د. محمد العوضي / خواطر قلم / دمار التعليم العالي ... وثورة في المفتوحة!!

تصغير
تكبير
الكلام عن التعليم الخاص في الدول النامية لاسيما الجامعات يصيب الانسان بالخوف الشديد على مستقبل العلم والتعليم والمخرجات المدمرة لاساسات المجتمع التنموية في كل القطاعات العامة والخاصة.
ولقد كثر الحديث في الكويت عن الجامعات الخاصة التي يدرس بها كثير من ابنائنا في العالم العربي والشرق آسيوي، وشخصيا، - مستعد للشهادة امام اي لجنة تعليمية مسؤولة - اصبت بالهلع مما يحدث، انه ظلم وجور وكل ما تستطيع وصفه من الفاظ السوء، للكيفية التي يحصل فيها مئات او آلاف الطلبة على شهاداتهم التافهة، من الجامعات الصورية النفعية الرأسمالية الاستثمارية المتوحشة ... كم هو محزن ان يسهر ويخسر ويتعب كثير من ابنائنا هنا او في جامعات عريقة ومحترمة فيأتون بشهاداتهم ليبحثوا عن وظيفة، بينما يحصل على ذات الشهادة (في الاسم فقط) لطلبة يسافرون يومين كل ثلاثة اشهر او اقل او اكثر لينالوا من الشهادات ما يؤهلهم لمنافسة من سهر ليله في طلب العلم وواظب على كل شروط التعليم!! واذا عرفت السبب (الفلوس) (الآلاف المؤلفة من العملة المغرية) والربح السريع. يبطل عندك العجب!! انها جامعات تبيع الشهادات والتعليم فيها صوري كالديموقراطيات الهيكلية العربية الفارغة من المضمون والمحتوى والتي تأتي بنقيض وجودها!!
من هنا من اجل ادراك ما يمكن ادراكه واصلاح ما فسد وتدارك الانهيار العام لمخرجات التعليم العالي... فإن من اهم الاجراءات لذلك اختيار الكفاءات المخلصة والذكية والتي تحررت من سلطة الانتماء الحزبي او القبلي او المذهبي والاهم المتحرر من عبودية المال. وهذا خلق راقٍ ... ولقد سررت عندما القيت اكثر من محاضرة عامة من فترات متباعدة آخرها قبل شهرين في الجامعة العربية المفتوحة، فتلمست من خلال العلاقات العامة مع الطلبة والسؤال والتساؤل ان مدير الجامعة الدكتور اسماعيل تقي ارتقى بالجامعة ايجابيا خلال فترة توليه ادارة فرع الكويت من اكتوبر 2008 إلى الآن سواء المتعلقة بالطلبة او بالموظفين.

ومن ذلك التأكيد على العمل المؤسسي من خلال القنوات واللوائح المعمول بها في قانون الجامعات. وتسهيل عملية التسجيل (التي ارهقت الطلبة كما شاهدتها في الكليات الحكومية) مع الشفافية المطلقة مع الطلبة من حيث الاجابة عن الاسئلة المتعلقة بدراستهم الجامعية، ولعل اعطاء الحوافز النفسية للموظف والتقدير عند القيام بعمل ناجح ومميز من الامور التي لا يلتفت الكثيرون لاثرها وهو ما احس الدكتور اسماعيل بأثره واكده عمليا، بدأ الدكتور يحرص على الكفاءات الاكاديمية والبحث عنها لتقوية مستوى الكادر التعليمي وبدأ بالكفاءات الكويتية.
هناك عنصر نضعف امامه نحن بني البشر - لاسيما المسؤولين، الا وهو الخضوع امام الضغوطات عالية المستوى فيما يخص العدل بين ابنائه الطلبة، انه لا يستجيب لها وإن كانت ضد العدالة، واشكر الدكتور اسماعيل على محاربته لاي فساد اخلاقي وان كان من الموظفين مهما علا منصبة، اما قضية الغش فإن مدير الجامعة لم يكتف باللوائح ولجان التحقيق وانما استخدم التقنيات واجهزة تمنع وجود السيرفس في القاعات... هذا بعض ما سمعته من الطلبة وعرفته من الخارج، وهو نموذج نرجو ان يتكرر ويزداد ويعزز لنخفف من طوفان فساد التعليم العالي او الخاص او حتى العام.
د. محمد العوضي
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي