في الصميم

2 أغسطس الأسود...

تصغير
تكبير

تمر علينا في هذه الأيام ذكرى يوم أسود في تاريخ الأمة العربية، إنه يوم الثاني من أغسطس من عام 1990م من القرن الماضي... تلك الذكرى الأليمة التي وقعت على دولة الكويت وشعبها المسالم، الذي ليس له ذنب سوى أنه وقف مع الجار السيئ حينذاك، إننا - وفي هذه الأيام - نستذكر تلك الذكرى الأليمة من الغزو الصدامي المقبور لبلدنا الحبيب في تسعينات القرن الماضي، وهي مناسبة لا بد من استذكارها في كل عام.
ويتعين أن يتم إلقاء الضوء عليها كي يعيها الجيل الحالي، والجيل الذي لم يعاصر تلك الفترة العصيبة من تاريخ المنطقة والعالم، حيث كانت حديث العالم بأسره، نظراً لحساسية الموقع في هذه المنطقة من العالم.
إن دروساً عديدة يتوجب أخذها من هذا الغزو - الذي حصل - والذي منحنا منطلقاً قوياً للانطلاق نحو ترسيخ المواطنة الكويتية بين أفراد الشعب، والتأكيد على ضرورة تكاتف الأيادي لتصبح يداً واحدة في مواجهة أي ظروف غير عادية، وخصوصاً وأننا نمر في هذا العصر بالكثير من المعطيات المتغيرة، وتكاثر العديد من الأحداث التي تتسارع بين الحين والآخر.. ولعلنا نذكر هنا على سبيل التوترات التي تمر بها المنطقة، والتي تجعلنا حريصين أكثر من أي وقت مضى على الانضواء تحت لواء الوطن وحمايته.
إن أحداث الغزو التي حصلت يتوجب أن تكون دافعاً - كما أسلفنا - نحو تحصين هذا الوطن... واستذكار الدروس والعبر، ويجب أن تكون نقطة بداية لهذا الشعب الذي قاوم هذا الغزو بأطيافه كافة، ووقف مع بعضه البعض صفاً وكلمة واحدة، وواجه به المحتل الغاشم الذي فاجأ بفعلته العالم أجمع، هذا الموقف الذي سطره هذا الشعب بوقوفه في وجهه وعدم تعاونه معه، رغم الصدمة التي تعرض لها، وصعوبة التعايش مع الوضع الجديد الذي ظهر بين يوم وليلة.
رحم الله أمير القلوب الشيخ جابر الأحمد الصباح، والشيخ سعد العبدالله طيب الله ثراهما، ورحم الله جميع شهدائنا الأبرار. وأولئك الشهداء الذين تم العثور على رفاتهم أخيراً. ويلهم أهلهم الصبر والسلوان بعد معاناة لمدة 29 عاماً... والله الموفق.

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي