علي غلوم محمد / كلمات في الوطن

تصغير
تكبير
علينا ان نفهم انه لا حياة ابدا للمجتمع الا بتفاعل كل القوى السياسية والاجتماعية مع بعضها البعض، بل وتلاحم كل الافكار، والاجتهادات عبر الاخذ والرد، والحوار فبذلك تقوى الاوطان، وتجلو الرؤية، وينضج الرأي وتنطلق المواهب للتعمير والعطاء، ينبغي ان تفهم الحكومة، وأن يفهم الشعب ان الخطورة ليس في تعدد الاراء والمواقف، كما يروج البعض، الا إذا تحولت التعددية السياسية والفكرية إلى جمود، ودسّ، وسلبية، وافتراء فحينئذ ستحل الكارثة على الوطن، علينا في هذه المرحلة ان نتطور عقليا، واجتماعيا، وسياسيا على الصعيدين الرسمي والشعبي، وان نتذكر دائما «ان سوء الظن من حُسن الفطن» ان علاج كل مشاكلنا يكمن في السمو في التفكير، والصراحة في طرح الحلول، والترفع عن الصغائر، والنأي عن اسلوب التشهير، وبخاصة من جانب السادة النواب، وعدم اضاعة الوقت والجهد في المماحكات التي لا تجدي فضلا عن الاحساس المرهف بالمسؤولية.
ينبغي علينا جميعا ان نعمل من اجل الوطن، من اجل ذلك الانسان الذي يعيش على هذه الارض الطيبة، وان نخلق لهذا الشعب فرص العيش والاستقرار الاقتصادي، والسياسي، لننس خلافاتنا ولنتصالح من اجل الوطن، كما فعل صاحب السمو حفظه الله بحكمته وروحه السمحة إلى المصالحة بين الاشقاء من قادة الدول من اجل مصالح الامة العربية، نعم هناك من يعمل من اجل الازمات سواء من الجانب الحكومي، او من مجلس الامة، او من خلال قوى الضغط من المتنفذين من اجل افشال طرق التعاون بين السلطات لخلق حالة من اليأس من الديموقراطية، والبرلمان، والدعوات إلى الحل الدستوري، وغير الدستوري والاخطر من ذلك هي الدعوات إلى الحل غير الدستوري، يا سادة يا كرام نحن في تطور مستمر، وعجلة التطور ماضية يجب ان نواكب هذا التطور، ونحن دولة المؤسسات، ولدينا قوانين جيدة فاذا كانت الخلافات والازمات بين الحكومة والمجلس فالحل هو بيد صاحب القلب الكبير، والذي يعمل من اجل ابقاء الديموقراطية والمحافظة على الدستور، وتطبيق القوانين، اذا فليس من صالح الوطن والشعب تعليق الدستور، ومن هنا اقول اهلا بالحل الدستوري وليصحو الشعب ويختار من هو الافضل والانزه، والمخلص، والهدف هو تطور المجتمع، والمحافظة على هذا الوطن، وسلامة اقتصاده، والمحافظة على المال العام.
ان وطن الانسان هو راحة الانسان وامنه، وحريته، وكرامته، وحقوقه ومصيره، فكل بلد يؤمن له ذلك هو وطنه الذي يخلص له ويستميت في سبيله سواء كان بلد الاباء والاجداد، او لم يكن. والاصل ان كل ما يعود على الانسان بالنفع والصلاح فهو خير، وما يعود عليه بالضرر والفساد فهو شر، سواء اكتشفنا ذلك عن طريق العقل والتجربة، او العرف والدين ونحن متفائلون بالخير والصلاح لوطننا ما دام قائد هذه الامة هو صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد حفظه الله وحماه، فهو ميزان هذا الوطن، والمحافظ على حرية شعبه، واستقرار وطنه.

علي غلوم محمد
كاتب كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي