في الصميم

أليس الأولى... أن يكون «دهننا في مكبتنا»؟!

تصغير
تكبير

لسنا ضد كل المساعدات التي توجّه إلى خارج هذا البلد، ولكن يجب أن تكون ضمن حدود المعقول، أو لنقل بأن توجه إلى وجهتها الصحيحة هذا من جانب، ومن جانب آخر نقول إن المساعدات التي تذهب يميناً وشمالاً، الأولى بها أن تذهب إلى الداخل، من أجل التخفيف من المعاناة والمشاكل التي تعاني منها البلد.
فهناك - على سبيل المثال لا الحصر وبنظرة متواضعة قريبة من المشهد العام في البلد - نجد أن الشوارع تنتظر من يصلحها ويعيد ترميمها لمنع إتلاف الممتلكات والمركبات من الحصى المتطاير! إن هذا الشعب والوطن أولى بتلك المساعدات والتي يذهب الكثير منها إلى غير وجهته الصحيحة.
ومن جانب آخر، نقول إن الأولى للدولة أن توجه اهتمامها بالدرجة الأولى في المساعدات للداخل، الذي يحتاج تلك المساعدات أكثر من الخارج، فالأقربون أولى بالمعروف، كما أن المساعدات التي قدمتها الكويت للكثير من الدول في العالم لم تجن خلالها أي شيء يذكر، فيما لو قمنا بالتركيز ملياً على العائد من تلك المساعدات سنجد نتيجته «صفر»، وما يثير الامتعاض من تلك المساعدات وبتصريح من الجهة المعنية منذ فترة ماضية، هو وصول مبالغ المساعدات إلى مئات الملايين من الدولارات! التي ذهبت هباء من دون طائل يذكر، وهي من حق أجيال أبنائنا وثروتهم التي ليس لهم بديل غيرها.
في الختام، نقول إن الدولة مطالبة بأن تضع كل دينار في محله، ولا يذهب من دون وجهته الصحيحة، وأن يوجه للداخل أكثر من الخارج، كي يصبح «دهننا في مكبتنا». أو على أبعد تقدير أن تكون ضمن ضوابط وشروط، وأن تمر على مجلس الأمة لإقرارها... والله الموفق.

[email protected]
@dressaamiri

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي