لسنا ضد أي إنسان وافد شريف سواء كان في الكويت أو غيرها من الدول، ولكن العقل والمنطق هنا يفرض أحقية الكويتي في بلده، هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن الكويتي كما يقال قول وفعل، فقد أثبت معدنه الأصيل في كل المواقف، والتي نستهلها بأيام الغزو الصدامي الغاشم على الكويت منذ 30 عاماً، في تلك الفترة من الزمن التي توقف فيها كل شيء في البلد، وذلك مع مغادرة الوافدين الأجانب الذين كانوا يشغلون الوظائف والمرافق العامة والحكومية وغيرها، ظهر هنا الكويتي على حقيقته، ونظر حوله ولم يجد من يساعده سوى ساعديه فشمر عنهما وقام أول ما قام بتنظيف البلد، وأدى عمل الوافد الحالي، الذي يرتدي اللباس الأصفر، فقد قام بتنظيف بلده وتشغيل المعدات والأدوات اللازمة لإنجاز هذه المهمة، رغم الصعوبات التي ترافق هذه العملية من تشغيل وصيانة وخلافه، ومن ثم فقد أبلى البلاء الحسن.
فالكويتي يتمتع بمميزات تؤهله للتصرف مع أي موقف طارئ وغير عادي، فهو المثقف والمبادر ولا يوقفه أي صعوبة، ومن نواحٍ أخرى وجدنا الكويتي في أيام الغزو، وقد عمل في المرافق الحيوية المتعددة، في قطاع النفط والمخابز والجمعيات والمصانع والكهرباء والماء، والعديد من المصالح التي توقفت إبان مغادرة الوافدين.
فكل هذا يثبت أن الكويتي قادر على صنع المعجزات، وأخيراً نقول إن الكويتي في أزمة كورونا الحالية أثبت صدق عمله ومواقفه، وذلك من خلال الشباب الذين تطوعوا في مختلف الإدارات - في ظل الحظر - ومن ثم أداروا البلاد بكل كفاءة، والأهم من هذا هو الكادر الطبي، الذي يقوم حالياً بمعالجة أعداد المصابين بحالات مرض كورونا، والذي نراه يومياً على شاشات الإعلام، ويحقق الكثير من الإنجازات غير المسبوقة.