ليلى غفران قدمت مذكرة إلى النيابة

مفاجأة في قضية هبة ونادين: شكوك تلاحق زوج «هبة» والشرطة تكشف حقيقة الـ «سي. دي» المزيف

تصغير
تكبير
| القاهرة - من أغاريد مصطفى ومحمد الغبيري |
لاتزال المفاجآت تتوالى في قضية مقتل المغدورتين «هبة ونادين» - في حي الندى في مدينة الشيخ زايد (30 كيلو مترا جنوب غرب القاهرة) - حيث قدمت الفنانة المغربية ليلى غفران مذكرة الى النيابة المصرية كشفت فيها عن تضارب أقوال زوج ابنتها هبة العقاد، مع أقوال المتهم بقتل المغدورتين - المدعو محمود عبدالحفيظ.
وتحدثت عن اتصال ابنتها بزوجها علي عصام الدين يوم الحادث، طالبة نجدته وانتقاله بسرعة غير معقولة من مصر الجديدة الى مدينة الشيخ زايد، ومنها الى مستشفى دار الفؤاد.

كما طلبت ليلى، من النيابة مراجعة الاتصالات الهاتفية بين هبة وزوجها، وسؤال الزوج حول هذه الاتصالات، وتحدثت أيضا عن - سنجة - بها آثار دماء وجدت في مسرح الحادث، ولم يتم توجيه أسئلة في التحقيقات بشأنها.
وبعد انصرافها من النيابة مساء أول أمس، أدلت غفران بتصريحات صحافية، عبرت خلالها عن ارتياحها بعد تقديم المذكرة التي سلمتها رسميا الى المحامي العام لنيابات جنوب الجيزة، منوهة الى أن التحقيقات شابها العديد من أوجه القصور.
وأكدت أنها أفصحت عن أسرار ومفاجآت قد تقلب القضية - رأسا على عقب - وقد تقود الى تحديد القاتل الحقيقي، وهو ما يشير الى اعتقادها بأن المتهم الموقوف بقتل هبة ونادين، لم يقترف الجريمة من الأساس، غير أنها رفضت الافصاح عن تفاصيل دقيقة بشأن مذكرتها.
في السياق نفسه، بدأت أصابع الاتهام تتجه نحو زوج هبة العقاد، حيث كشف مصدر قضائي في تصريحات لـ «الراي»، أن هناك أسبابا منطقية تدفع للشك في زوج هبة، من بينها: دقة علي عصام الدين في تحديد توقيتات اتصالاته الهاتفية مع زوجته أثناء احتضارها، بالرغم من أن أي شخص في مثل هذه الحالة لا ينظر عادة الى الساعة، فضلا عن المسافة التي استغرقها من منزله في مصر الجديدة الى مسرح الحادث في مدينة الشيخ زايد في 25 دقيقة بالرغم من استحالة ذلك عمليا، لأن هذه المسافة لن تقطع في مثل توقيت الحادث، وبأقصى سرعة في أقل من 45 دقيقة.
وتابع المصدر: مطالبة الزوج بميراثه من زوجته بعد توقيف المتهم بقتل المغدورتين، واستئثاره ببعض مصوغات هبة العقاد الذهبية، أمر يثير الريبة والشك أيضا، لافتا، الى محاولة على تشويه صورة حماته ليلى غفران، أمام وسائل الاعلام بتعميم نسخ من حكم قضائي ضدها، أمر غير مقبول في مثل هذه الظروف.
على جانب آخر، أكد أحمد جمعة، محامي المتهم محمود عبدالحفيظ أن التحقيقات في القضية ستعاد من جديد، وأنه تمت مخاطبة شركات المحمول الثلاث بمتابعة الاتصالات الخاصة بالمغدورتين وزوج هبة، التي تمت قبل وأثناء وبعد الجريمة.
في سياق متصل، توصلت الشرطة بسرعة الى حقيقة الـ «سي دي»، والذي تظهر فيه فتاة داخل غرفة عمليات مصابة بطعنات عدة ومشوهة، ونسب الى هبة العقاد، حيث تبين أن بطلة الكليب ليست «هبة»، وانما هي فتاة اعتدى عليها زوجها بآلة حادة.
