هل يحتاج تحصيل حقوق مئات الملايين من الدولارات من أموال التأمينات الاجتماعية المسروقة، على يد المدير العام السابق للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية فهد الرجعان، كل هذا الزمن والوقت الطويل جداً والممل، والذي يعطي الانطباع بوجود قطب مخفي مجهول في هذا الصداع المزمن؟! فأين أصبح هذا الملف في اهتمامات الحكومة، هل ذهب في غياهب النسيان، أم ضاع في أدراج الرياح.
فهل توقف الملف عند نقطة إصدار المحكمة البريطانية العليا في لندن حكماً بفرض حجز في جميع أنحاء العالم بمبلغ 847 مليون دولار أميركي، على أصول المدير العام السابق للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وإلزام المحكمة له بالكشف عن كافة أصوله في جميع أنحاء العالم، أم أن كورونا أوقفت كل شيء في هذه الحياة؟! فأين حق الدولة العام ومن ورائها حقوق المتقاعدين، والتي سُلبت في غفلة من الزمن والمراقبة والمحاسبة اللازمة آنذاك.
إنها حالة الفساد التي نراها حالياً وإن كانت بوتيرة أقل، ولكنها ما زالت موجودة ويتطلب معها المراقبة اللصيقة لجميع تفاصيل الصرف في الدولة صغيرة كانت أو كبيرة.