«الجنايات»: حبس متهم 4 سنوات ومصادرة هاتفه النقال بتهمة إثارة الفتنة الطائفية في مواقع التواصل الاجتماعي
- المحكمة: أثر هذا الفعل لا يقف عند حدود الإساءة اللفظية المجردة بل يتعداها إلى ما هو أخطر وأعمق
- الخطاب الطائفي لا ينفذ إلى شخص بعينه ويغذي مشاعر العداء المتبادل بين مكونات المجتمع ويهدر ما تقوم عليه الدولة من أمسّ التعايش والوحدة الوطنية واحترام التعدد المذهبي في إطار المواطنة الجامعة
قضت محكمة الجنايات برئاسة المستشار الضويحي الضويحي وعضوية القاضيين سالم الزايد وإبراهيم خريبط بحبس متهم أربع سنوات مع الشغل والنفاذ ومصادرة الهاتف النقال المضبوط عن تهمة إثارة الفتنة الطائفية في مواقع التواصل الاجتماعي ومحو وإعدام الرسائل المتحصلة منها وإغلاق حسابه لمدة سنة.
ورأت المحكمة في حكمها إن «أثر هذا الفعل لا يقف عند حدود الإساءة اللفظية المجردة، بل يتعداها إلى ما هو أخطر وأعمق، ذلك أن الخطاب الطائفي المنشور عبر المنصات الرقمية المفتوحة لا ينفذ إلى شخص بعينه، وإنما ينساب إلى جمهور غير محدود، ويقع في دائرة التلقي العام، فيستثير نوازع الاحتقان والانقسام، ويغذي مشاعر العداء المتبادل بين مكونات المجتمع، ويهدر ما تقوم عليه الدولة من أمس التعايش والوحدة الوطنية واحترام التعدد المذهبي في إطار المواطنة الجامعة. وليس بخافٍ أن مثل هذه المنشورات - متى تُركت بغير مساءلة - من شأنها أن تشيع مناخاً من الاستقطاب والكراهية، وأن تهدد التماسك المجتمعي، وتفتح الباب أمام خطاب الكراهية المضاد، بما يهدد النسيج الاجتماعي للدولة ويقوض مقتضيات النظام العام. ومن ثم، فإن تجريم هذا المسلك لا ينهض على حماية فئة بعينها فحسب، بل يستهدف في حقيقته حماية المجتمع كله وصون الدولة من أسباب التشرذم والفتنة».