مشهد من «فيلم كتير كبير»

اللبنانيون يتسابقون لمشاهدة «فيلم كتير كبير»

جميع الصالات التي تعرضه «كومبليه»
دعماً لمحاولات إطلاق صناعة سينمائية محلية ناشطة، توازي وتنسجم مع عدد الصالات المرتفع جداً (140 صالة) قياساً على عدد السكان، هبّ اللبنانيون دونما دعوة لمشاهدة معظم الأفلام اللبنانية الجديدة. لكن الإقبال الجنوني على حضور «فيلم كتير كبير» (هكذا هو عنوانه) للمخرج ميرجان بو شعيا، غطّى على ما عداه.

لماذا؟!... الشريط واقعي، ميداني، يشعر المشاهد وكأنه في الشارع يستمع إلى الشتائم، ويطلع على بعض الحركات التي تميّز حيثيات تعاطي أصحاب السوابق مع بعضهم البعض، فينقاد للتماهي مع الأحداث المروية بكثير من الانسجام، في وقت لا يتعمد المخرج مشاهد مفبركة أو مصطنعة، بل إن الممثلين مرتاحون وعلى سجيتهم، خصوصاً الشخصيات الثلاث الأولى في الفيلم، وهم الأخوة. الثالث خرج للتو من السجن ويخضع لآراء شقيقه الكبير الذي قرر عدم متابعة العمل في التهريب، لكن الرأس المدبّر مان عليه بعملية أخيرة، ينفذها من دون سلاح ينقل خلالها شحنة مخدرات، وانتبه الشاب لمؤامرة تحضّر ضده فيقتل مرافقه اللبناني والوسيط ويعود بكامل البضاعة إلى فرن المناقيش الذي يديره مع شقيقيه، ويقوم بتوضيبها تمهيداً لحملها إلى أربيل في العراق.

المخرج جورج نصر (85 عاماً) قال في لقاء تلفزيوني ضمن الفيلم، إن عمليات تهريب كانت تتم في إيطاليا داخل علب الأفلام الخام للمخدرات، لأن السلطات في أي بلد تكتفي بتصريح الأمن العام لعبور العلب، وهو أمر فتح عيون الاخوة على هذه الطريقة، وحتى يجدوا المبرر الواقعي لشحن الأشرطة، وافق زياد على تصوير فيلم روائي عادي ينجزه شربل (فؤاد يمين)، الذي سيوضع لاحقاً في علب الخام.

خلال التصوير، تحصل مفارقات معروفة في الشارع البيروتي، تستدعي حضور الشرطة وظهور زياد في برنامج «كلام الناس»، مع الزميل مرسيل غانم، وحديثه حول تفجيرات وقعت على مقربة من أماكن التصوير من متضررين لا يريدون إنجاز الفيلم، ويعود الرأس المدبر للظهور والوصول إلى زياد، وتخييره بين تسليم البضاعة المسروقة أو التصرف معه بما يسد عليه كل السبل في السوق.

حتى هذه يخرج منها زياد، لأنه في آخر مشاهد الفيلم يحلق ذقنه وشاربه ويلبس بذلة بيضاء ويدخل استوديو «كلام الناس»، على أساس أنه ضيف البرنامج جاء لطرح أفكاره كمرشح لعضوية المجلس النيابي.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا