استكمالاً لحديثنا السابق عن موضوع التأمينات الاجتماعية، نقول إن المتقاعدين كانوا في يوم من الأيام هم بناة نهضة وتطور هذا البلد، وساهموا في خدمة بلدهم من مواقعهم التي كانوا فيها قبل تقاعدهم، ولن نخوض في الإسهامات التي أنجزوها، فجهودهم واضحة للجميع ولايمكن نسيانها، وبناء عليه ومن هذا المنطلق فإن الأولى بنا البحث في كل السبل والأساليب المتاحة التي يمكن من خلالها مكافأتهم بطريقة أفضل مما هي عليه حالياً.
ومما يجدر ذكره هنا أن البعض يرى تقصيراً من الحكومة تجاه أولئك المتقاعدين، وفي نظر البعض الآخر ليس تقصيراً، ومن وجهة نظرنا المتواضعة نقول إن الحكومة مطالبة بإبداء المزيد من الاهتمام بهم، من خلال منحهم الأولوية في الهيئات والمؤسسات الحكومية العامة وغيرها، أو تخصيص مستشفى ونادٍ خاص بهم، وإنشاء ديوان في كل المناطق يخصص لتجمع المتقاعدين ولقائهم مع بعضهم البعض، والأهم منحهم أولوية العلاج في الخارج للحالات الحرجة، من خلال الحكومة وبدعم مباشر من مؤسسة التأمينات الاجتماعية.
وما دمنا في صدد الحديث عن المتقاعدين، فيجدر القول إن الحكومة مقصرة مع بعض المتقاعدين ممن كانوا في مراكز حساسة ومهمة وذات طابع يتسم بالخبرة الواسعة، ووجه هذا التقصير يتمثل في عدم الاستفادة بشكل جدي من جهودهم في حل الكثير من المشاكل التي يواجهها البلد، أو أقله الاستئناس برأيهم الاستشاري حول العديد من القضايا والمشاكل التي تؤرق العملية التنموية والاجتماعية وغيرها من المجالات الأخرى، بحكم خبرتهم وحنكتهم قبل وصولهم إلى سن التقاعد، هذا ما نراه من وجهة نظرنا في هذا الصدد.
فهل نرى لدى رئيس مجلس الوزراء والحكومة، المزيد من الاهتمام بأولئك المتقاعدين؟ نأمل أن يحدث ذلك في القريب العاجل. والله من وراء القصد.