انخفضت إلى 110 ملايين دينار مقارنة مع 588 مليوناً بالربع الأول
«الوطني»: 81 في المئة تراجعاً بقيمة المشاريع التنموية المُسندة... بالربع الثاني
693 مليوناً مشاريع النصف الأول... ضعف مستويات 2019
قيود «كورونا» المالية ستصعّب تحقيق 2.8 مليار بالنصف الثاني
أفاد بنك الكويت الوطني بأن إجراءات الإغلاق التي فُرضت في الكويت منذ مارس حتى يونيو الماضيين لاحتواء جائحة «كورونا»، أثّرت على سوق المشاريع التنموية في البلاد، موضحاً أن قيمة المشاريع التي تم إسنادها في الربع الثاني من العام الحالي وصلت إلى أدنى مستوياتها التاريخية على الإطلاق، بتراجع أكثر من 81 في المئة إلى 110 ملايين دينار بالمقارنة مع 588 مليون دينار في الربع الأول من 2020.
وأوضح البنك في تقريره الاقتصادي، أن قيمة المشاريع التنموية في الربع الثاني كانت أقل بـ57 في المئة مقارنة بالفترة المماثلة من 2019، مشيراً إلى أن قيمة مشروع واحد فقط، وهو مشروع شارع الغوص التابع لوزارة الأشغال العامة وهي 59 مليون دينار، بلغت أكثر من نصف إجمالي قيمة المشاريع المسندة في الربع الثاني من 2020.
ولفت التقرير إلى أن إجمالي المشاريع التي تم إسنادها بنهاية النصف الأول من 2020 بلغت 693 مليون دينار، أي ضعف مستويات 2019، وتمثل أقل بقليل من ربع قيمة المشاريع المقرر إقرارها في 2020 البالغة قيمتها 3 مليارات دينار تقريباً.
وذكر أن القيود المالية في أعقاب تفشي الجائحة سيجعل من الصعب تحقيق الرقم المنقّح لتوقعات النصف الثاني من هذا العام بقيمة 2.8 مليار دينار، والذي تم رصده لتنفيذ المشاريع التي تنصب بصفة رئيسية بقطاعي البناء والنقل. وتوقع أن يساهم التخفيف التدريجي للقيود في إحداث انتعاش طفيف، وأكد أن الأولوية ستقتصر في الأغلب على المشاريع الحيوية لتنفيذ خطة التنمية.
قطاع النقل
وأوضح التقرير أن قطاع النقل شهد نشاطاً متواضعاً خلال الربع الثاني من 2020، إذ لم يتم إسناد سوى مشروع واحد فقط بقيمة 59 مليون دينار، وهو مشروع شارع الغوص (من طريق الدائري السابع لطريق الفحيحيل - الأحمدي) التابع لوزارة الأشغال، متوقعاً طرح مشاريع بقيمة 780 مليون دينار، أي قرابة 30 في المئة من إجمالي المشاريع المقرر إسنادها في 2020.وذكر أن أبرز المشاريع المستقبلية المقرر طرحها في النصف الثاني من العام الحالي، ضمن مشروع توسعة مطار الكويت مبنى الركاب الجديد رقم 2، تشمل الأعمال الأرضية (270 مليون دينار) وأجزاء عديدة من الطريق الإقليمي الشمالي (189 مليوناً).
البناء والتشييد
ونوّه التقرير بأن قطاع البناء والتشييد شهد تحرك بعض أنشطة المشاريع خلال النصف الأول من 2020، في ظل إسناد أجزاء عدة من مشروع ضاحية حصة المبارك (61 مليون دينار) التابع لشركة العقارات المتحدة، كما تم إسناد مشروع بقيمة 23 مليون دينار لسلاح المهندسين بالجيش الأميركي.
وتابع أنه بالنسبة للتوقعات المستقبلية، فمن المقرر أن تصل قيمة المشاريع المخطط لتنفيذها في النصف الثاني من العام الحالي إلى 795 مليوناً، متوقعاً أن يتحقق رقم أصغر من ذلك على أرض الواقع، نظراً للوتيرة الحالية لأنشطة المشاريع.
وأفاد بأن قائمة المشاريع المخطط إسنادها ضمن قطاع البناء والتشييد، تشمل أجزاء عدة من مشروع المؤسسة العامة للرعاية السكنية، لتطوير مدينتي جابر الأحمد وصباح الأحمد، بقيمة 225 و290 مليون دينار على التوالي.
النفط والغاز
وبيّن تقرير «الوطني» أن النصف الأول من 2020 لم يشهد إسناد أي مشاريع ضمن قطاع النفط والغاز، متوقعاً أن يشهد القطاع بعض النشاط في النصف الثاني، بحيث يتم التخطيط لإسناد مشاريع بنحو 93 مليون دينار، وفقا لمجلة «MEED».
وأشار إلى تضرر قطاع الطاقة نتيجة الجائحة، بحيث تأثر الطلب على النفط بشدة على خلفية ضعف الحركة والركود الاقتصادي، والتراجعات الحادة التي شهدتها أسعار النفط، لافتاً إلى تم تأجيل العديد من مشاريع قطاع النفط والغاز في الكويت أو تعليقها، بما يشمل تأخير تنفيذ توسعة مصفاة ميناء الأحمدي وتشغيل مصفاة الزور.
وتوقع أن يتم إسناد العديد من المشاريع الأصغر حجماً في النصف الثاني من 2020، بما في ذلك إسناد شركة نفط الكويت مشروع مرافق إنتاج الغاز الحر، والتي تتضمن مشروع المناطق الشمالية (35 مليون دينار) ومشروع تركيب خطافات رؤوس الآبار في حقل الشعيبة (14 مليوناً) وإنشاء مرفق التعامل المبكر مع إنتاج الغاز الجوراسي (45 مليوناً) والمقرر إسنادها في الربعين الثالث والرابع.
وأوضح التقرير أنه وفقاً لبيانات «MEED»، من المقرر أن يشهد قطاع المواد الكيميائية في الكويت بعض الحركة المرتقبة أوائل 2021، بفضل مشروع مجمع الزور للبتروكيماويات التابع للشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة، إذ يتوقع أن يتم إسناد أعمال المشروع الضخم وقيمته 2.85 مليار دينار في الربع الأول من 2021، بعدما كان من المقرر طرحه في الربع الرابع من 2020.
وأكد التقرير أن التغيير الطارئ لحالة المشروع كشف عن خطة لإعادة أجراء دراسات الجدوى، لتقييم ربحيته على خلفية تداعيات الجائحة، متوقعاً أن يشهد المزيد من التأخير.
لا مشاريع طاقة ومياه
ذكر تقرير «الوطني» أن قطاع الطاقة والمياه لم يشهد أي نشاط في الربع الثاني من 2020 نتيجة إجراءات احتواء كورونا، إلا أنه في وقت سابق من هذا العام، بدأت جهود هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص تؤتي ثمارها، ونجحت بدفع عدد من المشاريع قدماً بعد تحديات وتعقيدات فنية في السابق.
وأوضح التقرير أن قائمة المشاريع التي تم إسنادها بالتعاون بين «الشراكة» ووزارة الكهرباء والمياه شملت مشروع توسعة محطة معالجة مياه الصرف الصحي في منطقة أم الهيمان في الربع الأول من 2020 بقيمة 420 مليون دينار، وأنه من المقرر أن تستقر أنشطة إسناد المشاريع ضمن قطاع الطاقة والمياه وفق «MEED» بقيمة إجمالية تصل إلى 338 مليون دينار في النصف الثاني من 2020.