أوراق وحروف

العنصرية والاضطهاد في الصين!

تصغير
تكبير

معروف عن الصين منذ آلاف السنين أنها بلد التسامح وحرية الأديان والمعتقدات، واستمرت على ذلك، إلى وقت قريب جداً، حتى انقلب الحال رأساً على عقب، بعد انتهاج الحكومة الشيوعية في الصين، نهجاً جديداً وغريباً معاً، لم يكن معتاداً ولا مقبولاً في الحكومات السابقة، إجبار أتباع الديانات على إزالة كل ماله صلة بالدين، وأولهم بالطبع، المسلمون في بكين، وبقية المقاطعات.
ولم تكن هذه الخطوة وليدة اللحظة أو أنها خرجت فجأة للعلن، وإنما تأتي ضمن السياسة الجديدة التي ترفض وبكل صراحة وجود الأديان في الصين، وتدعو إلى التضييق على أتباعها كما هو الحال في تركستان الشرقية، والمُسمّاة صينيا بـ شينغيانغ، حيث اعتقلت السلطات ما يقارب مليون مسلم، ووضعهم في معسكرات لإجبارهم على ترك دينهم، واعتناق الفكر الشيوعي الملحد، والذي لا يعترف صراحة بخالق الكون، سبحانه وتعالى، ولا بأي دين أو معتقد!
وأفرجت عن بعضهم بعد الاحتجاجات الغربية ومنظمات حقوق الإنسان الأممية، ومع ذلك ما زالت، السلطات هناك تسير وفق مخططها الذي يدعو - وكما هو ظاهر للعيان - إعلاء شأن قومية ألهان تحديداً، وطمس ما عداها من قوميات وأديان، في عداء سافر لميثاق ومبادئ الأمم المتحدة الداعية إلى احترام حقوق الإنسان، وحرية الأديان أياً كانت أسوة بالبلاد الأخرى، كجارة الصين، الهند، ذات الثقافات والأديان والمعتقدات والقوميات المتعددة.
فهل تتراجع الصين عن سياستها هذه، والتي أساءت إلى سمعتها ومكانتها الدولية المهمة، أم تبقى على عنادها للمجتمع للدولي، واستمرارها في انتهاك حقوق الإنسان؟!

twitter:alhajri700

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي