روى تفاصيل اللحظات العصيبة التي عاشها خلال غياب ابنه

العازمي بعد عودة خالد: «الراي» جعلت الناس يتفاعلون معي وتسبّبت في إغلاق جليب الشيوخ للبحث عنه

تصغير
تكبير

رجال الأمن رفضوا تسجيل بلاغ لي حتى تمرّ 24 ساعة على اختفاء ابني

تلقيت اتصالات فكاهية ومن مشعوذين

خالد: الناس تعرفوا إليّ من خلال صورتي في «الراي» 

علاقتي بوالدي جيّدة جداً وهربت خوفاً من مضايقته 

 

«ليش يا خالد مسوي جذي فيني وفي أمك... احنا كلنا نحبك»... عبارة مُفعمة بالحب والحنان، استقبل بها المواطن حسن العازمي ابنه العائد إلى حضنه خالد بعد معاناة غيابه عن منزل أسرته، وفق الخبر الذي نشرته «الراي» أمس، والذي جعل الناس يتفاعلون معه وتسبّب في إغلاق منطقة جليب الشيوخ للبحث عنه، بحسب قوله.
وروى حسن العازمي، والد خالد خلال زيارتهما لـ«الراي»، تفاصيل اللحظات العصيبة التي عاشها خلال غياب ابنه، وقال: «يوم السبت وبعد عشاء أبنائي وأبناء عمومتي في بيت جدهم بالعارضية، غاب خالد عنهم لفترة من الوقت ثم عاد إليهم، فاشتموا منه رائحة سجائر فأخافوه بأنهم سيُعلِمون والده وأمه بأنه يدخن، ما جعله قلقاً من هذا التهديد والوعيد، وبعد العشاء حضرت والدته لإعادته مع إخوانه إلى منزلنا في منطقة عبدالله المبارك، وقام إخوته بإبلاغ والدته بأمر تدخينه فوبّخته برفق، ثم ضمته، ونصحته بالابتعاد عن فعل ذلك، إلا أنه كان لا يزال خائفاً من ردة فعلي».
وأضاف العازمي «بعد عودة إخوته إلى البيت، ذهبت والدته معه (خالد) لمراجعة عيادة خاصة في منطقة جليب الشيوخ، يوم السبت الماضي، في تمام الساعة السابعة مساء، وعند دخول والدته العيادة غافلها وخرج مسرعاً من دون علمها إلى المجهول، ما أثار حفيظتها وخوفها عليه، وعند وصولي إلى العيادة فوجئت بأن خالد غير موجود ووالدته تبكي، فقمت بالبحث عنه في الأماكن القريبة من العيادة والشوارع المجاورة، لكن من دون جدوى، فتوجهت إلى مخفر شرطة جليب الشيوخ، للإبلاغ عن تغيبه في تمام الساعة الـ11 مساء في اليوم نفسه، إلا أن رجال الأمن رفضوا تسجيل بلاغ لي حتى مرور 24 ساعة على اختفاء ابني، ما دعاني للتوجه إلى المستشفى ثم إلى الإدارة العامة للمباحث باعتباره حدثاً، وبعد ذلك لم أترك مكاناً إلا وبحثت فيه بمساعدة أعمامه وأصدقائي ولم نعثر عليه أيضاً».


وأضاف «تلقيت اتصالاً من الشيخ فهد بن فلاح بن جامع ليتأكد من خبر اختفاء خالد، وتقديم المساعدة وطالبني بالتوجه إلى المخفر، وتقديم بلاغ رسمي واستأذنني للإعلان عن اختفاء ابني، وهذا ما حدث بالفعل حتى تلقيت اتصالاً من (الراي) عصر اليوم الثاني، وقدمت لي مشكورة المساعدة في نشر خبر عن اختفاء خالد، وقد تفاعل معه كثير من الناس من بينهم أبناء عمومة، لدرجة أن منطقة جليب الشيوخ أغلقت شوارعها من كثرة السيارات والأشخاص الباحثين عنه».
وتابع العازمي «مرت الساعات ثقيلة على قلوبنا، ونحن ننتظر أي اتصال يبشّرنا بالعثور على ابننا، وكان بعض المتصلين جادين في السؤال والمساعدة، لكن البعض الآخر كان فكاهياً، كما تلقينا اتصالات من مشعوذين يحاولون استدراجنا لدفع المقسوم، وعند صلاة فجر أمس تلقيت اتصالاً من أحد المصلين في مسجد الشلاحي في منطقة العارضية الصناعية يخبرني فيه أن ابني خالد يصلي أمامه صلاة الفجر، وخلال دقائق كانت السيارات تحيط بالمسجد والمنطقة، ووجدنا ولله الحمد خالد، وبدموع الفرح أخبرنا والدته، ثم ضممته إلى صدري وقلت له (ليش يا خالد مسوي جذي فيني وبأمك... احنا كلنا نحبك)».
وأكمل العازمي «الجهات الرسمية لم تقصر، خصوصاً أن اتصالاً ورد لي من النائب الفاضل حمدان العازمي، فقام بالتنسيق بيني وبين أحد قياديي وزارة الداخلية، وأكد لي أن الوزارة شكّلت فرقة عمل خاصة للبحث عن خالد، وستجده بإذن الله خلال ساعات، وأقدم من خلال (الراي) الشكر الجزيل لكل من ساعد وساهم في البحث عن ابني، خصوصاً فرقة مباحث مخفر جليب الشيوخ بقيادة العقيد خلف العنزي»، مشيراً إلى أن «هناك إشاعات كثيرة روّجت عن اختفاء خالد، وأؤكد أنه فقط خاف من توبيخي له بسبب تدخينه السجائر».
من جانبه، قال خالد العائد إلى كنف أبويه إن «علاقتي بوالدي جيدة جداً وإن خوفي من مضايقته، جعلني أفكر في الهروب الذي بدأ منذ مساء السبت الماضي حيث تنقلت بين مساجد منطقة جليب الشيوخ واشبيلية والعارضية، ولكن نشر صورتي في (الراي) جعل كل الناس يعرفونني، ما صعّب عليّ التحرك حتى عثر علي في مسجد الشلاحي أثناء صلاة الفجر».
ومضى خالد «كنت أطعم نفسي من خلال مبلغ بسيط كان معي، ومدفي نفسي لعلمي أن الجو بارد، وأنا لا أتحمله وقد تعرّضت لورم في رجلي بسبب سيري بين المناطق»، مبيناً «لم يكن لديّ نية للاتصال بوالدي ولا الرجوع إلى المنزل، ولكن جهود فرقة المباحث ومساعدة أعمامي وجهود والدي الذي لم ير النوم منذ ثلاثة أيام ساهمت في العثور عليّ، وأعاهد والدي على عدم التدخين أو الهروب مرة أخرى، وأن أكون ملتزماً في صلاتي ودراستي كما ربياني أبواي، وأرجو منهما المعذرة والسماح».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي