بالقلم والمسطرة

استخدمتُ ( الكرونة) منذ عشرين عاماً!

تصغير
تكبير

من البدهي أن يستفيد الإنسان الذي يرغب في النجاح والتطوير من أي فرصة سانحة، وكما يقال: يحوّل المحنة إلى منحة، مثل تداعيات الظروف العالمية الصعبة حالياً، فكيف يكون حجم هذا التعامل المنشود عند أي بلد يرغب في التنمية وتحسين أوضاعه!
لذا فالكلام سهل والتنفيذ هو المهم، وهو الذي يؤدي إلى النتائج - بإذن الله تعالى - ويكون العمل بالطبع بناء على الأرقام والمعطيات، وعدم التردد وعدم الإفتاء العشوائي من غير عِلم في أي مجال، وقد لفت انتباهي منذ مدة قريبة خبر مذكور في إحدى الصحف المحلية، ونقلاً عن شبكة «سي إن إن» الإخبارية، وأذكره باختصار، وهو أنه في ظل هذه الأوضاع الحالية في العالم، ظهرت فرصة نادرة لشراء قرية كاملة تعمل بكامل طاقتها في مقاطعة فاستمانلاند في السويد، وهي تقع على بعد 90 دقيقة شمال ستوكهولم، وبمقابل حوالي 7 ملايين دولار - نحو مليوني دينار كويتي تقريباً - واستُخدمت القرية بشكل متواصل كقرية منتجعية لمدة 320 عاماً، واشتراها المالكون الحاليون في أوائل التسعينات والقرية تبلغ مساحتها 62 فداناً (حوالي 250 ألفاً و900 متر مربع)، إضافةً إلى مبانيها التي يتجاوز عددها 70 مبنى، وتعمل القرية حالياً كملاذ صيفي للمسافرين الإسكندنافيين والسكان المحليين (انتهى).
وقد تذكّرت في هذا الموضوع الأجواء السويدية والليالي الباردة وكنت قد سافرت مرتين لهذا البلد الإسكندنافي البعيد والتي يقع في شمال أوروبا وعاصمته استوكهولم، فالأولى في صيف 1999 - وصيفهم كالشتاء عندنا إلى حد ما من شدة البرودة - والمرة الثانية في الشتاء القارس وفترة الثلوج في عام 2000، وقد استخدمتُ (الكرونة) في حينها أي منذ عشرين عاماً تقريباً، وهي العملة المتداولة في السويد ومن باب الطرافة تشبه كلمة (كورونا)، وهو الزائر الحالي غير المرغوب فيه بالطبع، وعند العودة لخبر القرية العجيبة وكذلك ضرورة التطوير، كما بدأت مقالتي.
لذا - وعلى الصعيد الحكومي والبرلماني وبمشاركة جيوش الاستشاريين والمخططين لدينا - يجب وبقوة إعادة تنظيم وترتيب وحماية القطاع العقاري بكل أنواعه، ومراقبة تضخيم الأسعار بشكل غير مبرّر لبعض البيوت والمباني من قبل بعض تجار العقارات والمتنفذين المتلاعبين، ولنأخذ العِبرة من تلك القرية السويدية ذات السعر المتواضع وأين هو!
ومن ثم نسأل عن اقتراح البورصة العقارية كما قرأنا عنه في السابق، لماذا لم تتم مناقشته على الصعيد الرسمي، للاستفادة من إيجابياته، إن تم عمله أصلاً وتجنب سلبياته حتى لا تزيد الطين بلة؟!
وكذلك لماذا لم يتم توسيع أو تنظيم المشاركة لعدد كبير من المطورين العقاريين الآخرين من أبناء الوطن وليس بالضرورة من كبار المطورين كما هو معتاد؟، لذا علينا أن نتجنّب المُبالغة في الأسعار، وأن تسير الأمور بالمنطق العقاري العقلاني، بعيداً عن التركيز على مصالح مجموعة معيّنة من دون الصالح العام، وحتى يشعر المواطن العادي بسهولة الفائدة من العقار سواء للسكن أو الاستثمار.
والله عزّ وجلّ المُعين في كل الأحوال.

[email protected]
ِAlsadhanKW @

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي