حرص السيد جاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة على حضوره المتميز في غالبية المهرجانات التي تعقد لنصرة فلسطين أو نصرة غزة، وهذا ليس بدافع تلبية الدعوات فقط، بل لايمانه العميق بأن القضية الفلسطينية ليست للفلسطينيين وحدهم، بل هي قضية العرب كلهم، ولقد لاحظنا من خلال هذه المناسبات والمهرجانات المتعددة حضوره الدائم لنصرة القضية، ومتابعته المستمرة لأحداث غزة الأخيرة حتى مرحلة الدعوة إلى إغاثة غزة وإعادة إعمارها، فرغم انشغالاته الرسمية الكثيرة إلا أنه لم يتردد يوماً في مشاركة زملائه أعضاء المجلس، ومشاركة فعاليات المجتمع في القضايا العربية والقومية، والمهرجانات التي أقيمت في الكويت في شأن «نصرة غزة» أكدت فعليا ان الكويت حكومة وشعبا مع القضية الفلسطينية، وان وقوفها إلى جانب المقاومة الفلسطينية حق مشروع من أجل تحقيق النصر على العدو الصهيوني.
لقد أكد رئيس مجلس الأمة السيد جاسم الخرافي في مهرجان اقامته «اللجنة الكويتية المشتركة لنصرة غزة» التفاف الجميع خلف المقاومة وتقديم أنواع الدعم كلها رغم اختلاف التوجهات السياسية، وان المقاومة والصمود لدى «حزب الله» للعدو الإسرائيلي في جنوب لبنان، وكذلك في قطاع غزة جعلتنا نخرج من حال اليأس والاحباط التي كنا نعيشها إلى حال الفخر والاعتزاز بالنصر، وأعطتنا الأمل في استمرار قضيتنا، قائلاً: «إن أردنا الكرامة والعزة لأمتنا، فلا بد من توحيد الصف العربي»، مثمناً دور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح (حفظه الله ورعاه) في رأب الصدع بين الأشقاء العرب خلال «قمة الكويت الاقتصادية».
وأشار الخرافي إلى ان الخلافات العربية مهما بلغ مداها يجب ألا تصل إلى المواجهة المسلحة، بل يجب معايشتها من دون أن نسكب الزيت عليها، كما شدد على ضرورة اصلاح البيت الفلسطيني من الداخل من أجل مواجهة العدو ودحر العدوان، هذا وقد أبدى الرئيس الخرافي سعادته من خروج تلك المظاهرات التي تؤيد حق المقاومة الفلسطينية في مختلف الدول العربية والأجنبية رغم الحظر المفروض عليهم. وهذا ان دل على شيء فإنه يدل على مدى التأييد العالمي للقضية الفلسطينية وحق المقاومة المشروع، لذلك نجد من الواجب علينا أن نساند هذه القضية ونسعى إلى حمايتها في السبل المتاحة كلها، كونها قضية العرب والمسلمين كلهم.
وعند حضور الرئيس الخرافي لمهرجان «النصرة لغزة» الذي نظمته «الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية» تحت رعايته الكريمة، أشاد الخرافي بدور صاحب السمو أمير البلاد في دعم القضية الفلسطينية وجعل قضية غزة وإعمارها من ضمن أولويات «القمة الاقتصادية» في الكويت، مؤكدا على ضرورة لم الشمل العربي، وتوحيد الصفوف لنكون قادرين على لم الشمل الفلسطيني.
كما انني من خلال هذا المقال أشكر الأخ الخرافي على جهوده الجبارة وعلى اشادته بدور الإعلام الكويتي، وأثره الكبير في توصيل وايضاح حرص أهل الكويت على دعم المقاومة في قطاع غزة عندما قال: «إن موقفهم المشرف يبيض الوجه» في الوقوف إلى جانب اخوانهم في فلسطين، معبراً عن أنه مثال للنصرة والدعم والعطاء الأخوي، وفي الوقت نفسه أشاد بدور «الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية» في دعم اخوانهم الفلسطينيين طوال الأعوام الماضية.
وفي الختام نريد أن نبارك للشعب الفلسطيني على النصر الذي تحقق بسواعد المقاومة الباسلة في قطاع غزة المحاصر من كل جانب، وأن تحقيق النصر والعزة ما جاء إلا بعد صمود ومقاومة دامت 22 يوماً تحت قصف إسرائيلي متواصل، لم يتحقق من خلاله سوى العار لإسرائيل، وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى الذي نصر راية الإسلام والمسلمين.
كما لا يسعني في الختام سوى أن أضم صوتي إلى صوت الأخ جاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة، في تمنيه بأن «يمد الله في عمرنا حتى نصلي في المسجد الأقصى الشريف» آمين يارب العالمين.
علي محمد الفيروز
كاتب وناشط سياسي كويتي
alfai:
[email protected]