كانت صحيفة مصرية «المصري اليوم»، أبلغت النائب العام المصري تلقيها وصول «سي دي» يزعم أنه خاص بهبة تظهر فيه وهي تعترف للأطباء قبل وفاتها أن الذي طعنها، هو زوجها، غير أن أجهزة الأمن، اكتشفت أن الفتاة التي تظهر في الكليب تدعى شيماء ابراهيم (27 عاما)، وهي من محافظة بورسعيد (200 كيلو متر شرق القاهرة)، وأن الطعنات التي تعرضت لها جاءت نتيجة اعتداء زوجها عليها بالضرب، اثر هوشة نشبت بينهما قام على اثرها بسحب سكين المطبخ وطعنها، وتم اسعافها الى المستشفى، حيث خضعت للاسعافات اللازمة وغادرت عقب تماثلها للشفاء.
ومن المقرر، أن يتسلم النائب العام المصري، نسخة من التحريات التي توصلت اليها وزارة الداخلية لضمها لبلاغ الصحيفة، وجار استدعاء بطلة الكليب «الحقيقية» لسماع أقوالها أمام النائب العام وكذلك التوصل للأطباء الذين قاموا بتصوير لقطات من الكليب داخل غرفة العمليات لمعرفة تاريخ الواقعة ومن كان وراء نشره.
وكانت شيماء، ظهرت في برنامج «البيت بيتك» الذي بثه التلفزيون المصري مساء «الاثنين»، وأكدت فيه صحة هذه المعلومات.
وفي هذه الأثناء، قرر وزير الصحة والسكان المصري الدكتور حاتم الجبلي، تشكيل لجنة للتحقيق في واقعة تصوير أسطوانة مدمجة (سي دي) من داخل غرفة عمليات في مستشفى بورسعيد العام لسيدة اعتدى عليها زوجها بآلة حادة وقيام أحد الأشخاص بارسال الـ «سي دي» الى وسائل الاعلام والصحافة، مدعيا أنه يخص هبة العقاد، التي تعرضت للقتل هي وصديقتها نادين جمال، في فيلا بمدينة الشيخ زايد في وقت سابق.
وتضمن الـ «سي. دي» صوت السيدة التي تجرى لها الجراحة وهي تقول للطبيب ان زوجها هو الذي اعتدى عليها، حيث بادر مروج الشريط - الذي تجري سلطات الأمن حاليا جهودا مكثفة للبحث عنه، بالادعاء بان هذا الشريط خاص بهبة العقاد وهي تعترف للطبيب بأن زوجها هو الذي اعتدى عليها.
وأشار بيان صادر عن الوزارة - تلقت «الراي» صورة منه - الى أن التحقيق في هذه الواقعة يأتي من أن تصوير المريض يتنافى مع قواعد وآداب وأخلاقيات مهنة الطب التي يجب أن تراعي حرمة وخصوصية المريض ويجب ألا يتم تحت أي ظرف من الظروف تصوير المريض الا لأغراض طبية بحتة وبموافقة واقرار كتابي منه.
وأوضح، أن اللجنة الطبية ستعد تقريرا شاملا عن جميع التجاوزات والملابسات التي أدت الى حصول هذه الواقعة، وتصوير المصابة داخل غرفة العمليات ونشر «السي دي» بهذه الصورة غير اللائقة التي تتنافى مع الأعراف والتقاليد الطبية.
وأوضح بيان وزارة الصحة المصرية أن الدكتور أحمد خشبة استشاري جراحة التجميل بمستشفى الزقازيق، كان قد بادر باجراء عملية التجميل والاصلاح والتشوهات لهذه السيدة التي سبق تصويرها أثناء اجراء بعض جراحات علاج التشوهات بوجهها في بورسعيد.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي