علي محمد الفيروز / إطلالة / العلاقات الكويتية - اللبنانية في ديوان الخرافي

تصغير
تكبير
على شرف الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان والوفد المرافق، اقام رئيس مجلس الأمة السيد جاسم الخرافي، وشقيقه السيد ناصر الخرافي مأدبة عشاء في ديوان الخرافي بالبدع لمناسبة زيارة الرئيس اللبناني للبلاد للمشاركة في «القمة الاقتصادية العربية الأولى» التي انعقدت في الكويت، فلم تكن دعوة العشاء هذه والتي جمعت الكويتيين واللبنانيين دعوة عادية، بل كانت مناسبة لتعزيز العلاقات، وتقوية الروابط الأخوية بين الشعبين العزيزين، وهذا ليس غريبا على أهل الكويت الطيبين، فقد امتلأت قاعة ديوان الخرافي بعدد غفير من رجال الأعمال، ورجال الاقتصادي اللبنانيين والكويتيين، وبهذه المناسبة عبر الرئيس العماد سليمان عن سعادته الكبيرة لتلبية دعوة الرئيس الخرافي على العشاء منذ يوم وصوله، وفرصة جميلة لتقديم الشكر والامتنان للكويت حكومة وشعبا على الدعم اللامحدود الذي قدمته إلى لبنان، حيث كان للحكومة الكويتية، وللمستثمرين الكويتيين دور بارز في إعادة ما دمره العدوان الإسرائيلي على لبنان بعدما خاضت الحرب، ومرت في اصعب الظروف والمحن، انها شيمة اهل الكويت الذين جبلوا على عمل الخير والصلاح، لذلك وجه الرئيس العماد ميشال سليمان الدعوة إلى رجال الاعمال والاقتصاد، والشعب الكويتي كافة للاستثمار في لبنان مجددا ومضاعفة هذه الاستثمارات وبذل الجهود في سبيل تقوية روابط الاخوة بين البلدين بشكل اكبر واوسع، وفي مقابل هذا التعبير الاخوي اشار الرئيس الخرافي إلى ان لبنان كان اول دولة لها موقف ايجابي من الغزو العراقي لدولة الكويت، فالشعب الكويتي لا يزال يتذكر كلمة الرئيس اللبناني السابق الياس الهراوي، وكلمة رئيس البرلمان اللبناني السيد نبيه بري التي تدل وتعبر عن مدى حب دولة لبنان للكويت، ووقوفها إلى جانبها وقت الشدائد، واكتمل هذا الشعور حينما شدد الرئيس الخرافي في كلمته على ان اهل الكويت دون استثناء لهم اتصال دائم مع الشقيقة لبنان منذ زمن بعيد، خصوصا فترة الصيف حيث يفضل غالبية الكويتيين البقاء في بلدهم الثاني في لبنان لقضاء اسعد الاوقات لما يمتاز به هذا الشعب الكريم من عادات، وتقاليد متشابهة، مبنية على روح المحبة والاخوة والسلام، ناهيك عن ممارسة النشاط التجاري والاستثمار هناك، كما أكد الاخ الخرافي لأخيه الرئيس اللبناني ان الكويت اميرا، وحكومة، وشعبا يحملون المحبة الخالصة للبنان، واهله رئيسا، وحكومة وشعبا، موضحا ان ذلك: «لا مجاملة فيه» فبصمات المحبة كانت موجودة قبل الغزو، وتعمقت اكثر بعد الغزو عندما رأينا الموقف الانساني للبنان، فكان من اوائل الدول التي لها موقف ايجابي لا ينسى، وهذا ما تعودنا من اهلنا اللبنانيين رغم امكاناته البسيطة، وتحت مظلة اللقاء الاخوي عبر الرئيس الخرافي عن سعادته بوجود الأخ الرئيس العماد ميشال سليمان والوفد المرافق ضيوفا على أرض الكويت الحبيبة، وقد جمعتهم قمة الكويت على المصالحة العربية، وكان يأمل ايضا من خلالها في ان تكون قمة النهوض للأوضاع الاقتصادية إلى الامام حتى نعزز جميع المصالح الاقتصادية مع بعضنا البعض، ولكن شاءت الاقدار ان يحصل ما حصل في قطاع غزة ولشعبها العزيز على قلوبنا، املا ان يتوفق القادة العرب لما يسعون اليه من وحدة الصف والعمل على معالجة المشاكل العالقة من خلال تطبيق التضامن العربي الموحد. وفي هذا السياق اشار الرئيس سليمان على ان لبنان رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي خيمت على معظم دول العالم، مازال مقرا آمنا، ومكانا خصبا للاستثمار والاعمال كونه يمتاز ببيئة مناسبة ووجود تشريعات استثمارية سهلة وناجحة الامر الذي يساعد على خلق مشاريع استثمارية ناجحة في القطاعين العام والخاص، وقال ان ما شهده لبنان خلال الاعوام العشرة الاخيرة خير دليل على ذلك، نظرا لموقع لبنان الجغرافي الذي يعتبر بمثابة بوابة الاستثمارات العربية، ناهيك عن استقرار السوق النقدية، والمالية، وصلابة قطاعاته المصرفية، مما يعطي المزيد من الامن والامان للمستثمر، فالحوافز والتسهيلات التشجيعية التي تقدمها الحكومة اللبنانية للمستثمرين شجعت الكثير منهم بالخوض فيها دون تردد.
وفي الختام نريد ان نؤكد ما اكده الرئيس الخرافي من ان الشعب الكويتي والشعب اللبناني شعب واحد تربط بينهم اواصر المحبة والاخاء وتجمعهم مصالح اخوية مشتركة لا تتغير مهما تغيرت الظروف، كما نشكر الاخ جاسم الخرافي، وشقيقه السيد ناصر الخرافي على اقامة هذه الدعوة الكريمة على شرف الرئيس اللبناني الضيف ميشال سليمان والوفد المرافق له لما لها من اثر طيب يدل على كرم الضيافة والترحيب. «ولكل حادث حديث».
علي محمد الفيروز

كاتب وناشط سياسي كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي