الميزانيات العامة أو دعم موازين المدفوعات.

تدريب وتأهيل «كن من المتفوقين»



أطلق الصندوق مبادرة أخرى في عام 2010 بعنوان «كن من المتفوقين» هدفها تحفير طلاب الثانوية على النجاح والتفوق.

ويقوم الصندوق بالتعاون مع وزارة التربية باختيار نخبة من المتفوقين كل عام يبلغ عددهم 24 طالبا وطالبة، وينظم لهم رحلات سنوية ثقافية وترفيهية لزيارة الدول التي يتعاون معها الصندوق، وتستفيد من مشروعاته، فيتعرفون عليها وعلى جهوده التنموية.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا