قبل الجراحة

سيادة الرئيس... بعد التحية

سيادة الرئيس... إنك تدير بلداً... ولست مديراً لشركة مساهمة...
إن حاملي الأسهم لأي شركة همهم الأساسي هو زيادة الأرباح، وتقليل المصاريف والخسائر.
لكنك - كما ذكرنا سابقاً - تدير بلداً... وأهل هذا البلد ليس من أهم اهتماماتهم زيادة الأرباح وتقليل الخسائر.
إن اهل البلد لديهم العديد من الاهتمامات.
منهم من ينظر إلى التعليم... ولديهم اعتقاد أن التعليم هو أساس النهضة.
منهم من يعتقد أن الصحة هي الأساس وأن الاهتمام بالأمور الصحية يجب التركيز عليها، وجعلها على قمة هرم الأولويات.
منهم من يرى أن الأمن هو الركن الأساسي الذي يجب أن تعمل الحكومة على تطويره، وأن الأمن هو قمة هرم الأولويات.
منهم من يتكلم دائماً عن تنويع مصادر الدخل... ويبدأ كلامه عن تنويع مصادر الدخل... وينهي كلامه عن تنويع مصادر الدخل... ففي اعتقاده أن تنويع مصادر الدخل يجب أن يكون الشغل الشاغل لأي رئيس حكومة.
منهم من يرى أن الإسكان... والحصول على منزل هو من أهم الأولويات... وأن الحصول على سكن هو قمة هرم الأولويات.
وهناك الكثير والكثير من الأولويات...
اختلفت الأولويات سيادة الرئيس... لكن إن أردت النجاح فعليك الاستمرار بما بدأت به... إن تركيزك على إحدى أهم القضايا التي تعتبر حجر زاوية في المجتمع، ونجاحك أنت والفريق الذي يعمل معك في هذه القضية، سيكون مثل الشرارة المحركة لكل بقية الأولويات.
إن تركيزك سيادة الرئيس على الفساد واجتثاثه... والعمل على طرد النظرة السلبية التي ابتلى بها المجتمع من أن الفساد ساد و انتشر في البلد... وتركيزك على القضاء على الفساد... يجب أن يستمر.
سيحاول البعض تشتيت تفكيرك عن اجتثاث الفساد... لذلك عليك التركيز على هدف واحد وهو محاربة الفساد... إنهم يعلمون أن نجاحك يعني باختصار أن بقية الأهداف مهما صعبت أصبحت في متناول يدك.
إن العمل بروح الفريق المؤمن بفكرة أن اجتثاث الفساد، هو حجر الزاوية للنهوض بالبلد، سيساعدك على الوصول إلى النجاح.
إن نجاحك والفريق الذي يعمل معك في اجتثاث الفساد، سيكون له تاثير إيجابي على التعليم والصحة والأمن الداخلي والخارجي... وستكون له آثار إيجابية على تنويع مصادر الدخل... والأهم أن نجاحك وفريقك في محاربة الفساد سيكون هو المحرك لتغيير الكثير من العادات السيئة في المجتمع.
سيادة الرئيس... إن كل المخلصين في البلد أسعدتهم الخطوات التي قمت بها أنت وفريق عملك، سيادة الرئيس... لقد أعدتم لنا الأمل... حفظ الله الجميع.