خواطر قلم

مصريون ومصريات في حياتي

تصغير
تكبير

أشرت في مقالي السابق المعنون (مصريون في حياتي)، إلى أن فكرة المقال كانت تلخيصاً لمحاضرة ألقيتها للجالية العربية في مدينة يلوا التركية في أغسطس الماضي.
وابتدأت مقالي بالإجابة عن السؤال الذي قد يتبادر إلى الأذهان، ولماذا المصريون بالذات؟!
ثم تكلّمت عن خصوصية التأثير الثقافي المتنوع لمصر والمصريين في العالم العربي.
وكانت لديّ فكرة برنامج في سلسلة حلقات، أتناول فيها السيرة الثقافية للشخصيات العلمية والفكرية والأدبية والفلسفية والدينية والتعليمية والفنية، التي تركت بصمة في شخصيتي الوجدانية والمعرفية.
ولا يعني هذا مجرد سرد لوقائع وقراءات ولقاءات، وإنما يأخذ الطرح أبعاداً وصفية وتحليلية ونقدية.
كما أنه ليس بالضرورة أن تكون الشخصيات ممن ينسجمون مع ميولي الثقافية ومواقفي الأيديولوجية، ولعلي من الذين يكررون الاستشهادات بمقولة: (هناك من يقرأ ما ينفع، وهناك من ينتفع بما يقرأ)، ولعلي من الذين يندرجون في القسم الثاني، لهذا فإنني سأصدر أحكاماً وقناعات وانطباعات حول الجانب السلوكي، لمن تأثرت بهم والأهم موقفي من نظرياتهم وفلسفاتهم ومناهجهم.
أي لست من الذين يعرضون الأفكار من دون إبداء التقييم لها، تأييداً أو رفضاً أو استدراكاً أو ترويجاً أو حتى تسفيهاً، إن كانت كذلك فبشريتنا يجب أن تكون ماثلة
لا سيما في عالم صراع الأيديولوجيات والهويات.
وأذكر مثالاً على ذلك الدكتورة نوال السعداوي الكاتبة المكثرة من الكتابات والمحاضرات والشرسة في نقد الأحكام الشرعية لدرجة التطاول عليها والسخرية منها ومحاولتها إسقاط مشروعيتها.
فقد كانت هذه الدكتورة الماركسية المتمردة في حياتنا الثقافية في وقت مبكر، ما زلت أذكر أننا منذ كنا في المراحل الجامعية الأولى تأتي إلى الكويت وتثير ضجة في الهجوم على الحجاب وأحكام الشريعة الخاصة بالمرأة المسلمة، إلى أن كانت محط اهتمام بأطروحتي للدكتوراه في استشهادي بنصوص من مؤلفاتها على التعصب ضد الرجال، والقفز على العلم وضعف المنهجية البحثية لديها.
وحتى في مقالاتي في جريدة «الراي» تناولت أفكارها بالتفنيد، ولعل من أشهر عناوين مقالاتي في ذلك (شفايف للبيع)!
لا يتسع المجال في المقال لسرد تجربتي مع (مصريون في حياتي) إذاً لكل شخصية عالمها وآفاقها سواء ممن تواصلنا مع موروثهم الثقافي عن بعد كجيل العمالقة من أمثال أحمد شوقي وعباس العقاد ومصطفى الرافعي ومحمود شاكر وعبدالرحمن بدوي وغيرهم، أو من الذين عاصرناهم والتقينا بهم وتفاعلنا مع أطروحاتهم مباشرة من أساتذتنا وعموم المثقفين مثل محمد قطب وعبدالوهاب المسيري وبركات دويدار ومحمد عمارة وصبري الدمرداش والقائمة تطول.
وللحديث تتمة.

@mh_awadi

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي