pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

ألوان

حصان حرب

No Image

«حصان حرب»... عنوان فيلم بريطاني ملحمي من إخراج ستيفن سبيلبرغ، ومقتبس من رواية الأطفال التي تحمل الاسم نفسه للكاتب البريطاني مايكل موربورغو، ونشرت في عام 1982م، وعرض الفيلم في عام 2011م، وقام بكتابة السيناريو لي هول وريتشارد كورتيس، بينما قام بتأليف الموسيقى التصويرية للفيلم جون ويليامز.
والفيلم من بطولة جيرمي ايرفين وتوم هيدليستون وبيندكت وكامبرباتش واميلي واتسون وديفيد ثوليس وديفيد كروس وبيتر مولان ونيلس اريستروب وروبرت ايمز وباتريك كندي والممثل الدانماركي ونيكولا اخوانه وتوبي كيبيل.
والفيلم يقدم لنا قصصاً إنسانية وقعت أثناء الحرب العالمية الأولى التي عانت منها قارة أوروبا بشكل كبير حيث يتناول قصة الحصان «جوي» وقد تعلق به الطفل «آلبرت»، حيث إن أسرته تملك الحصان، وصديق البرت اندرو أحب الحصان أيضاً.
يحكي الفيلم قصة رحلة جوي وخليج أصيل، وقام البرت بتدريب الحصان على أمور عدة منها أنه ما إن يقوم بتقليد نداء البومة فإن الحصان يتجه نحوه مباشرة، كما أن الحصان يمتاز بالقوة حيث نجح في حراثة الحقول الصخرية، مما أدى الى إنقاذ المزرعة والأسرة من الجوع.
وفي عام 1914م مع إعلان الحرب على ألمانيا دمر هطول الأمطار الغزيرة محاصيل العائلة، مما أجبر الأب على بيع الحصان جوي للجيش، الأمر الذي حزن عليه آلبرت ورغم أنه حاول منع بيعه إلا أن ذلك كان بعد فوات الاوان، وقبل أن يغادر الحصان يودعه ويقوم بربط راية والده في لجام جوي ويعد الحصان بأنه سيجده.
ومن ثم حاول التطوع في الجيش من أجل أن يكون قريباً من الحصان، إلا أنه كان صغيراً، وبعد أن كبر قليلاً أصبح قادراً على التطوع في الجيش، وقد لاحظ الكابتن جميس نيكولز «توم هيدلستون» ارتباط آلبرت بالحصان فوعده بالاعتناء به وقد فعل ما بوسعه.
وبعد معارك مات فيها الكثير تم تعيين الجندي الالماني «غونتر» لرعاية الحصان، وعندما هرب الحصان من مسير الجيش محاولاً الانطلاق لكنه يجد نفسه محاطاً بالكثير من قطع الحديد التي وضعها الجيش، وهي ملتفة حول عنقه وجسده ووقف في المنتصف بين الجيشين الألماني والبريطاني، فقام الجندي البريطاني بالتوجه إلى الحصان وهو يحمل علماً أبيض، مشيراً إلى أنه لا يريد الحرب بقدر ما يريد إنقاذ الحصان.
ويأتي الجندي الالماني ومعه آلة لقص الحديد ويتبادلان الحديث، وقال البريطاني إنه حصان بريطاني فقال له الألماني وكيف عرفت ذلك هل لأنه قذر؟ فرد عليه البريطاني بل لأنه ذكي، وبعد السؤال عن كل الأحوال التي يمران بها في الحرب تصافحا وطلب كل منهما أن يهتم بحياته، وقدم الألماني قاطع الحديد كهدية، وحصل البريطاني على الحصان بعد القرعة بينهما، لكن الحصان كان في حالة سيئة وكاد أن يقرر الطبيب قتله لولا تدخل الجندي «آلبرت»، الذي أصيب في عينيه فقام بالدفاع عنه، مؤكداً أنه حصان قوي، وأنه ذكي وقام بنداء البومة ليجد أن الحصان يتجه نحوه ويقرر الطبيب معالجته، ولكن الأمر لم ينته بعد، حيث تم عرض الحصان للبيع بالمزاد بعد انتهاء الحرب، ويقوم زملاؤه في الحرب بالتبرع بكل ما لديهم من مال، لكنه لا يكفي لشراء الحصان، إلا أن الرجل الذي اشتراه، ولما عرف بقصته مع الحصان قام باهدائه له ومعه راية والده المربوطة في اللجام، وعندما عاد به إلى المنزل قام بتقديم الراية إلى والده، الذي فوجئ بابنه وبالراية، ومثله كانت والدته التي كانت قد فرحت كثيراً بعودة ابنها حياً من الحرب.
وكم كان التصوير رائعاً حيث مشهد عودة الابن البرت وهو يمتطي الحصان، قبل غروب الشمس، فقد استطاع المخرج أن يقدم صورة فنية تجمع بين الشمس والظلام، وهي تعكس طبيعة حياة الإنسان بعد الحرب، وتلك نقطة مهمة تحسب إلى صالح المخرج.
وفي الختام ستبقى السينما البريطانية مميزة بهويتها وبمبدعيها، رغم انتشار السينما الأميركية.

* كاتب وفنان تشكيلي

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي