برنامج وثائقي إسرائيلي?:? إيلي كوهين كان عميلا في مصر والسوفيات كشفوه في سورية!

No Image
تصغير
تكبير

كشف برنامج وثائقي إسرائيلي عن حقائق جديدة تتعلق بقضية الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين، الذي ألقي القبض عليه في سورية وتم شنقه في دمشق عام 1965.
وبثت قناة «كان» التلفزيونية الإسرائيلية الحكومية مساء امس، برنامج «المقاتل 566»، ويستند إلى بروتوكولات محاكمة كوهين في سورية، ومقابلات مع مسؤولين سابقين في «الموساد» وعائلة كوهين?.?
وبين المعلومات الجديدة التي كشفها البرنامج الوثائقي، أن كوهين، المولود في الاسكندرية عام 1924، كان عضوا في الخلية الإسرائيلية التخريبية التي شكّلها يهود مصريون، في الخمسينيات، وتلقت تعليمات من المخابرات الإسرائيلية ونفذت عمليات تفجيرية في أماكن مزدحمة من أجل إظهار انعدام الاستقرار في مصر، ودفع بريطانيا إلى عدم الانسحاب منها?.?
وخلافا لأقواله أمام المحكمة السورية، كتب كوهين في سيرته الذاتية التي قدمها للموساد «ساعدت اليهود في الهجرة إلى البلاد. وعندما أردت أن أغادر، لم أتمكن من ذلك، لأنهم -السلطات المصرية- وضعوني في القائمة السوداء. وتم تجنيد صديقي شموئيل (قائد الخلية اليهودية في الإسكندرية) عميلا للمخابرات الإسرائيلية ووافقت على مساعدته سرا?.»?
وعندما تم اعتقال أفراد هذه الخلية الإرهابية، في إطار القضية المعروفة باسم «العمل المشين»، سعوا إلى حماية كوهين أثناء التحقيقات معه وامتنعوا عن ذكر أي علاقة له بالخلية?.?
وحسب البرنامج الوثائقي، فإن «الموساد» ما زال يدعي حتى اليوم، أن اعتقال كوهين في سورية جاء بسبب عدم حذره، فيما يسود أيضا اعتقاد آخر بأن اعتقاله جاء نتيجة وجود جاسوس أجنبي داخل الجهاز?.?
وقال رئيس الموساد الأسبق، مئير عَميت، في تسجيلات بعد القبض على كوهين، إنه «لم ترتكب أخطاء مع إيلي كوهين. وتم القبض على الرجل بسبب ثقة زائدة بالنفس. كانت هناك إخفاقات، لكن كان هناك حد أدنى من الأخطاء?.»?
إلا أن ابنة كوهين، صوفي بن دافيد، تقول «شعرت أن الدولة تلقي خطأها على رأسه. لقد أرادوا استخدامه حتى النهاية?».?
وأشار مدرب كوهين في الموساد،، نتان سولومون، إلى أنه «كان من الصعب جدا تجنيده. لم يكن مستعدا لذلك. وعندها قاموا بخداعه. اهتموا بفصله من العمل من المشبير (شبكات متاجر كبيرة) من أجل ممارسة ضغط عليه. وبعد ثلاثة لقاءات نجحوا بتجنيده?.»?
لكن المعلومة الأهم تتعلق بكيفية كشف الجاسوس كوهين في سورية. فالرواية السورية تتحدث عن رصد بثّه معلومات إلى «الموساد»، بمساعدة تكنولوجيا روسية حديثة في حينه.
وقد تبنى «الموساد» هذه الرواية أيضا، في محاولة لرفع المسؤولية عن نفسه?.?
ورغم ذلك، فإنه قد برزت الآن نظرية أخرى، تستند إلى حقائق لم يُسمح حينذاك بنشرها في إسرائيل. ففي الشهر نفسه الذي تم فيه اعتقال كوهين، ألقي القبض في مصر على كبير عملاء الموساد، وولفغنغ لوتس، وبذلك تم اعتقال العميلين 565 و566. ولم يكن ذلك من قبيل الصدفة?.?
ويقول لوتس للبرنامج الوثائقي إنه «وفقا للرواية الرسمية، قالوا إنهم التقطوا بثا بواسطة وسائل تقنية. هكذا أبلغني المصريون أثناء التحقيق وبعده. وهذا لغز، إذ لم يكونوا قادرين على القبض عليّ. وكان يجب أن يكشف لهم ذلك أحد ما. والاستنتاج المنطقي، هو أن أحد ما في المخابرات الإسرائيلية سرّب معلومات?.»?

ويضيف مسؤول في شعبة «قيساريا» في الموساد، المسؤولة عن التجسس في العالم، عن تسريب من داخل الجهاز، أن «هذه الإمكانية قائمة.
وأصدر مسؤولون في الاستخبارات السوفياتية السابقة (كي جي بي) كتبا عدة حول نشاطهم في إسرائيل في الستينيات، وقالوا إنه كان لديهم عميل في الداخل»، أي في جهاز «الموساد».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي